(ضعيف)
رواه أحمد (٢١٦٩٤، ٢٧٥٤٨)، وأبو داود في "السنن" (٥١٣٠)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (١٨٥٣)، والطبراني في "الأوسط" (٤٣٥٦)، وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٢١٢)، والقضاعي في "مسند الشهاب" كما في"فتح الوهاب" (١/ ١٩٢) رقم (١٥٠) عن أبي الدرداء -﵁- مرفوعًا.
وفي سنده: أبو بكر بن أبي مريم، فإنه كان اختلط مع سوء حفظه.
وقد نصَّ جمع من أهل العلم على عدم ثبوت هذا الحديث، منهم:
(١) الحافظ العراقي، قال: إسناده ضعيف؛ كما نقل عنه المناوي في "فيض القدير" (٣/ ٤٩٢، ٤٩٣).
(٢) الزركشي، قال: روي من طرق في كل منها مقال.
(٣) السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: ٢١٦) رقم (٣٨١) قال: وقد بالغ الصاغاني وحكم عليه بالوضع.
(٤) ذكره العامري في "الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث" (٤٣٧).
(٥) الشوكاني في "الفوائد المجموعة" (ص: ٢٣٢) قال: ذكره ابن الجوزي والصاغاني في "الموضوعات" وهو في "سنن أبي داود" بسند ضعيف، فيه بقية، وابن أبي مريم، وهما ضعيفان وليسا ممن يضع.
[ ١ / ٢٨١ ]
(٦) ضعَّفه المعلمي في تعليقه على"الفوائد المجموعة" (ص: ٢٣٢).
(٧) الألباني في "الضعيفة" (٤/ ٣٤٨) رقم (١٨٦٨) (^١).
(٨) شيخنا الوادعي في تحقيق "تفسير ابن كثير" (١/ ٢٣٦) قال: الحديث ضعيف من أجل أبي بكر بن أبي مريم مختلط.
(٩) العلامة ابن باز في "التحفة الكريمة" (ص: ٣١) رقم (١٠) قال: ضعيف لأن في إسناده أبا بكر ابن أبي مريم، وهو ضعيف.
قلت: وقد جاء هذا الحديث موقوفًا على أبي الدرداء -﵁- كما في "مسند أحمد" (٢١٦٩٤)، و"التاريخ الكبير" للبخاري (٢/ ١٠٧).
قال السيوطي في "الدرر المنتثرة": وهو أشبه -أي: الوقف- ومال إليه الألباني -﵀- (^٢).
وقال شعيب الأرنؤوط في تحقيق "مسند أحمد" (٢١٦٩٤): صحيح موقوفًا.
التعليق:
قال العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز -﵀-: ولكن معناه صحيح نسأل الله العافية.
_________________
(١) وانظر كذلك "ضعيف الجامع" (٢٦٨٨) و"ضعيف سنن أبي داود" (١٠٩٧).
(٢) وانظر "الضعيفة" (١١٦٨) و"مفتاح دار السعادة" (٢/ ٤٦٨ - ٤٦٩).
[ ١ / ٢٨٢ ]
وقال المناوي (^١) -﵀- ": حبك الشيء يعمي ويصم، أي يجعلك أعمى عن عيوب المحبوب، أصم عن سماعها حتى لا تبصر قيبح فعله ولا تسمع فيه نهي ناصح، بل ترى القبيح منه حسنًا وتسمع منه الخنا جميلًا وهذا معنى قول كثير يعمي العين عند النظر إلى مساويه ويصم الأذن عن العذل فيه، أو يعمي ويصم عن الآخرة أو عن طرق الهدى، وفائدته النهي عن حب مالا ينبغي الإغراق في حبه، وهذا الحديث قد عده العسكري من الأمثال، والحب لذة تعمي عن رؤية غير المحبوب وتصمه عن سماع العذل فيه، والمحبة إذا استولت على القلب سلبته عن صفاته وقال القائل:
وعين الرضا عن كل عيب كليلة ولكن عين السخط تبدي المساويا
وقال بعضهم:
وكذبت طرفي فيك والطرف صادق وأسمعت أذني فيك ما ليس تسمع
وقال أيضا:
أَصَمَّني الحب إلا عن تسارره فمن رأى حُبَّ حِبٍّ يورث الصمما
وكفَّني الحب إلا عن رعايته … والحب يعمي وفيه القتل إن كُتِمَا
_________________
(١) "فيض القدير" (٣/ ٤٩٢ - ٤٩٣) رقم (٣٦٧٤).
[ ١ / ٢٨٣ ]