(ضعيف)
رواه ابن جرير في "التفسير" (٧/ ٣٦٠) رقم (٢٠٢٦٠) عن أبي هريرة -﵁- رفعه: أنه كان إذا سمع الرعد قال: (سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته).
وفي إسناده: رجل مجهول.
التعليق:
قلت: تبين لك أن هذا الحديث لم يصح مرفوعًا إلى النبي -ﷺ-، والصحيح وقفه على عبد الله بن الزبير ﵄ بلفظ: (كان عبد الله بن الزبير ﵄ إذا سمع الرعد ترك الحديث، وقال: سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، ثم يقول: إن هذا لوعيد شديد لأهل الأرض (^١).
وعليه: فلابأس لمن سمع الرعد أن يقول: (سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته) فإنه كما سبق صح عن الصحابي الجليل عبد الله بن الزبير ﵄.
_________________
(١) رواه مالك في "الموطأ" كتاب الكلام، باب القول إذا سمعت الرعد رقم (٢٦) والبخاري في "الأدب المفرد" رقم (٧٢٣)، وصححه العلامة الألباني في صحيح"الأدب المفرد" (ص: ٢٦٨) رقم (٦٥٦) و"صحيح الكلم الطيب" (ص: ٨٧) رقم (١٢٩).
[ ١ / ٣٨٩ ]
فائدة:
وأما بالنسبة للرعد والبرق، فقد جاء في السنة الصحيحة أن الرعد ملك يزجر السحاب بأمر الله تعالى، فيكون من آثار زجره هذا الصوت الشديد، وجاء في بعض الروايات أن معه مخاريق يسوق بها السحاب، وأنه إذا ضرب هذا السحاب بهذا المخراق سُمع له هذا الصوت الشديد، الذي هو الرعد الذي قد يصم الآذان من شدة صوته، فقد خرج الترمذي في "جامعه" وأحمد في "مسنده" والطبراني في "الكبير" والضياء المقدسي في "المختارة" عن ابن عباس ﵄ عن النبي -ﷺ- أنه قال: (الرعد ملك من الملائكة موكل بالسحاب بيده أو في يده مخراق من نار يزجر به السحاب والصوت الذي يُسمع منه زجرُه السحاب حتى ينتهي إلى حيث أمره) (^١).
وقال -ﷺ-: (إن الله ﷿ ينشئ السحاب فينطق أحسن النطق، ويضحك أحسن الضحك) (^٢).
وفي هذه الأزمنة يدعي المتمعلمون أن الرعد هو أثر احتكاك السحاب بعضه ببعض، وأن السحابتين إذا تقابلتا واصطدمت إحداهما بالأخرى فمن آثار هذا الاصطدام يحدث هذا الصوت، لا شك أن هذا قول باطل ليس عليه دليل.
_________________
(١) وصحح الحديث العلامة الألباني في "الصحيحة" (١٨٧٢) و"صحيح الجامع" (٣٥٥٣).
(٢) أخرجه أحمد والبيهقي في "الأسماء والصفات" وصححه العلامة الألباني في "الصحيحة" (١٦٦٥) و"صحيح الجامع" (١٩٢٠).
[ ١ / ٣٩٠ ]