(باطل) …
رواه العقيلي في "الضعفاء" (٤/ ٤٥٢)، وابن عدي في "الكامل" (٥٠٠)، والطبراني في "الدعاء" عن عائشة ﵂.
وفي سنده: يوسف بن السفر، وهو كذَّاب.
قال البخاري: كان يكذب.
وقال أبو زرعة: كان متروك الحديث.
وقال النسائي: متروك الحديث. "الكامل" (٨/ ٤٩٧ - ٥٠٠).
وقد نصَّ جمع من أهل العلم على بطلان هذا الحديث، منهم:
(١) ابن أبي حاتم في "العلل" (٢٠٨٧) وقال قال أبى: هذا حديث منكر نرى أن بقية دلسه عن ضعيف عن الأوزاعى.
(٢) العقيلي في "الضعفاء" (٤/ ٤٥٢).
(٣) ابن عدي في "الكامل" (٥٠٠).
(٤) البيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٣٨) رقم (١١٠٩).
(٥) ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٢/ ٢٢٦).
[ ١ / ١٩٩ ]
(٦) البيروتي في "أسنى المطالب" (٣٣٠).
(٧) الألباني في "الضعيفة" (٦٣٧)، و"الإرواء" (٦٧٧).
التعليق:
تبين لك أخي الكريم أن هذا الحديث لا يثبت عن النبي -ﷺ-، أما من جهة المعنى فإن المقصود من الإلحاح في الدعاء تكراره، وقد ثبت ذلك من فعل النبي -ﷺ-، كما عند مسلم عن ابن مسعود -﵁- قال: (كان النبي -ﷺ- إذا دعا دعا ثلاثًا، وإذا سأل سأل ثلاثًا).
قال النووي (^١) -﵀-: فيه استحباب تكرير الدعاء ثلاثًا.
وقوله: (وإذا سأل) هو الدعاء، لكن عطفه لاختلاف اللفظ توكيدًا.
وقال البخاري﵀-: باب تكرير الدعاء، ثم ذكر فيه حديث عائشة ﵂: أن النبي -ﷺ- دعا الله تعالى، وكرر الدعاء لما سحره لبيد بن الأعصم اليهودي.
قالت عائشة ﵂: (حتى إذا كان ذات يوم، أو ذات ليلة دعا رسول الله -ﷺ- ثم دعا ثم دعا …) الحديث. رواه البخاري ومسلم واللفظ له (^٢).
_________________
(١) شرح صحيح مسلم (١٢/ ٣٩٤) رقم (١٧٩٤).
(٢) البخاري (٦٣٩١) ومسلم (٢١٨٩)
[ ١ / ٢٠٠ ]
وقال ابن القيم (^١) -﵀-: ومن أنفع الأدوية: الإلحاح في الدعاء.
وفي كتاب "الزهد" (^٢) للإمام أحمد -﵀-: عن قتادة قال مورق: ما وجدت للمؤمن مثلًا إلا رجلًا في البحر على خشبة فهو يدعو: يارب، يارب، لعل الله أن ينجيه.
_________________
(١) "الداء والدواء" (ص: ٢٥).
(٢) (ص: ٣٠٥).
[ ١ / ٢٠١ ]