(ضعيف جدًا)
رواه الطبراني في "الأوسط" (٢/ ٨) رقم (١٠٠٦) عن ابن عمر ﵄، وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣٦٦)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٦٥) رقم (٧٣٣٩)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٣٥٤)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٢٤٩) رقم (١٢٤٩) عن جابر -﵁-.
وفي سنده: علي بن قتيبة الرفاعي.
قال عنه الذهبي في "تلخيص الموضوعات" (٧٥٣): كذَّاب.
وقال الدارقطني: كان ضعيفًا ولا يثبت حديثه هذا.
وقال العقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٢٤٩) رقم (١٢٤٧): علي بن قتيبة الرفاعي يحدث عن الثقات بالبواطيل، وما لا أصل له.
وقال ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٣٥٤): علي بن قتيبة الرفاعي منكر الحديث. وانظر "الضعفاء والمتروكين" (٢/ ١٩٨).
والحديث ضعَّفه:
(١) ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٨٣) رقم (١٥١٦).
[ ١ / ٢٢١ ]
(٢) ابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٤٠٤، ٤٠٥) قال: لا أصل له.
(٣) الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٣٩).
(٤) السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ١٦١).
(٥) المناوي في "فيض القدير" (٣/ ٢٦٠ - ٢٦١).
(٦) العجلوني في "كشف الخفاء" (١/ ٣٣٥) رقم (٩٠٠) و(٢/ ٧٩) رقم (١٧٣٨).
(٧) الشوكاني في "الفوائد المجموعة" (ص: ١٣٥) رقم (٤) و(ص: ٢٣٤) رقم (١٣٠).
(٨) العلامة الألباني في "الضعيفة" (٢٠٤٣، ٢٠٣٩) (^١).
(٩) شيخنا الوادعي في تعليقه على "المستدرك" (٧٣٣٩).
التعليق:
قلت: تبين لك أيها القارئ الكريم ضعف هذا الحيث لكن هل معناه صحيح.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (^٢) -﵀-، في الرجل الذي يزني بنساء الناس: فإِنهُ إذَا كَانَ يَزنِي بِنسَاء النَّاسِ كَان هَذَا مِما يَدعو المَرأَةَ إلى
_________________
(١) وانظر كذلك"ضعيف الجامع" (٢٣٢٩ - ٢٣٣٠) و"الترغيب والترهيب" (٢/ ٩٤٣) رقم (١٤٧٩).
(٢) "الفتاوى الكبرى" (٤/ ١٢٠).
[ ١ / ٢٢٢ ]
أَنْ تُمَكِّنَ مِنها غَيْرَهُ، كما هو الواقع كثيرًا، فلم أَرَ من يزني بنساءِ الناس، إلا فيحمل امرأَته على أَنْ تَزنِيَ بِغيره مُقابلةً على ذَلِكَ وَمغايظةً.
وأَيضًا: فإِذا كان عادته الزنَا استغنى بالبغايا، فلم يكف امرأَته في الإعفاف، فتحتاج إلى الزنا.
وَأَيضًا: فإِذا زنى بنساء الناس طلب الناس أَنْ يزنوا بنسائه، كما هو الواقع، فامرأَة الزاني تصير زانية من وجوه كثيرة، وإن استحلت ما حرمه اللهُ كانت مشركة؛ وإن لم تزن بفرجها زنت بعينها وغير ذلك، فلا يكاد يعرف في نساء الرجال الزناة المصرين على الزنا الذين لم يتوبوا منه امرأَة سليمة سلامة تامة، وطبع المرأَة يدعو إلى الرجال الأَجانب إذا رأَت زوجها يذهب إلى النساء الأَجانب. اهـ.
وقال العلامة الالباني (^١) -﵀- تحت حديث: (ما زنى عبد فأدمن على الزنا إلا ابتلي في أهل بيته).
ومما يؤيد بطلان هذا الحديث أنه يؤكد وقوع الزنا في أهل الزاني، وهذا يتنافى مع الأصل المقرر في القرآن ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾
﴿النَّجم: ٣٩﴾.
_________________
(١) "الضعيفة" (٧٢٣).
[ ١ / ٢٢٣ ]
نعم، إن كان الرجل يجهر بالزنا ويفعله في بيته فربما سرى ذلك إلى أهله والعياذ بالله تعالى، ولكن ليس ذلك بحتم كما أفاده هذا الحديث، فهو باطل. اهـ.
قلت: أما بر الوالدين والإحسان إليهما فقد أمر الله به في أكثر من آية في كتابه الكريم، وكذلك النبي -ﷺ- في الأحاديث الصحيحة المتواترة عنه. والجزاء من جنس العمل، والواقع يشهد بذلك.
[ ١ / ٢٢٤ ]