من المهم - عند تناول مؤلفات ابن القَيِّم - أن نتعرف على المصادر التي اعتمدها في كتبه، ونقل عنها في بحوثه؛ فإن نظرةً فاحصةً في قائمة مصادره تبرز لنا أهم الخصائص التي تميز حياة ابن القَيِّم العلمية وكتاباته.
ويمكننا أن نتناول في هذا المبحث المتعلق بالمصادر المسائل الآتية:
المسألة الأولى: منهجه في النقل عن المصادر، وأهم الخصائص المميزة لمصادره.
يمكن تحديد المعالم الأساسية لمنهج ابن القَيِّم في تعامله مع المصادر، وأهم السمات التي تميزت بها مصادره فيما يلي:
أولًا: وفرة مصادره وكثرتها، إذ بلغت مصادره في كتاب واحد- وهو (زاد المعاد) -: ثمانين ومائة مصدر تقريبًا١، أما عدد المصادر التي وردت في مجلد واحد من (الصواعق المرسلة) فقد بلغت حوالي مائة كتاب٢.
ثانيًا: تنوع مصادره ﵀، وشمولها فنون عديدة، وما ذلك إلا لتنوع معارفه، وتصنيفه في أكثر من فنٍّ كما مضى.
_________________
(١) ١ استفدت ذلك من خلال حصر الكتب الواردة في فهرس المصادر الذي صنعه الأستاذ/ محمد أديب الجادر لزاد المعاد. (انظر ص ٤٥٥ - ٤٧١) . ٢ انظر مقدمة محقق (الصواعق المرسلة): (١/٨٤) .
[ ١ / ٢٦٧ ]
ثالثًا: اعتماده في كل فن على أشهر وأهم وأجود ما كُتِبَ وصُنِّفَ فيه، يلحظ ذلك كل من تعامل مع كتبه، أو طالع قائمة مصادره.
رابعًا: لم يكتف ابن القَيِّم - ﵀ - في نقل مادته العلمية بالمصادر المكتوبة فقط، بل رُبَّمَا دَوَّنَ بعض المعلومات بطريق المشافهة والسماع.
فيقول مرة: "سألت شيخنا عن سماع يزيد بن عبد الله عن أبي هريرة؟ "١. ويقول مرة أخرى: "قُرئَ على شيخنا أبي الحجاج الحافظ في (التهذيب) وأنا أسمع"٢.
خامسًا: من المصادر التي اعتمد عليها ابن القَيِّم في تسجيل معلوماته أيضًا: المشاهدة والملاحظة والتجارب الشخصية، كما مضت الإشارة إلى شيء من ذلك عند الكلام على منهجِهِ في التأليف٣.
سادسًا: حِرْصُهُ - ﵀ - على توثيق ما يَنْقُلُه من معلومات من هذه المصادر، حتى إنه ليراجع للكتاب الواحد عدة نسخ عندما يقتضي الأمر ذلك.
قال مرة في حديث: "وهذا في جميع نسخ كتاب النسائي هكذا"٤. ويقول في حديث آخر: "هذا الذي في رواية اللؤلؤي عن أبي داود، وفي رواية ابن داسة عنه "٥.
_________________
(١) ١ جلاء الأفهام: (ص ١٨) . ٢ زاد المعاد: (٥/٧٠٩) . ٣ انظر ص: (٢١٨) . ٤ زاد المعاد: (٥/٥١١) . ٥ الصلاة: (ص١٦١) .
[ ١ / ٢٦٨ ]
سابعًا: قد يُسَمِّى بعض المصادر بغير ما اشتهرت وعُرِفَت به، فيقول في (سنن أبي داود): "وقال أبو داود في مسنده"١. ومرة يقول: "رواه أبو داود في صحيحه"٢. وكذا قال للدارمي مرة: "قال الدارمي في صحيحه"٣. وقال مرة: "رواه ابن الجارود في مسنده"٤. وقال عن كتاب (تأويل مختلف الحديث) لابن قتيبة: "اختلاف الحديث"٥.
وهذا وإن كان قليلًا في كلام ابن القَيِّم ﵀، إلا أن فيه نظرًا؛ وذلك من الناحية الفَنِّيَّة الصناعية، وكذا من ناحية احتمال وقوع بعض اللبس للناظر في ذلك، وإن كان قد دَرَجَ عليه كثير من أهل العلم في مؤلفاتهم.
ثامنًا: يختصر ابن القَيِّم - ﵀ - في كثير من الأحيان اسم المصدر، أو يشير إليه بموضوعه، الأمر الذي يحتاج من الناظر في كتبه إلى دراية بالكتب ومؤلفيها وموضوعاتها؛ وذلك ليمكنه معرفة الكتاب المقصود.
