(ضعيف)
أخرجه الترمذي (١٥٠١)، والطبراني في "الكبير" (١٦٦٥)، وابن عدي في "الكامل" (١/ ٤٦٢)، والدارقطني في "سننه" (٣/ ١١٤) رقم (١١٢)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٥١٢) رقم (٨١٥٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٢٣٤) رقم (١٦٥٠٠)، والجصاص في "أحكام القرآن" (١/ ٦٤ - ٦٥)، وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٥٦٨) رقم (٨٠٦) عن جندب الخير به مرفوعًا.
وفي إسناده: إسماعيل بن مسلم المكي.
قال الحافظ في "التقريب" (٤٨٩): ضعيف الحديث.
وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه وإسماعيل بن مسلم المكي يُضعف في الحديث، والصحيح عن جندب موقوفًا.
وقد ضعَّف هذا الحديث جمع من أهل العلم، منهم:
(١) البخاري كما نقل عنه المناوي في "فيض القدير" (٣/ ٤٩٨).
(٢) الترمذي في "جامعه" (١٥٠١).
(٣) البيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٢٣٤).
(٤) الذهبي في "الكبائر" (ص: ٣٣) قال: الصحيح أنه من قول جندب -﵁-.
[ ١ / ٢٩٥ ]
(٥) ابن القيم في "الزاد" (٥/ ٦٢) قال: الصحيح أنه موقوف على جندب -﵁-.
(٦) ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (ص: ١٢٧) قال: الصحيح وقفه على جندب -﵁-.
(٧) ابن عدي في "الكامل" (١/ ٤٦٢).
(٨) الحافظ في "الفتح" (١٠/ ٢٤٧).
(٩) المناوي في "فيض القدير" (٣/ ٤٩٨).
(١٠) شمس الدين العظيم أبادي في "التعليق المغني على الدارقطني" (٣/ ١١٤).
(١١) العلامة الألباني في "الضعيفة" (١٤٤٦) (^١).
(١٢) شيخنا الوادعي في تعليقه على"المستدرك" (٤/ ٥١٢) رقم (٨١٥٥) قال: إسماعيل بن مسلم ضعيف جدًا والحديث لا يصح رفعه.
التعليق:
حكم الساحر في الشرع.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (^٢): أكثر أهل العلم على قتل الساحر.
وقال بعض العلماء: يُقتل لأجل الكفر.
_________________
(١) وانظر كذلك "ضعيف الجامع" (٢٦٩٩) و"ضعيف سنن الترمذي" (٢٤٤) و"المشكاة" التحقيق الثاني (٣٥٥١).
(٢) "السياسة الشرعية" (ص: ١٥١ - ١٥٢).
[ ١ / ٢٩٦ ]
وقال بعضهم: يُقتل لأجل الفساد في الأرض.
لكن الجمهور يرون قتله حدًا. اهـ.
وقال ابن القيم (^١): (حد الساحر ضربة بالسيف) الصحيح أنه موقوف على جندب بن عبد الله -﵁-.
وصح عن عمر -﵁- أنه أمر بقتله، وصح عن حفصة ﵂ أنها قتلت مدبَّرة سحرتها، فأنكر عليها عثمان -﵁- إذ فعلته دون أمره، وروي عن عائشة ﵂ أيضًا أنها قتلت مدبَّرة سحرتها، وروي أنها باعتها، ذكره ابن المنذر وغيره.
وقد صح أن الرسول -ﷺ- لم يقتل من سحره من اليهود، فأخذ بهذا الشافعي، وأبو حنيفة رحمهما الله، وأما مالك، وأحمد رحمهما الله فإنهما يقتلانه، ولكن منصوص أحمد، أن ساحر أهل الذمة لا يقتل، واحتج بأن النبي -ﷺ- لم يقتل لبيد بن الأعصم اليهودي حين سحره، ومن قال بقتل ساحرهم يجيب عن هذا بأنه لم يقر، ولم يقم عليه بينة، وبأنه خشي -ﷺ- أن يثير على الناس شرًا بترك إخراج السحر من البئر، فكيف لو قتله. اهـ.
_________________
(١) "زاد المعاد" (٥/ ٦٢ - ٦٣).
[ ١ / ٢٩٧ ]