(موضوع)
أخرجه أبو يعلى في "المسند" (٤٣٥)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٦٧٤) رقم (١٨٦٤)، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٣٧٢)، والقضاعي في "مسند الشهاب" كما في "فتح الوهاب" (١/ ١٤٣) رقم (٩٨) عن علي -﵁-.
والحديث فيه علتان:
الاولى: الانقطاع بين علي بن الحسين وجده علي بن أبي طالب -﵁-.
الثانية: محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني كذَّبه بعض الأئمة وتركه آخرون. … "ميزان الاعتدال" (٧٣٧٢) و(٧٣٨٢).
وقد حكم على عدم ثبوت هذا الحديث:
(١) الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ١٤٧).
(٢) الألباني في "الضعيفة" (١٧٩) (^١).
(٣) شيخنا الوادعي في تعليقه على "المستدرك" (١/ ٦٧٤) رقم (١٨٦٣).
(٤) الحلبي في تحقيقه للداء والدواء (ص: ١٠).
_________________
(١) وانظر كذلك"ضعيف الجامع" رقم (٣٠٠١) و"الترغيب والترهيب" (٢/ ٦٧١) رقم (٢٣٨٥).
[ ١ / ٣٣٤ ]
(٥) وصاحب "تبييض الصحيفة بأصول الأحاديث الضعيفة"رقم (٢٣).
والحديث ذكره الحافظ في "المطالب العالية" (٣/ ٢٢٦) رقم (٣٣٣١)، والسخاوي في "المقاصد" (ص: ٢٥٥) رقم (٤٨٥)، وابن الديبع في التمييز (٧٩)، والعجلوني في "كشف الخفاء" (١/ ٤٨٥) رقم (١٢٩٢).
التعليق:
قلت: ومعنى هذا الحديث صحيح وإن كان لا يثبت من الناحية الحديثية.
قال العلامة ابن القيم (^١) -﵀-: الدعاء من أنفع الأدوية وهو عدو البلاء يدافعه ويعالجه، ويمنع نزوله ويرفعه أو يخففه إذا نزل وهو سلاح المؤمن وله مع البلاء ثلاث مقامات:
أحدها: أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه.
الثاني: أن يكون أضعف من البلاء، فيقوى عليه البلاء فيصاب به العبد، ولكن قد يخففه وإن كان ضعيفًا.
الثالث: أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه.
قال -ﷺ-: (لا يغني حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل وما لم ينزل، وإن البلاء لينزل فليقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة) (^٢).
_________________
(١) "الداء والدواء" (ص: ١٠ - ١٢).
(٢) رواه الحاكم من حديث عائشة ﵂ وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" (٧٧٣٩).
[ ١ / ٣٣٥ ]
وقال -ﷺ-: (الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء) (^١).
وقال -ﷺ-: (لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر) (^٢).
وقال المناوي (^٣): (الدعاء سلاح المؤمن) يعني أنه به يدافع البلاء ويعالجه كما يدافع عدوه بالسلاح.
فنزل الدعاء منزلة السلاح، فالسلاح يضارب به لا بحده فقط فمتى كان السلاح تامًا لا آفة به والساعد قوي والمانع مفقود حصلت به النكاية في العدو، ومتى تخلف واحد من الثلاثة تخلف التأثير، فإذا كان الدعاء في نفسه غير صالح والداعي لم يجمع بين قلبه ولسانه، أو كان ثمة مانع من الإجابة لم يحصل التأثير.
_________________
(١) رواه الحاكم وصححه من حديث ابن عمر ﵄ وحسنه العلامة الألباني في صحيح الجامع (٣٤٠٩).
(٢) رواه الترمذي والحاكم عن سلمان -﵁- وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" (٧٦٨٧) والصحيحة (١٥٤)
(٣) "فيض القدير" (٣/ ٧٢٢).
[ ١ / ٣٣٦ ]