ومن الأمثلة لما جاء عنه في ذلك: قوله: "روى الدارمي في النقض"٦ ويقصد به كتاب (النقض على بشر المريسي) . وقال مرة:
_________________
(١) ١ حادي الأرواح: (ص ١٢٥) . ٢ حادي الأرواح: (ص٣٦١) . ٣ إعلام الموقعين: (١/٣٧٩) . ٤ تهذيب السنن: (٤/٣٧٤) . ٥ زاد المعاد: (٤/١٥٠) . ٦ اجتماع الجيوش الإسلامية: (ص١٣٣) .
[ ١ / ٢٦٩ ]
"قول الإمام أبي القاسم الطبري اللالكائي في كتابه في السنة"١. واسم كتابه كاملًا: (شرح أصول اعتقاد أهل السنة) . وقال مرة: "وقال أبو حاتم البُسْتِي في كتاب الضعفاء"٢ واسم الكتاب كاملًا: (المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين)، وهذا الصنيع اشتهر - أيضًا - عند كثير من الأئمة، يفعلونه اختصارًا.
تاسعًا: لم يلتزم ابن القَيِّم بذكر اسم المصدر الذي ينقل عنه دائمًا، بل إنه كثيرًا ما يُسَمِّي الشخص الذي ينقل عنه دون تعيين اسم كتابه، وسيأتي ذكر طرف من ذلك عند الكلام على منهجه في التخريج.
ومن أمثلة ذلك أيضًا: قوله: "قال محمد بن عثمان الحافظ"٣. وقوله مرة: "قال الحازمي"٤. وقوله: "قال الرازي"٥. وهذا كثير منه، ومعلوم أن هذا قد يؤدي إلى صعوبة الوصول إلى المصدر المقصود، وبخاصة إذا كان الْمُؤَلِّفُ المشار إليه له أكثر من كتاب في الفن، كالذهبي مثلًا؛ فإن له عدة كتب في الرجال.
كما أنه - ﵀ - رُبَّمَا نقل بعض الفوائد دون تعيين اسم المصدر أو المؤلف.
على أن ابن القَيِّم قد يكون معذورًا في ذلك؛ إذا قد عُرِفَ بالدقة
_________________
(١) ١ اجتماع الجيوش الإسلامية: (ص ١٢١) . ٢ الفروسية: (ص٤٤) . ٣ جلاء الأفهام: (ص١٨) . ٤ تهذيب السنن: (١/١٣٤) . ٥ زاد المعاد: (٢/١٤٥) .
[ ١ / ٢٧٠ ]
في النقل، مع بسط مسائله وشدة تحريرها، بحيث إنه - ﵀ - لم يُبْقِ للقارئ والمطالع حاجةً للرجوع إلى أصوله التي نقل عنها، على أن هذا الصنيع - أيضًا - عُرِف عن كثير من الأئمة الأعلام في مصنفاتهم وتواليفهم.
عاشرًا: عِنَايَتُه - ﵀ - بالمصادر التي تَتَّصِلَ بموضوعه اتصالًا مباشرًا، وإِكْثَارُهُ من النقل عنها، بحيث تكون هي المصادر الأساسية لذلك الموضوع.
فتجده في (جلاء الأفهام) - الذي يتناول فيه موضوع الصلاة على النبي ﷺ - يُكْثِرُ من النقل عن كتاب: (الصلاة على النبي ﷺ) ١ لإسماعيل بن إسحاق، حتى إنه قد ينقل عنه بابًا بكامله٢. وينقل فيه أيضًا عن كتاب: (الصلاة على النبي ﷺ) لأبي الشيخ٣، ولابن أبي عاصم أيضًا٤، وغيرهم.
وكذا الحال في سائر كتبه، فإنه يُعنى في المقام الأول بالمصادر المصنفة في موضوع كتابه، أو التي لها به صلة مباشرة.
حادي عشر: ربما يلجأُ ابن القَيِّم - ﵀ - إلى تقويم بعض المصادر التي ينقل منها، وإبداء رأيه فيها، وسيأتي الكلام على ذلك بأوسع من هذا.
_________________
(١) ١ انظر مثلًا: جلاء الأفهام: (ص٢٠٥، ٢١٣، ٢٣٢، ٢٤٣، ٢٤٥، ٢٥٨، ٢٦٠) . ٢ جلاء الأفهام: (ص ٥٧ - ٦٣) . ٣ جلاء الأفهام: (ص ٢٢٩، ٢٣٧، ٢٤٤) . ٤ جلاء الأفهام: (ص٢٣٤) .
