وأحاول في هذا المبحث حصر مؤلفات ابن القَيِّم ﵀، مع التعريف ببعضها، وذكر بعض الفوائد المتعلقة بها، وذلك كله على سبيل الاختصار والإيجاز، إلا فيما يحتاج الأمر فيه إلى زيادة بسطٍ وإيضاحٍ.
وقد قام الشيخ بكر أبو زيد - حفظه الله - في هذا الجانب بجهد مشكور، فَحَرَّرَ ذلك تحريرًا فائقًا، واستوعب الكلام على مؤلفات ابن القَيِّم ﵀، معتمدًا في ذلك على المصادر التي ترجمته، وما ظفر به من زيادات على ذلك من خلال مطالعته لكتب ومؤلفات ابن القَيِّم نفسه، فأفاد في ذلك وأجاد١.
وسَأُسَجِّلُ ما وقفت عليه من هذه المؤلفات، منبهًا على ما تدعو إليه الحاجة في أثناء ذلك، مع عدم ذكر الكتب التي لم يظهر عندي دليل صريح على نسبتها لابن القَيِّم ﵀، مرتبًا ذلك على حروف المعجم:
١- (اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية) .
كذا سماه ابن القَيِّم - ﵀ - في كتاب (الفوائد) ٢ له، وسماه أيضًا: (اجتماع العساكر الإسلامية على غزو الفرقة الجهمية) وذلك في موضعين من كتاب (الصواعق المرسلة) ٣.
_________________
(١) ١ انظر: ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (ص١١١ - ١٩٨) . (ص٦) . (٤/١٢٥٤، ١٣٠٥) .
[ ١ / ٢٢٧ ]
وسماه ابن رجب: (اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو الفرقة الجهمية) ١. والأمر في ذلك قريب، فكلها أسماء لكتاب واحد.
وموضوع الكتاب: إثبات علو الله - سبحانه - واستوائه على عرشه، وجمعُ الأدلة على ذلك: من الكتاب، والسنة، وأقوال الصحابة، والتابعين، ومَنْ بعدهم، وبيانُ منهج أهل السنة في هذا الباب، والرد على من خالفهم من أهل التعطيل والتأويل. والكتاب مطبوع متداول.
٢- (الاجتهاد والتقليد) .
وقد أشار ابن القَيِّم في (تهذيب السنن) ٢، ولم يذكره أحدٌ من مترجميه.
قال الْمُعَلِّقُ على التهذيب: "لعله الطُّرُق الحُكْمِيَّة ". والذي يظهر - والله أعلم - أنه غيره.
ومن الجدير بالتنبيه هنا: أن ابن القَيِّم - ﵀ - عَقَد فصلًا في الكلام على التقليد في كتابه (إعلام الموقعين)، ثم أعقبه بفصل آخر في الكلام على الاجتهاد وعدم جوازه مع وجود النص، وأطال في ذلك وتوسع، بحيث بَلَغَ كلامه في هذين الفصلين - الاجتهاد والتقليد - أكثر من مائة صفحة، مما يجعله يصلح أن يكون كتابًا مستقلًا في هذا الموضوع٣، فهل أَفْرَدَهُ ابن القَيِّم من كتابه (إعلام الموقعين)؟ الله أعلم.
_________________
(١) ١ ذيل الطبقات: (٢/٤٥٠) . (٦/٣٤١) . ٣ انظر: إعلام الموقعين: (٢/١٨٧-٢٩٤) .
[ ١ / ٢٢٨ ]
٣- (أحكام أهل الذمة) .
وهو مطبوع في مجلدين كبيرين بتحقيق الدكتور/ صبحي الصالح، ولم أر من مترجميه من العلماء السابقين من ذكره، وقد ذكره الشيخ بكر أبو زيد، وَوَثَّقَ نسبته لابن القَيِّم فضيلة المحقق.
٤- (أسماء مؤلفات ابن تَيْمِيَّة) .
وهي رسالة مطبوعة بتحقيق الأستاذ/ صلاح الدين الْمُنَجِّد، ولم يذكرها أحدٌ - أيضًا - من مترجميه١.
