(ضعيف)
رواه أحمد (١١٦٥١)، والترمذي (٢٧٥٠)، وابن ماجه (٨٠٢) والدارمي (١/ ٢٧٨)، وابن خزيمة (١٥٠٢)، والحاكم (٧٧٣) عن أبي سعيد الخدري -﵁-.
والحديث ضعيف في سنده: درَّاج بن سمعان أبو السمح.
قال عنه الذهبي: درَّاج كثير المناكير.
وقال الإمام أحمد وغيره: أحاديثه مناكير.
وقال ابن حجر في "التقريب" (١٨٢٤): صدوق في روايته عن أبي الهيثم ضعف.
قلت: وهذا الحديث منها.
"تهذيب التهذيب" (٣/ ١٨٦) و"الميزان" (٢/ ٢٤) و"المستدرك" بتعليق شيخنا الوادعي (١/ ٣١٩) رقم (٧٧٣) و"المغني في الضعفاء" (١/ ٢٢٣).
[ ١ / ٩٠ ]
وممن نصَّ على ضعف هذا الحديث:
(١) العلامة الألباني في "المشكاة" (٧٢٣) (^١).
(٢) شيخنا العلامة الوادعي في "غارة الأشرطة" (١/ ١٤١) وتعليقه على "المستدرك" (٧٧٣).
(٣) اللجنة الدائمة (٤/ ٤٤٣).
(٤) العلامة ابن عثيمين في "المجموع الثمين" (٢/ ٤٨).
والحديث ذكره السخاوي في "المقاصد" (ص: ٦٠) رقم (٦٤) وابن الديبع في "التمييز" (ص: ١٦) والعجلوني في"كشف الخفاء" رقم (٢٣٥).
التعليق:
قلت: الحديث ضعيف لكن معناه صحيح، وقد سئل شيخنا ابن عثيمين (^٢) -﵀-: هل يُشهد للرجل بالإيمان بمجرد اعتياده المساجد؟
فأجاب بقوله: نعم لاشك أن الذي يحضر الصلوات في المساجد، حضوره لذلك دليل على إيمانه، لأنه ما حمله على أن يخرج من بيته ويتكلف المشي إلى المسجد إلا الإيمان بالله ﷿. اهـ.
_________________
(١) وانظر كذلك "ضعيف أبي داود" (٦٨) و"ضعيف ابن ماجه" (١٥٤) و"ضعيف الترمذي" (٤٩٠)، (٦٠٠)، (٦٠١) و"الضعيفة" تحت حديث رقم (١٦٨٢) و"ضعيف الجامع" (٥٠٩) و"تمام المنة" (ص: ٢٩١) و"الترغيب والترهيب" (١/ ١٨١) رقم (٢٠٣).
(٢) "المجموع الثمين" (٢/ ٤٧ - ٤٨).
[ ١ / ٩١ ]
قلت: ومما يدل على أن الحديث معناه صحيح قوله تعالى ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ ﴿التوبة: ١٨﴾.
قال العلامة الشنقيطي (^١) -﵀-:
العمارة المعنوية: بالعبادات وذكر اسم الله فيها.
والعمارة الحسية: من بنائها وترميمها هذا كله من شأن المؤمنين لا من شأن الكفار، وهذا قوله تعالى ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ الذي آمن بالله هو الذي يعمر مساجد الله، لا الكافر الذي عمله ضد لما بُنيت له المساجد، فهذا تناقض، لا يمكن أن يكون عامرًا للمساجد وعمله ضد ما بنيت له المساجد.
وقال أبو بكر بن العربي: اشهدوا له شهادة ظاهرة، (أي من يعتاد المساجد) لأن فعله يدل عليها وتعاهد المساجد يدل على إيمانه ظاهرًا، أما حقيقة الباطن فهي عند الله جلَّ وعلا.
قلت: وقد قال -ﷺ-: (… إني لم أؤمر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم) متفق عليه من حديث أبي سعيد -﵁-.
_________________
(١) "العذب النمير في مجالس التفسير" (٥/ ٣٣١ - ٣٣٢).
[ ١ / ٩٢ ]