[ ١ / ٢٧١ ]
تلك أبرز الملاحظات حولَ منهج ابن القَيِّم في الاستفادة من المصادر والنقل عنها، وبيان بعض الخصائص المميزة لبعض هذه المصادر.
المسألة الثانية: تقويم ابن القَيِّم لبعض مصادره، وإبداء رأيه فيها.
لم يكن ابن القَيِّم - ﵀ - وهو يستفيد من هذا العدد الهائل من المصادر المتنوعة، مُجَرَّدَ ناقلٍ فحسب، وإنما بَرَزَتْ في بعض الأحيان شخصيته المتميزة وهو يُبْدي رأيه في بعض هذه المصادر: بمدحها والثناء عليها تارةً، وتارةً أخرى ببيانِ عيوبها وبعض المآخذ عليها، وتارةً ثالثة بالتعريف بها أو ذكر بعض المعلومات التوضيحية عنها، أو الفوائد المتعلقة بها.
فمن الكتب التي مَدَحها وأَثْنَى عليها:
١- (سنن أبي داود):
قال ابن القَيِّم ﵀: "لما كان سنن أبي داود من الإسلام بالموضع الذي خصه الله به، بحيث صار حَكَمًَا بين أهل الإسلام فإنه جَمَعَ شَمْلَ أحاديث الأحكام، وَرَتَّبَهَا أحسن ترتيب ونظمها أحسن نظام، مع انتقائها أحسن انتقاء، واطِّرَاحه منها أحاديث المجروحين والضعفاء"١.
ولعل قوله ﵀ باطراح أبي داود أحاديث المجروحين والضعفاء، يُحْمل على الغالب؛ فقد وُجِدَ بَعْضُهُم في كتابه.
_________________
(١) ١ تهذيب السنن: (١/٨) .
[ ١ / ٢٧٢ ]
٢- (الأحاديث الجِيَادُ الْمُخْتَارَة): للضياء المقدسي (ت٦٤٣هـ) .
قال ابن القَيِّم: " التي هي أصح من صحيح الحاكم"١.
٣- (المعرفة والتاريخ) ليعقوب بن سفيان الفسوي (ت٢٧٧هـ) .
قال ابن القَيِّم: "وهو كتاب جليل، غزير العلم، جمُّ الفوائد"٢.
٤- (تفسير البغوي) للحسن بن مسعود البغوي (ت٥١٦هـ) .
قال ابن القَيِّم: " الذي هو شَجَىً٣ في حُلُوق الْجَهْمِيَّة والْمُعَطِّلَة"٤. وقال أيضًا: " الذي اجتمعت الأمة على تلقِّي تفسيره بالقبول، وقراءته على رؤوس الأشهاد من غير نكير"٥.
٥- (غريب الحديث) لأبي عبيد القاسم بن سلاَّم (ت٢٢٤هـ) .
قال ابن القَيِّم: "الذي هو لمن بعده من كتب الغريب إمام"٦.
٦- (السنة): وهو (شرح أصول اعتقاد أهل السنة) . لأبي القاسم اللالكائي.
_________________
(١) ١ الصواعق المرسلة: (٢/٦٢٦)، وإغاثة اللهفان: (١/٢٨٧) . ٢ إعلام الموقعين: (٣/٨٣) . ٣ الشَّجَا: ما اعترض في حَلْق الإنسان والدابة من عظم أو عود أو غيرهما، وقد شَجِيَ، يَشْجَى، شجًا. (لسان العرب ص: ٢٢٠٣) . ٤ إجتماع الجيوش الإسلامية: (ص١٢٢) . ٥ المصدر السابق: (ص١٦٥) . ٦ أحكام أهل الذمة: (٢/٥٢٤) .
[ ١ / ٢٧٣ ]
قال ابن القَيِّم: "وهو من أجلِّ الكتب"١.
٧- (الرد على الجهمية):
٨- (النقض على بشر المريسي): كلاهما لعثمان بن سعيد الدارمي.
قال ابن القَيِّم ﵀: "وكتاباه من أَجَلِّ الكتب الْمَصَنَّفَةِ في السنة وَأَنْفَعِهَا، وينبغي لكل طالب سُنَّةٍ مراده الوقوفُ على ما كان عليه الصحابة والتابعون والأئمة أن يقرأ كِتَابَيْهِ، وكان شيخ الإسلام ابن تَيْمِيَّة -﵀- يُوصي بهذين الكتابين أشد الوصية، ويعظمهما جدًا"٢.
