استدل بعض أهل العلم بهذا الحديث في الحفر للمرجوم.
فقد عقد البيهقي في سننه (٨/ ٢٢٠): باب ما جاء في حفر المرجوم والمرجومة والنسائي في السنن الكبرى (٤/ ٢٨٩) إلى أين يحفر للرجل وذكر فيها عنده منها: (فحفر له حفرة فجعل فيها إلى صدره)، وكذلك جاء عند البيهقي.
قال البيهقي ﵀: (وفي هذا الحديث إثبات الحفر للرجل والمرأة جميعًا).
قلت: أما المرأة نعم فقد صح أنه حفر للغامدية، أما الرجل فلم يصح أنه حفر له وما جاء في حديث بشير بن المهاجر وهم منه كما قال ابن القيم ﵀.
قال النووي: قال مالك وأبو حنيفة (^٢) وأحمد في المشهور عنهم: لا يحفر لواحد منهما (لا للرجل ولا للمرأة) وقال قتادة وأبو ثور وأبو
_________________
(١) انظر ترجمته في التهذيب.
(٢) المذهب المختار والمشهور عند الحنيفة أنه لا يجوز أن يحفر للرجل ويحفر للمرأة. انظر: رد المحتار لابن عابدين ٣/ ١١١.
[ ١٠ / ٤٣ ]
يوسف وأبو حنيفة في رواية يحفر لهما، وقال بعض المالكية: يحفر لمن يرجم بالبينة لا من يرجم بالإقرار.
أما أصحابنا (الشافعية) فقالوا: لا يحفر للرجل سواء ثبت زناه بالبينة أم بالإقرار، وأما المرأة ففيها ثلاثة أوجه لأصحابنا: أحدها: يستحب الحفر لها إلى صدرها ليكون أستر لها، والثاني: لا يستحب ولا يكره بل هو إلى خيرة الإمام، والثالث: وهو الأصح إن ثبت زناها بالبينة استحب وإن ثبت بالإقرار فلا، ليمكنها الهرب إن رجعت.
[ ١٠ / ٤٤ ]