(لا أصل له)
هذا الحديث مع شهرته الكبيرة في أوساط الناس إلا أنه لا أصل له كما صرَّح بذلك غير واحد من العلماء منهم:
(١) السيوطي في "الدرر المنتثرة" (٢١٧).
(٢) السخاوي في "المقاصد" (ص: ٦٠) تحت حديث رقم (٦٥).
(٣) ابن الديبع في "التمييز" (ص: ١٦).
(٤) العامري في "الجد الحثيث" (ص: ٩٤) رقم (١٥٠).
(٥) العجلوني في "كشف الخفاء" (١/ ٩٥) رقم (٢٤٤).
(٦) الصعدي في "النوافح العطره" (ص: ١٣٦) رقم (٧٠٨).
(٧) البيروتي في "أسنى المطالب" (ص: ٤٢) تحت حديث رقم (١٤٦).
(٨) الأزهري في "تحذيرالمسلمين" (ص: ١٤٣) رقم (٤٤٦).
(٩) العلامة الألباني في "الضعيفة" (٤١١) قال: لا أصل له كما صرح به السيوطي وغيره. وقال أيضًا في "الترغيب" (٢/ ٧٨٥) حاشية: وهنا في الأصل زيادة نصها: (أحب الأسماء إلى الله ما عبد وحمد) وهي زيادة باطلة لم ترد في المخطوطة وغيرها،
[ ١ / ٤٧ ]
والظاهر أنها مدرجة من بعض جهلة النساخ، فإنه لا أصل له بهذا اللفظ كما بينته في "الضعيفة" (٤١١) وكنت نسبت الخطأ هناك إلى المؤلف -﵀- إحسانًا مني الظن بمحقق الكتاب فأستغفر الله من ذلك وعفا عنا وعن محققه.
(١٠) العلامة ابن عثيمين في شرح "نزهة النظر" (ص: ٥١).
التعليق:
قلت: ويُغني عن هذا الحديث الضعيف حديث: (أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن) رواه مسلم عن ابن عمر ﵄.
أما تعبيد الأسماء لغير الله ﷿ فهذا أمر محرم لا يجوز.
قال العلامة الألباني (^١) -﵀-: نقل ابن حزم الاتفاق على تحريم كل اسم معبد لغير الله كعبد العزى، وعبد الكعبه، وأقره العلامة ابن القيم في "تحفة المودود" (ص: ٣٧) وعليه فلا تحلُّ التسمية بـ: عبد علي، وعبد الحسين، كما هو مشهور عند الشيعة؛ ولا عبد النبي، وعبد الرسول كما يفعله بعض الجهلة من أهل السنة. اهـ.
فائدة: مراتب الأسماء استحبابًا وجوازًا:
• استحباب التسمية بهذين الاسمين عبد الله وعبد الرحمن، وهما أحب الاسماء إلى الله تعالى.
_________________
(١) "الضعيفة" (٤١١).
[ ١ / ٤٨ ]
• استحباب التسمية بالتعبد لأي من أسماء الله الحسنى مثل: عبد العزيز، وعبد الملك.
• التسمية بأسماء أنبياء الله ورسله لأنهم سادة بني آدم، فالتسمية بأسمائهم تُذكِّر بهم وبأوصافهم الجميلة، وقد أجمع العلماء على جواز التسمية بها.
• التسمية بأسماء الصالحين من المسلمين فقد ثبت من حديث المغيرة بن شعبة -﵁- عن النبي -ﷺ-: (أنهم كانوا يُسمون بأسماء الأنبياء والصالحين من قبلهم) رواه مسلم. وصحابة رسول الله -ﷺ- هم رأس الصالحين في هذه الأمة (^١).
_________________
(١) "تسمية المولود" لبكر أبو زيد (ص: ٣٢ - ٣٧).
[ ١ / ٤٩ ]