٩- (فرع الصفات في تقريع نفاة الصفات): لأبي العباس المظفري.
قال ابن القَيِّم: "وهو - على صِغَرِ حجمه - كتابٌ جليلٌ، غزير العلم"٣.
١٠- (أقسام اللَّذَّات): لفخر الدين الرازي.
قال ابن القَيِّم: "وهو كتاب مفيد"٤.
_________________
(١) ١ اجتماع الجيوش الإسلامية: (ص١٢١) . ٢ المصدر السابق: (ص١٤٣) . ٣ المصدر السابق: (ص١٩٦) . ٤ المصدر السابق: (ص١٩٤) .
[ ١ / ٢٧٤ ]
ومن الكتب التي انتقدها وبيَّنَ بعض المآخذ عليها:
١- (سنن ابن ماجه):
قال ابن القَيِّم في حديث: «من مات مريضًا مات شهيدًا": "من أفراد ابن ماجه، وفي أفرادِهِ غَرَائبُ ومُنْكَراتٌ"١. ونقل كلامًا في هذا المعنى عن شيخيه: ابن تَيْمِيَّة، والمزي٢.
٢- (المستدرك): للحاكم.
قال يرد على الحاكم في حكمه على حديث بأنه على شرط سلم وليس هو كذلك: "وهذا وأمثاله هو الذي شَانَ كِتَابَهُ وَوَضَعَهُ، وجعل تَصْحِيحَهُ دون تحسين غيره"٣.
٣- (حقائق التفسير): لأبي عبد الرحمن السُّلمي (ت ٤١٢هـ) .
قال ابن القَيِّم: " التفاسير المستنكرة المستكرهة، التي قُصِدَ بها الإغراب والإتيان بخلاف ما يَتَعَارَفُهُ النَّاس؛ كَحَقَائِق السُّلَمي وغيره، مما لو تُتُبِّعَ وبُيِّنَ بُطلانه، لجاءَ عِدَّة أسفار كِبَار"٤.
ومن المصادر التي ذكر معلومات تعريفية إيضاحية عنها:
١- (مسند الإمام أحمد):
قال ﵀: "الإمام أحمد لم يشترط في مسنده الصحيح ولا
_________________
(١) ١ الروح: (ص١١٠) . ٢ زاد المعاد: (١/٤٣٥) . ٣ المنار المنيف: (ص٢١) . ٤ الصواعق المرسلة: (٢/٦٩٦) .
[ ١ / ٢٧٥ ]
التزمه، وفي مسنده عِدَّة أحاديث سُئِل هو عنها، فَضَعَّفَهَا بعينها وأَنْكَرَهَا"١.
٢- (الكامل في ضعفاء الرجال): لأبي أحمد بن عَدِيّ (ت٣٦٥هـ) .
قال ابن القَيِّم ﵀: "وهو إنما يذكر فيه غالبًا الأحاديث التي أُنْكِرَت على من يذكر ترجمته"٢.
٣- (خصائص المسند): لأبي موسى المديني.
قال: "وقد صَنَّفَ الحافظ أبو موسى المديني كتابًا ذكر فيه فضائل المسند وخَصَائِصَهُ"٣.
٤- (جامع الأصول): لابن الأثير الجزري (ت٦٠٦هـ) .
قال ابن القَيِّم: "رزين بن معاوية صاحب (تجريد الصحاح) وعلى كتابه التجريد اعتمد صاحب (جامع الأصول") ٤.
وبعد، فهذه أمثلة لِمَا جاء عن ابن القَيِّم - ﵀ - من كلام في تقويم مصادره والتعريف بها، وفي هذه الأمثلة تظهر شخصيته المتميزة، وأثرها في نقد مصادره - سلبًا أو إيجابًا - نقدًا مفيدًا بنَّاءً، مما يجعل لهذه الأقوال وزنها في التعريف بهذه المصادر، والوقوف على مكانتها وقيمتها.
_________________
(١) ١ الفروسية: (ص٤٦) . ٢ الفروسية: (ص٥١) . ٣ الفروسية: (ص٤٩) . ٤ مختصر الصواعق: (٢/٣٦٨) .
[ ١ / ٢٧٦ ]
ويؤكد هذا النقد - في الوقت ذاته - حقيقة أخرى، وهي: يقظة ابن القَيِّم وهو يستفيد من هذه المصادر، ومعرفته بأحوالها، وتمييزه بين غَثِّهَا وسمينها.
المسألة الثالثة: في ذكر مصادر ابن القَيِّم الحديثية.
