(لا أصل له)
هذا الحديث لا أصل له بهذا اللفظ كما نصَّ على ذلك أهل العلم منهم:
(١) الحافظ العراقي في "شرحه على سنن الترمذي"، قال: لا أصل له بهذا اللفظ (^١).
(٢) تلميذه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٢/ ١٩٠).
(٣) تلميذ ابن حجر السخاوي في "المقاصد الحسنة" (٦١).
(٤) تلميذ السخاوي ابن الديبع في "التمييز" (ص: ٢٥).
(٥) السيوطي في "الدرر المنتثرة" (٦٩).
(٦) الفتني الهندي في "تذكرة الموضوعات" (ص: ١٤٢).
(٧) القاري في "الأسرار المرفوعة " (٢٥)، و"المصنوع" (١٨).
(٨) العجلوني في "كشف الخفاء" (١/ ٩٠ - ٩١) رقم (٢٢٥).
_________________
(١) "الفتح" (٢/ ١٩٠).
[ ١ / ٨٥ ]
(٩) الشوكاني في "الفوائد المجموعة" (ص: ١٤٦) رقم (١٠) كتاب الأطعمة والأشربة.
(١٠) البيروتي في "أسنى المطالب" (١١٥).
التعليق:
قلت: ويغني عنه قوله -ﷺ-: (إذا حضر العَشاء وأقيمت الصلاة فابدأوا بالعَشاء) (^١).
فقوله -ﷺ-: (وأقيمت الصلاة) أعم من أن تكون صلاة العِشاء الواردة في الحديث المشهور على الألسن، أو أن تكون صلاة المغرب، فقد جاء في صحيح مسلم من حديث عائشة ﵂ أن النبي -ﷺ- قال: (لا صلاة بحضرة طعام …) فلفظ (صلاة) هاهنا نكرة في سياق النفي تفيد العموم عند علماء الأصول، فتعم كل صلاة من الصلوات الخمس، وغيرها كما أن النفي هاهنا بمعنى النهي، أي: لا يُصَلِّ أحد بحضرة طعام يتوق إليه سواء كانت الصلاة ظهرًا أو عصرًا أو مغربًا أو عشاءً، فإن صلى ونفسه تتوق إلى الطعام فقد ذهب جمهور العلماء إلى صحة الصلاة مع كراهتها على هذا الحال، وقالوا: إن نفي الصلاة في هذا الحديث نفي لكمالها لا لصحتها.
_________________
(١) رواه البخاري (٦٣١) ومسلم (٨٦٧) عن عائشة ﵂ وعن ابن عمر -﵁- نحوه.
[ ١ / ٨٦ ]
وقالت الظاهرية وشيخ الإسلام ابن تيمية بالبطلان فلم يصححوا الصلاة مع وجود الطعام ولا مدافعة أحد الأخبثين، وعدوا الصلاة باطلة إلا أن شيخ الإسلام لم يُصِحَّها مع الحاجة إلى الطعام، والظاهرية شذوا فلم يصححوها مطلقًا (^١).
_________________
(١) "فتح الباري" للحافظ ابن حجر العسقلاني (٢/ ١٨٨).
[ ١ / ٨٧ ]