وقد رتَّبَ فيها كتب شيخه على الفنون، ومع أنه ذكر منها قسمًا كبيرًا إلا أنه لم يستوعب كل مؤلفاته٢.
٥- (أصول التفسير) .
أشار إليه - ﵀ - في (جلاء الأفهام) ٣.
٦- (الإعلام باتساع طرق الأحكام) .
ذكره ابن القَيِّم في (إغاثة اللهفان) ٤ عند الكلام على الأخذ باللَّوثِ٥ والعلامات الظاهرة في الحدود٦، ولم يذكره أحدٌ من مترجميه.
_________________
(١) ١ انظر كلام الدكتور بكر أبي زيد حول هذين الكتابين في (ص٢٠١، ٢٠٨) من كتابه: (ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره، موارده) . ٢ انظر مقدمة المحقق لهذه الرسالة. (ص٧٥) . (٢/١١٩) . ٥ اللوث: البينة الضعيفة غير الكاملة. (المصباح المنير ٢/٥٦٠) . وقال في (المعجم الوسيط) (مادة: لاث): "شبه الدلالة على حدث من الأحداث، ولا يكون بينة تامة. يقال: لم يقم على اتهام فلان بالجناية إلا لوث". ٦ وانظر: ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (ص ١٢٦) .
[ ١ / ٢٢٩ ]
وفي كتابه (الطرق الحكمية) جملة من هذه الأحكام.
٧- (إعلام الْمُوَقِّعِينَ عن رب العالمين) .
وهو من أشهر كتب ابن القَيِّم وَأَنْفَعِهَا، وقد طبع مرارًا.
وقد ضمنه ذكر جملة من أعلام المفتين: من الصحابة، والتابعين ومن بعدهم، مع بيان أحكام كثيرة تتعلق بالقضاة والمفتين، وما يحتاجه الكثير منهم من إرشادات وتوجيهات، كما ذكر فيه جملة من الأصول والقواعد الفقهية، ثم خَتَمَهُ بذكر فتاوى إمام المفتين ﷺ.
ولم يسم المؤلف كتابه هذا في مقدمته، ووقع عند الصَّفَدِي تسميته: (معالم الموقعين) ١، ولكن المشهور الأول.
وقد اختلف في ضبط همزة (اعلام) هل هي بالكسر أم بالفتح؟ وحاصل الكلام في ذلك: أن كلا الأمرين جائز، فبالكسر بمعنى: الإخبار، وبالفتح جمع (علم) إلا أن الكسر هو الأكثر شهرة٢.
٨- (إغاثة اللهفان في طلاق الغضبان) .
هكذا سمى المؤلف هذه الرسالة في (مدارج السالكين) كما أفاده الشيخ بكر أبو زيد٣.
وقد طُبعت هذه الرسالة باسم: (إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان)، وقد يسميها بعضهم (الإغاثة الصغرى) تفرقة بينها وبين كتابه الكبير، وهو:
_________________
(١) ١ الوافي بالوفيات: (٢/٢٧١) . ٢ انظر: ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (١٢٧ - ١٣٠) . ٣ انظر: ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (ص ١٣٤) .
[ ١ / ٢٣٠ ]
٩- (إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان) .
وقد نص المؤلف على تسميته بذلك في مقدمته١، وسماه أكثر المترجمين له: (مصائد الشيطان) ٢، وقال ابن العمَّاد في شطره الثاني: ( من مكايد الشيطان) ٣.
وهو من أجَلِّ كتب ابن القَيِّم ﵀، بَيَّنَ فيه أقسام القلوب، وأسباب حياتها، وما يكون من أمراضها، وطرق علاجها، ثم ختمه بذكر جملة من المكائد التي يكيد بها الشيطان لابن آدم، وأشار إلى أن ذلك هو مقصود الكتاب الذي وَضَعَهُ من أجله والكتاب مطبوعٌ متداول.
١٠- (اقتضاء الذكر بحصول الخير ودفع الشر) .
ذكره الصَّفَدِي٤، ولم أقف على معرفة شيء من أخباره.
١١- (الأمالي المكية) .