وبعد أن استعرضنا منهج ابن القَيِّم في الاستفادة من مصادره، والنقل عنها، رأيت أن أسوق جملة من هذه المصادر، مع الإشارة إلى أبرز استفادته منها في مؤلفاته ما أمكن، وذلك لتكون أمثلة واقعيةً وتطبيقًا عمليًا لما تقدم من الكلام على مصادره وسماتها.
وقد كنت جمعت كل ما رأيته من ذلك في كتب ابن القَيِّم المختلفة، إلا أنني لَمَّا وقفت على كتاب الشيخ بكر أبي زيد -حفظه الله-: (موارد ابن القَيِّم في كتبه) التي بلغت عنده (٥٦٩) كتابًا، رأيت أن اقتصر من ذلك على ذكر أهم مصادره وأبرزها في الحديث وعلومه فقط؛ إذ إن ذلك ألصق بموضوع هذا البحث، ومن أراد الزيادة على ذلك فعليه بكتاب الشيخ بكر آنف الذكر.
وقد شجَّعني على المضي في ذكر ذلك أنني وجدت بعض المصادر التي وقفت عليها غير موجودة في قائمة الشيخ بكر أبي زيد.
وسأُعْرِضُ في هذه القائمة عن ذكر الكتب التي يكثر ورودها عند ابن القَيِّم؛ كالكتب الستة وغيرها من الدواوين المشهورة؛ وذلك تجنبًا للإطالة؛ إذ ليس القصد من ذلك الاستقصاء والحصر، وإنما القصد عرض نماذج تكون أمثلة لما وراءها، ومنبئة عن مثيلاتها، وأسوق ذلك كله مرتبًا على حروف الهجاء.
[ ١ / ٢٧٧ ]
١- (الأحاديث الجِيَادُ المختارةُ) للضياء المقدسي:
إغاثة اللهفان: (١/٢٨٧)، تهذيب السنن: (٧/٣٣٧)، مختصر الصواعق: (٢/٤٠٤) . وذكرها باسم: (المختارة) .
٢- (اختلاف الحديث) للشافعي:
زاد المعاد: (١/٣٧٩)، (٢/١٥٦) .
٣- (الأدب المفرد) للبخاري:
تحفة المودود: (١٣٢)، مدارج السالكين: (٢/١٦٧) .
٤- (الأذكار) للنووي:
جلاء الأفهام: (٢٦٠) .
٥- (الإرشاد) للخليلي:
المنار المنيف: (١١٦) .
٦- (الاستيعاب) لابن عبد البر:
اجتماع الجيوش: (٦٤)، جلاء الأفهام: (٢٤٤) - وسماه فيه: الصحابة - تحفة المودود: (١٠٤) .
٧- (الأطراف) لأبي القاسم ابن عساكر: وهو أطراف السنن الأربعة.
زاد المعاد: (٥/٢٧٦، ٦٢٧)، تهذيب السنن: (٣/٣١٣) .
٨- (الأفراد) للدارقطني:
زاد المعاد: (١/٣٨٣)، (٤/٦٠) .
٩- (بيان الوهم والإيهام) لابن القطان:
زاد المعاد: (٢/٢٧٦)، تهذيب السنن: (١/٣٥٦) .
[ ١ / ٢٧٨ ]
١٠- (تأويل مختلف الحديث) لابن قتيبة: ذكره باسم: (اختلاف الحديث) .
زاد المعاد: (٤/١٥٠)، مفتاح دار السعادة: (٢/٢٦٤) .
١١- (التاريخ) لابن أبي خيثمة:
زاد المعاد: (٥/١٥)، تهذيب السنن: (٣/٤٠١)، (٧/١١٤)، الفروسية: (٤١) .
١٢- (تاريخ بغداد) للخطيب البغدادي:
اجتماع الجيوش الإسلامية: (٢٠٩)، شفاء العليل: (٤٢٨)، الجواب الكافي: (٣٣٥)، مفتاح دار السعادة: (١/١٦٥) .
١٣- (التاريخ الكبير) للبخاري:
تهذيب السنن: (١/١٣٦، ٣٦٣)، (٢/٢٩٢، ٣٧٦)، (٣/١٣٤)، زاد المعاد: (٣/٥٠٨)، (٥/٦٢٦)، جلاء الأفهام: (١٢)، المنار المنيف: (٨٥)، تحفة المودود: (١٢٠، ٢٢٥)، الطرق الحكمية: (٢٣٤) .
١٤- (تجريد الصحاح) لرزين بن معاوية العبدري:
زاد المعاد: (١/٤٩١) .
١٥- (الترغيب والترهيب) لأبي موسى المديني:
الروح: (١١٠) .
