(ضعيف)
رواه البيهقي في السنن "الكبرى" (٣/ ٣٨٧) رقم (٦١٠٢).
بسند منقطع.
ونصَّ جمع من أهل العلم على عدم صحة هذا الحديث منهم:
(١) البيهقي في "السنن الكبرى" قال: منقطع.
(٢) الذهبي في "المهذب" قال: منقطع، كما نقل عنه المناوي في "فيض القدير".
(٣) السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: ٢٤٥) رقم (٤٥٥) قال: رواه ابن السمعاني في ذيل تاريخ بغداد بسند مجهول عن علي -﵁- مرفوعًا.
(٤) العراقي، قال: معضل. "الإحياء وبذيله المغني " (٣/ ٢٢٥).
(٥) السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ١٩٣) و"الجامع الصغير".
(٦) المناوي في "فيض القدير" (٢/ ٢٣٧).
(٧) ابن الديبع في "التمييز" (ص: ٧٦).
(٨) العجلوني في "كشف الخفاء" (١/ ٤٦٩) رقم (١٢٤٧).
[ ١ / ٣٢٧ ]
(٩) العامري في "الجد الحثيث" (ص: ٩٤) رقم (١٥١) قال: هو من كلام مطرف بن عبد الله، ويزيد بن مرة الجعفي.
(١٠) الشوكاني في "الفوائد المجموعة" (ص: ٢٢٨) رقم (٩٥).
(١١) العلامة الألباني في "ضعيف الجامع" (١٢٥٢).
التعليق:
قلت: هذا الحديث ضعيف لكن معناه صحيح، فإن الوسط محمود في كل شيء والإفراط والتفريط مذمومان في كل شيء.
قال القرطبي (^١): تحت قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ ﴿البقرة: ١٤٣﴾ وكما أن الكعبة وسط الأرض كذلك جعلناكم أمة وسطًا، أي جعلناكم دون الأنبياء وفوق الأمم، والوسط: العدل وأصل هذا أن أحمد الأشياء أوسطها، روى الترمذي عن أبي سعيد عن النبي -ﷺ- في قوله تعالى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ قال: عدلًا. قال هذا حديث حسن صحيح وفي التنزيل: ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ﴾ ﴿القلم: ٢٨﴾ أي: أعدلهم وخيرهم.
قال زهير:
هُمْ وسط يرضى الأنام بحكمهم إذا نزلت إحدى الليالي بُمْعظم
_________________
(١) "الجامع لأحكام القرآن" (١/ ١/ ١٤٣ - ١٤٤).
[ ١ / ٣٢٨ ]
وقال آخر:
لا تذهبن في الأمور فرطًا … لاتسألن إن سألت شططًا
وكن من الناس جميعًا وسطًا
ووسط الوادي: خير موضع فيه وأكثر كلأً وماء، ولما كان الوسط مجانبًا للغلو والتقصير كان محمودًا، أى هذه الأمة لم تغل غلوالنصارى في أنبيائهم، ولا قصروا تقصير اليهود في أنبيائهم، وفيه عن علي -﵁-: عليكم بالنمط الأوسط، فإليه ينزل العالي، وإليه يرتفع النازل، وفلان من أوسط قومه، وإنه لواسطة قومه، أي من خيارهم وأهل الحسب منهم.
وقال المناوي (^١): (وخير الأمور أوسطها) أي الذي لا ترجيح لأحد جانبيه على الآخر، لأن الوسط العدل الذي نسبته الجوانب كلها إليها سواء فهو خيار الشيء والعدل هو التوسط بين طرفي الإفراط والتفريط والآفات إنما تطرق إلى الإفراط والأوساط محمية بأطرافها قال:
كانت هِيَ الوسط المُحَمّي فاكتنفت بها الحوادث حتى أصبحت طَرَفًا
ومالك الوسط محفوظ الغلط، ومتى زاغ عن الوسط حصل الجور الموقع في الضلال عن القصد.
_________________
(١) "فيض القدير" (٢/ ٢٣٧).
[ ١ / ٣٢٩ ]