ذكره ابن القَيِّم ﵀ في (بدائع الفوائد) ٥، ولم يشر إليه أحدٌ من مترجميه، ولعله من الكتب التي أملاها أثناء مقامه بمكة.
١٢- (أمثال القرآن) .
ذكره جماعة من مترجميه٦.
_________________
(١) ١ إغاثة اللهفان: (١/٦) . ٢ انظر: ذيل طبقات ابن رجب: (٢/٤٥٠)، والدرر الكامنة: (٤/٢٢)، والبدر الطالع: (٢/١٤٤) . ٣ شذرات الذهب: (٦/١٧٠) . ٤ الوافي بالوفيات: (٢/٢٧٢) . (٢/١٥) . ٦ انظر: ذيل طبقات ابن رجب: (٢/٤٥٠)، والشذرات: (٦/١٧٠) .
[ ١ / ٢٣١ ]
وقد طُبع الكتاب أكثر من طبعة، لعل آخرها تلك التي حققها إبراهيم بن محمد، ونشرت سنة ١٤٠٦هـ باسم: (الأمثال في القرآن الكريم)، وقد اعتمدت هذه الطبعة والتي قبلها على أربع نسخ خطية، واعتمد المحقق الأخير كثيرًا على الطبعتين السابقتين١.
وقد كان ابن القَيِّم - ﵀ - ذكر جملة من هذه الأمثال في كتابه (إعلام الموقعين) ٢، وعند مقابلتي بين هذه الرسالة المطبوعة وبين ما جاء في (إعلام الموقعين): وجدت تطابقًا كاملًا بينهما، فعلمت أن هذه الرسالة مُسْتَلَّةٌ من هذا الكتاب، فقد جاء في أولها: "قال شيخنا ﵀: وقع في القرآن أمثال" فيكون قد جَرَّدَها أحد تلاميذ ابن القَيِّم، وربما وقع ذلك في حياته ﵀، فالله أعلم.
وفي ذكر قدماء المترجمين لها ضمن مؤلفاته ما يؤكد أنها فُصِلَت قديمًا، وأُفْرِدَت عن الأصل.
١٣- (بدائع الفوائد) .
وهو من كتب ابن القَيِّم المشهورة، وذكره بهذا الاسم عامة من تَرْجَمَ له.
وقال عنه السيوطي: "وهو كثير الفوائد، أكثره مسائل نَحْوِيَّة"٣. ومع ذلك فالكتاب يحتوي على جملة كبيرة من الفوائد العامة في سائر الفنون، وقد طُبع الكتاب عدة طبعات.
_________________
(١) ١ انظر: مقدمة المحقق: (ص٥) . (١ / ١٥٠ - ١٩٠) . ٣ بغية الوعاة: (١/٦٣) .
[ ١ / ٢٣٢ ]
١٤- (بطلان الكيمياء من أربعين وجهًا) .
أشار إليه ابن القَيِّم - ﵀ - في (مفتاح دار السعادة)، كما أفاده الشيخ بكر أبو زيد١. وذكره بهذا الاسم: ابن رجب، قال: "مجلد"٢.
١٥- (بيان الاستدلال على بطلانِ اشتراط مُحَلِّلِ السِّبَاقِ والنِّضَالِ) .
ذكره ابن القَيِّم بهذا الاسم في (إعلام الموقعين) ٣. وسماه بذلك الصَّفَدِي٤ دون كلمة "اشتراط".
وسماه ابن رجب: (بيان الدليل على استغناء المسابقة عن التحليل) ٥، وقد وَهِمَ البعض فعدهما كتابين٦.
وقد تقدم ذكر ما جرى له من مِحَنٍ بسبب رأيه في هذه المسألة٧.
_________________
(١) ١ ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (ص ١٣٦) . ٢ ذيل الطبقات: (٢/٤٥٠) . (٤/٢٢) . ٤ الوافي بالوفيات: (٢/٢٧٢) . ٥ ذيل الطبقات: (٢/٤٤٩) . ٦ انظر: ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (ص ١٣٦ - ١٣٧) . ٧ انظر ص: (١٢٨) .
[ ١ / ٢٣٣ ]
١٦- (التبيان في أقسام القرآن) .