١٦- (التقاسيم والأنواع): وهو (صحيح ابن حبان):
ذكره بهذا الاسم في: عدة الصابرين: (١٦٦) . ونقل عنه في غيره كثيرًا.
[ ١ / ٢٧٩ ]
١٧- (التمهيد) لابن عبد البر:
اجتماع الجيوش الإسلامية: (٧٥، ٧٦)، زاد المعاد: (٥/٣٦٠)، الروح: (١١٢)، الفروسية: (١١/٤٢)، جلاء الأفهام: (١٨٠)، مختصر الصواعق: (٢/٣١٠)، تهذيب السنن: (٧/١٠٢، ١١٦) .
١٨- (التمييز) للإمام مسلم:
تهذيب السنن: (٢/٢٨٤) .
١٩- (تهذيب الآثار) لابن جرير الطبري:
زاد المعاد: (٤/٣٦٨)، الفروسية: (٧٠) .
٢٠- (تهذيب الكمال): للمزي:
زاد المعاد: (٥/٧٠٩، ٧٢٢)، جلاء الأفهام: (١٢، ٣٤)، الفروسية: (٣) .
٢١- (الثقات) لابن حبان:
جلاء الأفهام: (١٢، ٢٠)، زاد المعاد: (٥/٦٨٠، ٦٨١)، مختصر الصواعق: (٢/٤٠٤) .
٢٢- (الثَّقَفِيَّات) لأبي العباس الثقفي:
اجتماع الجيوش: (٦٠)، جلاء الأفهام: (٣٦)، هداية الحيارى: (١٢٧) .
٢٣- (الجامع) لابن وهب:
مفتاح دار السعادة: (٢/٢٣٦) .
٢٤- (الجامع) لسفيان الثوري:
زاد المعاد: (٢/٣١١)، تهذيب السنن: (٦/٣٢٤) .
[ ١ / ٢٨٠ ]
٢٥- (الجامع) لمعمر:
زاد المعاد: (٣/٢١) .
٢٦- (الجامعُ لذكرِ أَئِمَّةِ الأمصار الْمُزَكِّين لرواة الأخبار) للحاكم:
بدائع الفوائد: (٣/١٩٥) .
٢٧- (جزء الحسن بن أحمد بن نفيل):
جلاء الأفهام: (١٧) .
٢٨- (الجمع بين الصحيحين) لعبد الحق:
حادي الأرواح: (٣٥٨) .
٢٩- (حديث الحسن بن علي الجوهري):
زاد المعاد: (٤/٢٥٨) .
٣٠- (حلية الأولياء) لأبي نعيم:
الجواب الكافي: (٦٨) .
٣١- (الخلافيات) للبيهقي:
المنار المنيف: (١٣٨) .
٣٢- (الدعوات الكبير) للبيهقي:
الوابل الصيب: (١٩٢، ٢٠٢) .
٣٣- (الذكر) للفريابي:
الوابل الصيب: (٢٠٢) .
٣٤- (السنن) لابن أبي حاتم١:
الصلاة: (٢٥، ٤٧) .
_________________
(١) ١ ذُكِرَ أنه صنف (مسندًا) في ألف جزء.
[ ١ / ٢٨١ ]
٣٥- (السنن) للأثرم:
زاد المعاد: (١/٢٢٧)، (٢/١٧٠، ١٨٨، ١٩٤)، إعلام الموقعين: (٣/٥٥)، إغاثة اللهفان: (١/١٤٠، ١٤١، ٢٧٠) .
٣٦- (السنن الكبرى) للنسائي:
زاد المعاد: (١/٣٠٣)، (٢/٣٣١، ٣٨٩)، (٥/٦٧٧)، الوابل الصيب: (١٤٣)، بدائع الفوائد: (٤/١٠١) .
٣٧- (سنن حرملة):
زاد المعاد: (١/٥١٠) .
٣٨- (الشمائل) للترمذي:
زاد المعاد: (٤/٣٠٧) .
٣٩- (صحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده):
عدة الصابرين: (٦٤، ٩٨) .
٤٠- (الضعفاء) للعقيلي:
عدة الصابرين: (٢٠٤) .
٤١- (الضعفاء) لابن الجوزي:
الجواب الكافي: (٣٦٧) .
٤٢- (الضعفاء) للذهبي:
زاد المعاد: (٢/١٣١) .
٤٣- (الطبقات الكبرى) لابن سعد:
زاد المعاد: (٣/٢٨، ٤٠٩)، جلاء الأفهام: (٦، ٢٦٤)، الفوائد: (١٥٠)، هداية الحيارى: (٨٩) .
