هذا إسناد على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أحمد بن عبدة فمن رجال مسلم.
وأخرجه البيهقي (١/ ٣٠) من طريق ابن خزيمة.
هكذا قال أحمد بن عبدة، عن حماد، عن ثابت، عن أنس (قدح زجاج).
خالفه مسدد (^٢)، وأبو الربيع سليمان بن داود العتكي (^٣)،
_________________
(١) رجال الإسناد: حماد بن زيد: انظره في بابه. ثابت بن أسلم البناني، أبو محمد البصري، ثقة عابد من الرابعة مات سنة بضع وعشرين وله ٨٦ سنة روى له البخاري ومسلم.
(٢) البخاري (٢٠٠).
(٣) مسلم (٢٢٧٩).
[ ١٠ / ٢١ ]
ويونس بن محمد (المؤدب) (^١)، وسليمان بن حرب (^٢)، وعفان بن مسلم (^٣)، وخالد بن خداش (^٤).
فرووه عن حماد فقالوا: (قدح رحراح).
وكذلك رواه سليمان بن المغيرة (^٥) عن ثابت فقال: (قدح رحراح). لذا قال ابن خزيمة عقب الحديث. روى هذا الخبر غير واحد عن حماد بن زيد فقالوا: رحراح مكان الزجاج بلا شك (^٦).
ثم قال: والرحراح إنما يكون الواسع من أواني الزجاج لا العميق منه.
وقال البيهقي: وهو كما قال.
وقال الحافظ: هذه اللفظة تفرد بها أحمد بن عبدة وخالفه أصحاب حماد بن زيد فقالوا: رحراح، وقال بعضهم: واسع الفم وهي رواية الإسماعيلي عن عبد الله بن ناجية عن محمد بن موسى وإسحاق بن أبي إسرائيل وأحمد بن عبدة كلهم عن حماد، وكأنه ساقه على لفظ محمد بن موسى وصرح جمع من الحذاق بأن أحمد بن عبدة صحفها ويقوي ذلك أنه أتى في روايته بقوله: أحسبه فدل على أنه لم يتقنه فإن كان ضبطه فلا منافاة بين روايته ورواية الجماعة لاحتمال أن يكونوا وصفوا هيئته وذكر هو جنسه، وفي مسند أحمد عن ابن عباس أن
_________________
(١) أحمد (٣/ ١٤٧).
(٢) عبد بن حميد (١٣٦٥)، وابن سعد (١/ ١٧٨).
(٣) ابن سعد في الطبقات (١/ ١٧٨).
(٤) المصدر السابق.
(٥) أبو يعلى (٣٣٢٧).
(٦) (١/ ٦٥).
[ ١٠ / ٢٢ ]
المقوقس أهدى للنبي ﷺ قدحًا من زجاج لكن في إسناده مقال (^١).
قلت: حديث أن المقوقس أهدى للنبي ﷺ قدحًا من زجاج لم أعثر عليه في المسند، لكن روى ابن سعد قال: أخبرنا مندل عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: أهدى المقوقس إلى رسول الله ﷺ قدح زجاج كان يشرب فيه.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي حدثنا مندل عن ابن جريج عن عطاء قال: كان لرسول الله ﷺ قدح زجاج فكان يشرب فيه (^٢).
_________________
(١) فتح الباري (١/ ٣٠٤) ونقل معظمه العيني في عمدة القاري (٣/ ٩٤).
(٢) ابن سعد (١/ ٤٨٥).
[ ١٠ / ٢٣ ]