وقد سماه ابن القَيِّم بهذا الاسم١، وسماه أيضًا: (أَيْمَان القرآن) ٢، وبهذا الاسم الأخير ذكره مترجموه٣، وهما اسمان لكتاب واحد.
وقد جمع فيه ابن القَيِّم - ﵀ - ما ورد في القرآن بمعنى القسم والأيمان، مع الكلام عليها٤، وقد طُبع الكتاب باسم: (التبيان) .
١٧- (التَّحْبِيرُ لِمَا يِحِلُّ وَيحرمُ مِن لِبَاسِ الْحَرِير) .
ذكره ابن القَيِّم - ﵀ - في (زاد المعاد) في موضعين منه٥، ووقع في الموضع الأول منهما تصحيف طباعي؛ إذ جاء فيه: (التخيير) والصواب الأول، كما ذكره غير واحد من مترجميه.
وقد سماه ابن رجب٦ - ومن تبعه-٧: (التحرير فيما يحل ويحرم من لباس الحرير) . وسماه الصَّفَدِي: (التحبير فيما يحل ويحرم لبسه من الحرير) ٨.
_________________
(١) ١ ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (ص ١٣٨) . ٢ الجواب الكافي: (ص ٧٤) . طبعة/ يوسف بديوي. ٣ انظر: ذيل الطبقات: (٢/٤٥٠)، وطبقات المفسرين: (٢/٩٣) . ٤ وانظر: كشف الظنون: (ص ٣٤١) . (٣/٤٨٨)، (٤/٧٨) . ٦ ذيل الطبقات: (٢/٤٥٠) . ٧ انظر: طبقات المفسرين - للداودي: (٢/٩٣) . ٨ الوافي بالوفيات: (٢/٢٧٢) .
[ ١ / ٢٣٤ ]
١٨- (التحفة الْمَكِّيَّة) .
ذكره ابن القَيِّم - ﵀ - في (بدائع الفوائد) ١ في مواضع منه بهذا الاسم، وذكره أكثر مترجميه٢.
وابن القَيِّم - ﵀ - يعزو كثيرًا في (بدائع الفوائد) إلى كتاب آخر باسم: (الفتح المكي) ولعله هو نفسه (التحفة)؟ وقد عدهما الشيخ بكر أبو زيد كتابين، فالله أعلم.
١٩- (تُحْفَةُ الْمَوْدُودِ بِأَحكامِ الْمَولُود) .
وقد سماه المؤلف بهذا الاسم في مقدمته٣، وهو من كتب ابن القَيِّم المشهورة المفيدة الجامعة في بابها، فقد ضَمَّنَه مسائل وأحكام مهمة تتعلق بالطفل منذ ولادته.
والكتاب مطبوع متداول.
٢٠- (تحفة النازلين بجوار رب العالمين) .
ذكره المؤلف في كتابه (مدارج السالكين) ٤، وذكره بهذا الاسم: صِدِّيق حسن٥.
ولعله من الكتب التي صنفها أثناء مجاورته بمكة؟
_________________
(١) (١/١١٩)، (٢/٦٢، ٨٩، ٢١١) ٢ انظر: ذيل طبقات ابن رجب: (٢/٤٥٠)، وطبقات المفسرين: (٢/٩٣) . ٣ تحفة المودود: (ص٦) . ٤ انظر: ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (ص١٤١) . ٥ التاج المكلل: (ص٤١٩) .
[ ١ / ٢٣٥ ]
٢١- (التعليق على الأحكام) .
ذكره ابن القَيِّم في (جلاء الأفهام) ١ بهذا الاسم، وهل هو تعليق على كتاب بعينه (كأحكام عبد الحق) التي ينقل ابن القَيِّم كثيرًا عنها، أم أنه غير مُقَيَّدٍ بكتاب؟ الله أعلم.
٢٢- (تفسير الفاتحة) .
