(موضوع)
أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٧/ ٣٢٣) رقم (١٠٤٥٨)، وعبد الله بن أحمد في "الزهد" (ص: ٩٢).
وقد نصَّ جمع من أهل العلم على بطلان هذا الحديث وأنه لا أصل له عن النبي -ﷺ-، منهم:
(١) شيخ الإسلام ابن تيمية (^١).
(٢) ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (ص: ٢٩٩).
(٣) العراقي في "شرح الألفية". كما نقل عنه السيوطي.
(٤) ابن الجوزي في "الموضوعات". كما نقل عنه المناوي.
(٥) البيهقي. كما نقل عنه المناوي.
(٦) السيوطي في "تدريب الراوي" (ص: ٢٨٧).
(٧) المناوي في "فيض القدير" (٣/ ٤٨٧) رقم (٣٦٦٢).
(٨) السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: ٢١٨) رقم (٣٨٤).
(٩) الألباني في "الضعيفة" (١٢٢٦).
_________________
(١) "مجموع الفتاوى" (١١/ ١٠٧)، (١٨/ ١٢٣)، و"الكبرى" (٥/ ١٢٩).
[ ١ / ٢٧٢ ]
(١٠) شيخنا ابن عثيمين في "شرح نزهة النظر" (ص: ٥١).
التعليق:
قلت: معنى هذا الحديث صحيح، قال المناوي (^١): (حب الدنيا رأس كل خطيئة) بشاهد التجربة والمشاهدة، فإن حبها يدعو إلى كل خطيئة ظاهرة وباطنة، سيما خطيئة يتوقف تحصيلها عليها فيُسكر عاشقها حبها عن علمه بتلك الخطيئة وقبحها، وعن كراهتها واجتنابها، وحبها يوقع في الشبهات، ثم في المكروه ثم في المحرم، وطالما أوقع في الكفر، بل جميع الأمم المكذِّبة لأنبيائهم إنما حملهم على كفرهم حب الدنيا، فإن الرسل لما نهوا عن المعاصي التي كانوا يلتمسون بها حب الدنيا حملهم على حبها تكذيبهم، فكل خطيئة في العالم أصلها حب الدنيا، ولا تنسى خطيئة الأبوين فإن سببها حب الخلود، ولا تنسى خطيئة إبليس فإن سببها حب الرياسة، التي هى شر من حب الدنيا، وكفر فرعون وهامان وجنودهما، فحبها هو الذي عمر النار بأهلها، وبغضها هو الذي عمر الجنة بأهلها، ومن ثم قيل الدنيا خمر الشيطان، فمن شرب منها لم يفق من سكرتها إلا في عسكر الموتى خاسرًا نادمًا. …
قلت: وللعلامة محمد بن علي الشوكاني ﵀ بحث نفيس في الكلام على هذا الحديث انظره إن شئت في "الفتح الرباني" من فتاوى الإمام الشوكاني (٤/ ١٧٨١ - ١٨١٩).
_________________
(١) "فيض القدير" (٣/ ٤٨٧)
[ ١ / ٢٧٣ ]