(ضعيف)
رواه ابن ماجه (٧٥٠)، والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٧٣) رقم (٣٦٩)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٣٧٥)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٣٤٧ - ٣٤٨) رقم (١٣٧٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ١٧٧) رقم (٢٢٠٦٨)، وعبد الرزاق في "المصنف" (١/ ٤٤١ - ٤٤٢) رقم (١٧٢٦).
وعلة هذا الحديث: الحارث بن نبهان.
قال شيخنا الوادعي -﵀-: وهو متفق على ضعفه. اهـ.
وفي بعض طرقه أيضًا: العلاء بن كثير الدمشقي.
قال البيهقي﵀-: منكر الحديث.
وقال ابن المديني﵀-: ضعيف.
وقال أحمد﵀-: ليس بشيء.
وقال أبو حاتم﵀-: ضعيف الحديث.
"تهذيب التهذيب" (٨/ ١٦٤) رقم (٥٤٧٣).
وقد نصَّ على عدم ثبوت هذا الحديث جمع من العلماء:
(١) البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة " (٢/ ٤١) رقم (٩٩٨).
[ ١ / ٢٦٥ ]
(٢) البزار، قال: لا أصل له.
"أصل صفة صلاة النبي -ﷺ- " للألباني (١/ ٣٩١) حاشية.
(٣) ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ٤٠٢ - ٤٠٣).
(٤) الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٢٥).
(٥) المنذري في "الترغيب والترهيب" (١/ ١٦٨).
(٦) عبد الحق الإشبيلي قال: لا أصل له.
"أصل صفة صلاة النبي -ﷺ- " للألباني (١/ ٣٩١) حاشية.
(٧) الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (٣/ ٣٩١) سورة النور.
(٨) القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (٦/ ١٢/ ٢٥١).
(٩) الحافظ ابن حجر في "الفتح" (١/ ٦٥٤) و(١٣/ ١٦٨) و"التلخيص الحبير" (٣/ ٦٧) تحت رقم (١٣٠٩) و(٤/ ١٨٨) رقم (٢٠٨٨) و"المطالب العالية" (١/ ١٠٠، ٣٥٧).
(١٠) العيني في "عمدة القاري" (٤/ ٣٢٥).
(١١) السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: ٢١٠) رقم (٣٧٢).
(١٢) المناوي في "فيض القدير" (٣/ ٤٦٢ - ٤٦٣) رقم (٣٦٠١).
(١٣) ابن الديبع في "التمييز" (ص: ٦٥).
[ ١ / ٢٦٦ ]
(١٤) العجلوني في "كشف الخفاء" (١/ ٤٠٠) رقم (١٠٧٧).
(١٥) السيوطي في "الدرر المنتثرة" (ص: ١٠٦) قم (١٧٩).
(١٦) الشوكاني في "الفوائد المجموعة" (ص: ٤٥) رقم (٣٨) و"نيل الأوطار" (٢/ ١٤٤).
(١٧) الصنعاني في "سبل السلام" (١/ ٣٢٣).
(١٨) العلامة الألباني في" أصل صفة صلاة النبي -ﷺ- " (١/ ٣٩١) قال: ضعيف لا يحتج به اتفاقًا (^١).
(١٩) شيخنا الوادعي في "إجابة السائل" (ص: ١٩١).
(٢٠) مشهور بن حسن في "أخطاء المصلين" (ص: ٢٨٦).
التعليق:
قال الشوكاني (^٢) -﵀-: … وقد عارض هذين الحديثين الضعيفين حديث أمامة المتقدم وهو متفق عليه، وحديث أبي هريرة -﵁- قال: (كنا نصلي مع رسول الله -ﷺ- العشاء فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره …) رواه أحمد.
_________________
(١) وانظر كذلك "ضعيف الجامع" (٢٦٣٦)، و"ضعيف ابن ماجه" (١٦٤)، و"الترغيب والترهيب" (١/ ١٦٨) رقم (١٨٦)، و"الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب" (٢/ ٦٨٩)، و"إصلاح المساجد" (ص: ١١٠)، و"الأجوبة النافعة" (ص: ١١٤).
(٢) "نيل الأوطار" (٢/ ١٤٤).
[ ١ / ٢٦٧ ]
وحديث أنس أن النبي -ﷺ- قال: (إني لأسمع بكاء الصبي وأنا في الصلاة فأخفف مخافة أن تُفتن أمه) متفق عليه.
قلت: وبنى كثير من العوام على هذا الحديث اعتقاد منع الصبيان بيوت الله ﷿، وقد سُئل الإمام مالك -﵀- عن الرجل يأتي بالصبي إلى المسجد أيستحب ذلك؟ قال: إن كان قد بلغ موضع الأدب وعرف ذلك ولا يعبث بالمسجد فلا أرى بأسًا، وإن كان صغيرًا لا يقِرّ فيه ويعبث فلا أحب ذلك.
وقال ابن رشد: المعنى فى هذه المسألة مكشوف لا يفتقر إلى بيان ذلك إذ لا إشكال في إباحة دخول الولد إلى المسجد قال تعالى ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ﴾ ﴿آل عمران: ٣٧﴾.
وكان رسول الله -ﷺ- يسمع بكاء الصبي في الصلاة فيتجوز في الصلاة مخافة أن تفتن أمه، وإلا فالكراهة في دخولهم المسجد إذا كانوا لا يقرون فيه ويعبثون لأن المسجد ليس موضع العبث واللعب وبالله التوفيق. اهـ.
هذا وقد شهدت خطر هذا الحديث الواهي عندما رأيت بعض العامة من الجهلة يطردون الناشئة من بيوت الله محتجين بهذا الحديث وينفرونهم من الدين، على حين تفتح المؤسسات التبشيرية والأندية وأماكن الفساد صدرها وذراعيها لأبناء المسلمين (^١).
_________________
(١) انظر "أخطاء المصلين" (ص: ٢٨٧).
[ ١ / ٢٦٨ ]
وقال العلامة ابن عثيمين (^١) -﵀-: والصحيح عدم جواز إبعاد الصبي عن مكانه في الصف لحديث ابن عمر ﵄ أن النبي -ﷺ- قال: (لا يقيم الرجل الرجل من مقعده ثم يجلس فيه) (^٢).
ولأن فيه اعتداء على حق الصبي، وكسرًا لقلبه، وتنفيرًا له عن الصلاة، وزرعًا للبغضاء والحقد في قلبه …
وقال -﵀-: لا يمنع الصبيان من الصلاة في الصف الأول من المسجد إلا إذا حصل منهم أذيه، أما ما داموا مؤدبين فلا يجوز إخراجهم من الصف الأول لأن النبي -ﷺ- قال: (من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به) رواه أبو داود وغيره.
وهؤلاء سبقوا إلى ما لم يسبقهم إليه أحد، فكانوا أحق به من غيرهم .. الخ
وقد سئلت اللجنة الدائمة (٦/ ٢٧٥) عن حكم دخول الأطفال والمجانين المسجد؟
فقالت: على ولي أمر المجنون منعه من دخول المسجد دفعًا لأذاه عن المسجد والمصلين، والسعي في علاجه، أما الأطفال فلا يمنعون من دخول المسجد مع أولياء أمورهم أو وحدهم إذا كانوا مميزين وهم أبناء سبع سنين فأكثر، ليؤدوا الصلاة مع المسلمين.
_________________
(١) "مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن صالح العثيمين" (١٣/ ٢٥ - ٢٦).
(٢) رواه البخاري (٩١١) ومسلم (٢٧، ٢١١٧).
[ ١ / ٢٦٩ ]