ذكره جماعة من مترجمي ابن القَيِّم٢ ﵀، قال الصفدي: "مجلد كبير" وقد ذكر الشيخ بكر أبو زيد أن الكتاب بهذا الاسم منتخب من (مدارج السالكين) ٣، ولكن ذِكْر الصَّفَدِي له ووصفه بأنه مجلد كبير، يشير إلى أنه ربما كان كتابًا مستقلًا، ولو كان هو نفسه فإنه يكون قد أُفْرِد أو انْتُخِبَ قديمًا.
- (تفسير المعوذتين): انظر ما يأتي باسم: (الرسالة الشافية ) .
٢٣- (تفضيل مكة على المدينة) .
ذكره أكثر المترجمين لابن القَيِّم بهذا الاسم٤، قال ابن رجب: "مجلد".
وتجدر الإشارة في هذا المقام إلى أن ابن القَيِّم - ﵀ - تناول
_________________
(١) (ص٧٧) . ٢ انظر: الوافي بالوفيات: (٢/٢٧٢)، وبغية الوعاة: (١/٦٣)، وطبقات المفسرين: (٢/٩٣) . ٣ ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (ص١٤٣) . ٤ انظر: ذيل طبقات الحنابلة: (٢/٤٥٠)، وطبقات المفسرين: (٢/٩٣)، والشذرات: (٦/١٧٠) .
[ ١ / ٢٣٦ ]
الكلام على فضل مكة في (زاد المعاد) ١، فذكر وجوهًا كثيرة لتفضيلها على غيرها من الأماكن والبقاع.
٢٤- (تهذيب مختصر سنن أبي داود) .
وستأتي له دراسة مفصلة إن شاء الله٢.
٢٥- (الجامع بين السنن والآثار) .
ذكره ابن القَيِّم - ﵀ - في (بدائع الفوائد) ٣، كما أرشد إلى ذلك الشيخ بكر أبو زيد٤. ولم يذكره أحدٌ من مترجميه، ولم أقف على شيء من أخباره.
ووصفه ابن القَيِّم - ﵀ - بأنه كتاب كبير، والظاهر أنه خاص بالأحكام الفقهية مع أدلتها من الأحاديث والآثار، يتضح ذلك من النص الوارد عنه؛ فإنه قال عند الكلام على المسح على الجبيرة: "وقد ذكرت في الكتاب الكبير الجامع بين السنن والآثار من قال بذلك من السلف، وذكرت الآثار عنهم بذلك".
٢٦- (جَلاءُ الأفهامِ في الصَّلاةِ والسَّلامِ عَلى خَيْرِ الأَنَامِ) .
كذا سماه ابن القَيِّم في المقدمة٥، وسماه مرة في (زاد المعاد) ٦:
_________________
(١) (١ / ٤٦ - ٥٤) . ٢ انظر ص: (٢٩٠ - ٢٩٩) . (٤/٦٨) . ٤ ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (ص١٤٥) . ٥ جلاء الأفهام: (ص٣) . (١/٨٧) .
[ ١ / ٢٣٧ ]
(جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام) . وسماه فيه أيضًا: (كتاب الصلاة والسلام عليه) ١ ﷺ.
ووقع عند الصَّفَدِي: (حلي الأفهام) ٢. ولعله تصحيف.
وهذا الكتاب من كتب ابن القَيِّم النفيسة في بابها، وقد أثنى عليه في خطبته فقال: "وهو كتاب فردٌ في معناه، لم يسبق إلى مثله في كثرة فوائده، وغَزَارَتِهَا"٣.
وقد أثنى عليه الحافظ السخاوي ﵀، فإنه قد عدَّ خمسة كتب مصنفة في الباب، خامسها: (جلاء الأفهام)، ثم قال: "وأما الخامس فهو جليل في معناه وبالجملة: فأحسنها وأكثرها فوائد خامسها"٤.
ولعل مما زاد في قيمة الكتاب: اهتمام المؤلف فيه بالناحية الحديثية، ونقد المرويات، وبيان الصحيح من الضعيف.
٢٧- (جوابات عابدي الصُّلْبَان، وأن ما هم عليه دين الشيطان) .
ذكره جماعة من مترجميه٥، ولم أقف على شيء من أخباره، ولعله المشهور بـ (هداية الحيارى)، أو له به تعلق؛ فإن موضوعهما واحد كما يظهر من التسمية، وإن زاد في (هداية الحيارى) ذكر اليهود.
