(ضعيف)
رواه أبو داود (٢٤٨)، والترمذي (١٠٦)، وابن ماجه (٥٩٧، ٥٩٨)، والبيهقي في "الشعب" (٣/ ١٩) رقم (٢٧٤٨) من حديث أبي هريرة -﵁-، وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (١/ ٤٨٠) رقم (٥١١) عن أبي أيوب الأنصاري -﵁-.
ومداره على الحارث بن وجيه، وهو ضعيف.
قال ابن معين: ليس بشيء.
وقال أبو داود: حديثه منكر، وهو ضعيف.
وقال الترمذي: شيخ ليس بذاك. انظر "تهذيب التهذيب" (٢/ ١٤٩).
وقد نصَّ جمع من أهل العلم على ضعف هذا الحديث، منهم:
(١) الإمام الشافعي قال: هذا الحديث ليس بثابت.
(٢) البيهقي قال: أنكره أهل العلم بالحديث، كـ:
(٣) البخاري.
(٤) وأبي داود وغيرهم. اهـ. انظر"سنن البيهقي" (١/ ٢٧٠ - ٢٧٦) و"التلخيص الحبير" (١/ ١٤٢).
[ ١ / ١٨٥ ]
(٥) السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: ١٨٣) رقم (٣١٧).
(٦) ابن الديبع في "التمييز" (ص: ٤٠).
(٧) العجلوني في "كشف الخفاء" رقم (٢٦٨) و(٩٥٢).
(٨) العلامة الألباني في "الضعيفة" (٣٨٠١) (^١).
(٩) شيخنا العلامة الوادعي في "قمع المعاند" (ص: ٤٣٢ - ٤٣٣) و"فتاوى المراة المسلمة" (ص: ٩٠).
قلت: وجاء عند أبي داود وغيره عن علي -﵁-: (من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسلها فعل الله به كذا وكذا من النار).
وقد ضعَّف هذا الحديث العلامة الألباني -﵀- في "الضعيفة" (٩٣٠) والإرواء (١٣٣).
التعليق:
قال العلامة الألباني -﵀-: وقد ثبت في غير ما حديث صحيح أنه لا يجب على المرأة أن تنقض شعرها في غسل الجنابة، فالرجل مثلها إن كان له شعر مظفور كما هو معروف من عادة العرب قديمًا، واليوم أيضًا عند بعض القبائل، وأما في الحيض فيجب نقضه هذا هو الأرجح
_________________
(١) وانظر كذلك "ضعيف الجامع" (١٨٤٧) و"المشكاة" (١/ ١٣٨) رقم (٤٤٣) و"ضعيف سنن الترمذي" (١٥) و"ضعيف سنن أبي داود" (٤٦) و"ضعيف سنن ابن ماجه" (١١٨).
[ ١ / ١٨٦ ]
الذي تقتضيه الأحاديث الواردة في هذا الباب، فعن عائشة ﵂ أن النبي -ﷺ- قال لها في الحيض: (انقضي شعرك واغتسلي).
وقال -﵀-: استدل الصنعاني بالحديث على أن نقض الشعر من المرأة الحائض في غسلها ليس واجبًا عليها بل هو على الندب لذكر الخطمي والأشنان فيه، قال: (إذ لا قائل بوجوبهما فهو قرينة على الندب).
قلت (الألباني): وإذا عرفت ضعف الحديث فالاستدلال به على ما ذكر الصنعاني غير صحيح، لا سيما وقد ثبت من حديث عائشة أن النبي -ﷺ- قال لها في الحيض: (انقضي شعرك واغتسلي) ولهذا كان أقرب المذاهب إلى الصواب التفريق بين غسل الحيض فيجب فيه النقض، وبين غسل الجنابة فلا يجب، كما بينت ذلك في الكلام على حديث عائشة في الأحاديث الصحيحة (١٨٨).
قلت: ومذهب الجمهور أنه إذا وصل الماء إلى جميع شعرها ظاهره وباطنه من غير نقض لم يجب النقض.
[ ١ / ١٨٧ ]