هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير بشير بن سلمان من رجال مسلم.
وأخرجه أبو يعلى (٥٣١٧) و(٥٣٩٩) وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (١/ ١١ مسند عمر)، والشاشي في مسنده (٧٦٥)، والطبراني في الكبير (٩٧٨٥)، والقضاعي في مسند الشهاب (٥٤٤)، والحاكم (١/ ٤٠٨)، والبيهقي (٤/ ١٩٦).
هكذا قال بشير: (عن سيار أبي الحكم، عن طارق، عن ابن مسعود).
_________________
(١) رجال الإسناد: سيار أبو الحكم العنزي، وأبوه يكنى أبا سيار واسمه وردان، وقيل: ورد، وقيل: غير ذلك وهو أخو مساور الوراق لأمه، ثقة وليس هو الذي يروي عن طارق بن شهاب من السادسة، مات سنة ١٢٢، روى له البخاري ومسلم. طارق بن شهاب بن عبد شمس البجلي الأحمسي أبو عبد الله الكوفي قال أبو داود: رأى النبي ﷺ ولم يسمع منه، مات سنة ٨٢ أو ٨٣ روى له البخاري ومسلم.
[ ١٠ / ٣٤ ]
وخالفه سفيان الثوري (^١) فقال: (عن سيار أبي حمزة، عن طارق، عن ابن مسعود).
قال الإمام أحمد بعد أن أورد هذا الحديث من طريق سفيان: «وهو الصواب سيار أبو حمزة، وسيار أبو الحكم لم يحدث عن طارق بن شهاب بشيء».
وقال الدولابي: حدثني عبد الله بن أحمد قال: قلت لأبي حديث بشير أبي إسماعيل عن سيار أبي الحكم عن طارق عن عبد الله عن النبي ﷺ: «من نزلت به فاقة».
فقال أبي: «إنما هو عن سيار أبي حمزة وليس هو سيار أبو الحكم، أبو الحكم لم يحدث عن طارق بشيء» (^٢).
قلت: وقد روى أبو داود (^٣) من طريق عبد الله بن المبارك وعبد الله بن داود عن بشير بن سلمان هذا الحديث فقال عن سيار أبي حمزة فأتى به هنا على الصواب.
قال الدارقطني في العلل (٥/ ١١٦): سيار أبو الحكم وهم، وإنما هو سيار أبو حمزة الكوفي، كذلك رواه عبد الرزاق عن الثوري عن بشير عن سيار أبي حمزة وهو الصواب.
وسيار أبو الحكم لم يسمع من طارق بن شهاب شيئًا ولم يرو عنه.
_________________
(١) أحمد (١/ ٤٤٢)، والدولابي في الكنى والأسماء (٢/ ٤٩٢).
(٢) الكنى والأسماء (١/ ٣٠١)، وهو عند عبد الله في العلل ومعرفة الرجال (١/ ٣٢٩ رقم ٥٨٨).
(٣) في سننه (٥٤٤).
[ ١٠ / ٣٥ ]
وقال المزي في تهذيب الكمال في ترجمة سيار أبي حمزة: «روى عنه بشير بن إسماعيل وكان يقول فيه: سيار أبو الحكم وهو وهم».
وقال ابن حجر في التهذيب (٤/ ٢٥٦) في ترجمة سيار أبي الحكم: (روى أبو داود والترمذي حديث بشير أبي إسماعيل، حدثنا سيار أبو الحكم عن طارق بن شهاب) (الحديث).
قال أبو داود عقبه: هو سيار أبو حمزة، ولكن بشير كان يقول سيار أبو الحكم وهو خطأ.
قال أحمد: هو سيار أبو حمزة وليس قولهم سيار أبو الحكم شيء.
وقال الدارقطني: قول البخاري: سيار أبو الحكم سمع من طارق بن شهاب وهم منه وممن تابعه، والذي يروي عن طارق هو سيار أبو حمزة، قال ذلك أحمد ويحيى وغيرهما.
ثم قال الحافظ: وقد تبع ابنُ حبان البخاري في الثقات وتبع البخاري أيضًا في أنه يروي عن طارقٍ مسلمٌ في الكنى والنسائي والدولابي وغير واحد، وهو وهم كما قال الدارقطني.
[ ١٠ / ٣٦ ]