[ ١ / ٢٨٢ ]
٤٤- (طبقات أصحاب الشافعي) للعباداني:
زاد المعاد: (٥/١٨٢) .
٤٥- (علل حديث الزهري): للذهلي، المعروف بالزهريات:
تهذيب السنن: (١/١٠٧، ٣٩٢) .
٤٦- (العلل) لعبد الله بن الإمام أحمد:
تهذيب السنن: (١/١٢٤)، مفتاح دار السعادة: (١/١٦٩) .
٤٧- (العلل) للخلاَّل:
مفتاح دار السعادة: (١/١٦٤) .
٤٨- (العلل) للترمذي:
زاد المعاد: (٢/٣٨٥)، تهذيب السنن: (١/٨٠، ١٣٧)، (٣/١٣٤)، (٥/٢٣٢)، إعلام الموقعين: (٢/٣٥٢)، الصلاة: (١٠٨)، إغاثة اللهفان: (١/٢٧٠) وغير ذلك.
٤٩- (علل الحديث) لابن أبي حاتم:
جلاء الأفهام: (٣٤)، تهذيب السنن: (١/١١٠، ٣٦٨)، بدائع الفوائد: (٣/١٩٧)، الفروسية: (٤١) .
٥٠- (العلل) للدارقطني:
جلاء الأفهام: (٦، ١٨٧)، تهذيب السنن: (١/٢٦، ١٨٤)، الفروسية: (٥٠) .
٥١- (العلل المتناهية) لابن الجوزي:
إغاثة اللهفان: (١/٣١٥) .
٥٢- (علوم الحديث) للحاكم. وهو: (معرفة علوم الحديث):
زاد المعاد: (٥/٤٣٤)، تهذيب السنن: (٧/١٠٧، ٢٩٤)، اجتماع الجيوش الإسلامية: (١١٧) .
[ ١ / ٢٨٣ ]
٥٣- (علوم الحديث) لابن الصلاح:
رسالة الموضوعات: (ق ٤٧/أ) .
٥٤- (غرائب مالك) للدارقطني:
روضة المحبين: (١٠٠) .
٥٥- (غريب الحديث) لأبي عبيد القاسم بن سلاَّم:
تهذيب السنن: (٣/٤٢٦)، أحكام أهل الذمة: (٢/٥٢٤) .
٥٦- (غريب الحديث) للخطَّابي:
زاد المعاد: (٤/١٧٣) .
٥٧- (الغَيْلانِيَّاتِ) وهو (الفوائد المنتخبة العوالي عن الشيوخ الثقات) لأبي بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي:
زاد المعاد: (٤/٣٣٩، ٤٠٤)، اجتماع الجيوش الإسلامية: (٢١٠)، إعلام الموقعين: (٢/٣٣٤) .
٥٨- (الفصلُ للوَصْلِ الْمُدْرِجِ في النقل) للخطيب البغدادي:
تهذيب السنن: (٥/٣٩٩)، جلاء الأفهام: (١٨٨) .
٥٩- (فوائد أبي بكر بن عاصم):
تهذيب السنن: (٦/٢١) .
٦٠- (فوائد أبي سعيد القاص):
جلاء الأفهام: (١٨) .
٦١- (فوائد أبي الفرج الثقفي) لأبي الخير بن حمدان:
مختصر الصواعق: (٢/٣٨٠) .
٦٢- (الفوائد) لِتَمَّام:
مختصر الصواعق: (٢/٤٠٥) .
[ ١ / ٢٨٤ ]
٦٣- (الكامل في ضعفاء الرجال) لابن عدي:
زاد المعاد: (٢/٤١٥)، (٤/٢٥٨، ٢٧٧)، (٥/٧٥٤)، الجواب الكافي: (٣٦٦)، روضة المحبين: (١٢١)، الفروسية: (٥١)، إعلام الموقعين: (٤/١٦٧) .
٦٤- (الكفاية في علم الرواية) للخطيب البغدادي:
اجتماع الجيوش الإسلامية: (٩٥) .
٦٥- (المترجم) لأبي إسحاق الجوزجاني:
الفروسية: (٢٠، ٣٩) .
٦٦- (المراسيل) لأبي داود:
زاد المعاد: (١/٢٣٢)، (٢/٣٣٢)، (٤/٣٠٠، ٣٣٣)، تهذيب السنن: (٣/٤٣٧)، الفروسية: (٣٣)، الطرق الحكمية: (٣٢٥)، مختصر الصواعق: (١/٨٩) .
٦٧- (المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين) لابن حبان:
الفروسية: (٤٤) وسماه: الضعفاء.
