(ضعيف)
أخرجه أحمد في "المسند" (٢٢٠٦٨) و(٢٢١٦١)، وأبو داود مع "عون المعبود" (٩/ ٣٦٨) رقم (٣٥٨٧)، والترمذي مع "التحفة" (٤/ ٥٥٦ - ٥٥٧) رقم (١٣٤٢)، والعقيلي في "الضعفاء" (١/ ٢١٥) رقم (٢٦٢)، وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٤٦٥ - ٤٦٦) رقم (٣٨٠)، وابن حزم في "الإحكام في أصول الأحكام" (٢/ ٢٠٣ - ٢٠٤).
من طرق عن أصحاب معاذ بن جبل -﵁- أن النبي -ﷺ- حين بعثه إلى اليمن قال له: (كيف تقضي إذا عرض لك قضاء؟ قال: أقضي بما في كتاب الله، قال: فإن لم يكن في كتاب الله؟ قال: بسنة رسول الله -ﷺ-، قال: فإن لم يكن في سنة رسول الله -ﷺ-؟ قال: أجتهد رأيِي ولا آلو، قال: فضرب رسول الله -ﷺ- صدره). فذكره.
قال شيخنا الوادعي -﵀- في تعليقه على "تفسير ابن كثير" (١/ ١١) (^١): اختلف الناس في هذا الحديث، فمنهم من يقول: إنَّ سنده جيد.
(١) كالحافظ ابن كثير.
_________________
(١) وانظر كذلك "غارة الأشرطة" (٢/ ٥٨).
[ ١ / ٣٩ ]
(٢) وشيخه ابن تيمية.
(٣) ويؤيد ذلك ابن القيم في "إعلام الموقعين".
(٤) والشوكاني في "إرشاد الفحول".
ومنهم من حكم عليه بالوضع:
(١) كالجوزقاني في "الأباطيل والمناكير" (١/ ٢٤٣ - ٢٤٥) رقم (١٠١) قال: هذا حديث باطل … إلخ.
(٢) ابن حزم في "الإحكام في أصول الأحكام".
ثم قال ﵀: والحق أنه لا يثبت سندًا ولا متنًا.
وقال العلامة الألباني -﵀- في "الضعيفة" (٨٨١) (^١): وجملة القول أن الحديث لا يصح إسناده، فقد أعلَّ بعلل ثلاث:
(١) الإرسال.
(٢) جهالة أصحاب معاذ.
(٣) جهالة الحارث بن عمرو.
_________________
(١) وانظر كذلك "المشكاة" (٢/ ١١٠٣) رقم (٣٧٣٧)، و"ضعيف أبي داود" (٣٥٩٢)، و"ضعيف سنن الترمذي" (١٣٥٠).
[ ١ / ٤٠ ]
فمن كان عنده من المعرفة بهذا العلم الشريف، وتبيَّن له ذلك فبها، وإلا فحسبه أن يستحضر أسماء الأئمة الذين صرحوا بتضعيفه، فيزول الشك من قلبه، وهأنذا أسردها، وأقربها إلى القراء الكرام:
(١) البخاري.
(٢) الترمذي.
(٣) العقيلي.
(٤) الدارقطني.
(٥) ابن حزم.
(٦) ابن طاهر.
(٧) ابن الجوزي.
(٨) الذهبي.
(٩) السبكي.
(١٠) ابن حجر، وغيرهم.
كل هؤلاء -وغيرهم ممن لا نستحضرهم- قد ضعَّفوا هذا الحديث. اهـ.
قلت: ولمزيد من التوسع انظر "الضعيفة" للعلامة الألباني -﵀- برقم الحديث السابق، فقد ذكر بحثًا قيمًا نفيسًا متكاملًا في هذا الحديث، وردَّ على كل من مال إلى تصحيحه، كالكوثري وغيره.
[ ١ / ٤١ ]
التعليق:
قال العلامة الألباني -﵀-: الحديث صحيح المعنى فيما يتعلق بالاجتهاد، وعند فقدان النص، وهذا مما لاخلاف فيه، ولكنه ليس صحيح المعنى عندي فيما يتعلق بتصنيف السنة مع القرآن، وإنزاله إياه معه منزلة الاجتهاد منهما، فكما أنه لايجوز الاجتهاد مع وجود النص في الكتاب والسنة، فكذلك لا يؤخذ بالسنة إلا إذا لم يوجد في الكتاب، وهذا التفريق بينهما مما لايقول به مسلم، بل الواجب النظر في الكتاب والسنة معًا، وعدم التفريق بينهما، لما عُلِم من أن السنة تبيِّن مجمل القرآن، وتقيد مطلقه، وتخصص عمومه.
وقال شيخنا الوادعي -﵀-: ومتن الحديث يفيد أننا لانرجع إلى السنة إلا إذا لم نجد في كتاب الله، مع أن السنة قد تكون مقيدة لمطلق القرآن ومبينة لمجمله، ومخصصة لعامه، فالواجب الرجوع في القضية إلى الكتاب وسنة رسول الله -ﷺ- جميعًا.
[ ١ / ٤٢ ]