٦٨- (المستخرج) للبرقاني:
أحكام أهل الذمة: (٢/٦٣٣)، حادي الأرواح: (٤٢٧)، طريق الهجرتين: (٦٨١) .
٦٩- (مسند إسحاق بن راهويه):
شفاء العليل: (١٨)، طريق الهجرتين: (٦٩٠) .
٧٠- (مسند بقي بن مخلد):
المنار المنيف: (١٢٢)، زاد المعاد: (١/٤٤٦)، (٢/٣٨٨) .
[ ١ / ٢٨٥ ]
٧١- (مسند الحارث بن أبي أسامة):
زاد المعاد: (١/٤١١)، (٤/٢٦٠)، عدة الصابرين: (١٦٦)، روضة المحبين: (٤٢٨)، المنار المنيف: (١٤٧) .
٧٢- (مسند الحسن بن سفيان):
تهذيب السنن: (٧/١١٠)، زاد المعاد: (١/٣٦٩) .
٧٣- (مسند الحمَّاني) يحيى بن عبد الحميد الحماني:
المنار المنيف: (١٤٧) .
٧٤- (مسند الروياني):
جلاء الأفهام: (٤٧) .
٧٥- (مسند السَرَّاج) محمد بن إسحاق:
روضة المحبين: (١١٣) .
٧٦- (مسند ابن أبي شيبة):
زاد المعاد: (٤/١٨٠)، جلاء الأفهام: (١٥) .
٧٧- (مسند عبد بن حميد):
الروح: (١٠٨)، جلاء الأفهام: (٦) .
٧٨- (مسند علي) للنسائي:
جلاء الأفهام: (١٢) .
٧٩- (مسند عمر) للإسماعيلي:
جلاء الأفهام: (٢٧، ٢٨)، الطرق الحكمية: (١٧) .
٨٠- (مسند ابن منيع):
جلاء الأفهام: (٥٣) .
[ ١ / ٢٨٦ ]
٨١- (مسند يعقوب بن سفيان):
روضة المحبين: (٤٣١)، الطرق الحكمية: (٦٧، ٦٨) .
٨٢- (مسند أبي مسلم الليثي):
روضة المحبين: (٣٧٤) .
٨٣- (مصنف وكيع):
زاد المعاد: (٤/٢٥٧)، (٥/٤٤٠، ٦٠٢) .
٨٤- (المعجم) لأبي نعيم:
مفتاح دار السعادة: (١/١٢٠) .
٨٥- (معرفة السنن والآثار) للبيهقي:
الروح: (١٨٧)، زاد المعاد: (١/٣٧٩) .
٨٦- (معرفة الصحابة) لأبي نعيم:
زاد المعاد (٣/٦٧٢) .
٨٧- (معرفة الصحابة) لابن منده:
جلاء الأفهام: (١١)، تهذيب السنن: (١/٣٦١) .
٨٨- (المعرفة والتاريخ) ليعقوب بن سفيان الفَسَوِي:
إعلام الموقعين: (٣/٨٣)، الطرق الحكمية: (٦٤) .
٨٩- (المغني في الضعفاء) للذهبي:
رسالة الموضوعات: (ق٥١/أ) .
٩٠- (الموضوعات) لابن الجوزي:
المنار المنيف: (٦٣)، عدة الصابرين: (٢٠٤)، زاد المعاد: (٤/٢٧٧) .
٩١- (موطأ القعنبي):
الفروسية: (٢٩) .
[ ١ / ٢٨٧ ]
٩٢- (موطأ يحيى بن بكير):
جلاء الأفهام: (٢٠٥) .
٩٣- (الناسخ والمنسوخ) لأبي جعفر النَّحَّاس:
زاد المعاد: (٥/٦٧٠)، إعلام الموقعين: (٢/٧٠) .
٩٤- (الناسخ والمنسوخ): لابن العربي المعافري المالكي:
تهذيب السنن: (٣/١٢٨) .
٩٥- (الناسخ والمنسوخ): للأثرم:
إغاثة اللهفان: (١/١٨٩) .
٩٦- (الناسخ والمنسوخ) لأبي عبيد:
الطرق الحكمية: (١٩٢) .
٩٧- (الناسخ والمنسوخ): لأبي داود:
بدائع الفوائد: (٤/١٧٠) .
٩٨- (النهاية في غريب الحديث) لابن الأثير:
زاد المعاد: (١/١٦١) .
وبعد، فهذه أهم المصادر الحديثية التي وقفت عليها، مما أودعه ابن القيم - ﵀ - في كتبه، مستفيدًا منها وناقلًا عنها.
[ ١ / ٢٨٨ ]