ولعل ما يؤكد هذه العلاقة بينهما: أن أحدًا من مترجميه لم يذكر
_________________
(١) ١ زاد المعاد: (١/٩٣) . ٢ الوافي بالوفيات: (٢/٢٧٢) . ٣ جلاء الأفهام: (ص٣) . ٤ القول البديع: (ص٢٥٨ - ٢٥٩) . ٥ انظر: ذيل طبقات الحنابلة: (٢/٤٥٠)، وطبقات المفسرين: (٢/٩٣)، وغيرهم.
[ ١ / ٢٣٨ ]
كتاب (هداية الحيارى) وذكروا الآخر كما مرَّ، فلينظر في ذلك؟!
٢٨- (الجواب الكافي لمن سأل عن ثمرة الدعاء إذا كان ما قدر واقع) .
ذكره الشوكاني١.
٢٩- (الجواب عن علل أحاديث الفطر بالحجامة) .
ذكره ابن القَيِّم - ﵀ - في (تهذيب السنن) ٢، فقال: "وقد ذكرت عللها، والأجوبة عنها في مصنف مفرد".
- (الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي): انظر ما يأتي باسم: (الداء والدواء) .
٣٠- (حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح) .
هكذا سماه مؤلفه في مقدمته٣، وسماه مرة: (صفة الجنة) ٤، وذكره مرة بالاسمين معًا، فقال: ( صفة الجنة حادي الأرواح) ٥.
وتسميته بـ (صفة الجنة) تسمية له بموضوعه، وأشار إلى الاسمين ابن رجب - ﵀ - فقال: (حادي الأرواح إلىوهو كتاب: صفة الجنة) ٦.
_________________
(١) ١ البدر الطالع: (٢/١٤٤) . (٣/٢٤٨) . ٣ حادي الأرواح: (ص٣٠) . ٤ الصواعق المرسلة: (٤/١٣٣٢) . ٥ ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (١٤٨) . ٦ ذيل طبقات الحنابلة: (٢/٤٥٠) .
[ ١ / ٢٣٩ ]
وهو كتاب نافع ممتع في بابه، "إذا نظر فيه الناظر زاده إيمانًا، وجلَّى عليه الجنة حتى كأنه يشاهدها عيانًا، فهو مثير ساكن العزمات إلى روضات الجنات، وباعث الهمم العَلِيَّاتِ إلى العيشِ في تلك الغرفات"١.
- (حرمة السماع): انظر ما يأتي باسم: (كشف الغطاء) .
٣١- (الحامل: هل تحيض أم لا؟) .
ذكره ابن القَيِّم في (تهذيب السنن) ٢، فقال: "وقد أفردت لمسألة الحامل: هل تحيض أم لا؟ مصنفًا مفردًا".
٣٢- (حكم إغمام هلال رمضان) .
ذكره من مترجميه: ابن رجب٣، وعنه: الداودي٤، وابن العماد٥.
ومن الجدير بالتنبيه هنا: أن ابن القَيِّم - ﵀ - قد بسط الكلام على هذه المسألة في (زاد المعاد) ٦.
٣٣- (حكم تارك الصلاة) .
ذكره بهذا الاسم: ابن رجب وقال: "مجلد"٧.
_________________
(١) ١ كذا وصفه مؤلفه ﵀، انظره: (ص٢٩ - ٣٠) . (٣/١٠٩) . ٣ ذيل طبقات الحنابلة: (٢/٤٥٠) . ٤ طبقات المفسرين: (٢/٩٣) . ٥ الشذرات: (٦/١٧٠) . (٢/٣٩ - ٤٩) . ٧ ذيل الطبقات: (٢/٤٥٠) .
[ ١ / ٢٤٠ ]
وقد طُبع الكتاب عدة مرات، ولعل من آخر طبعاته: تلك التي حققها تيسير زعيتر، ونشرت سنة ١٤٠٥هـ، باسم: (الصلاة وحكم تاركها) .
ولم يشر المؤلف إلى اسم الكتاب في مقدمته، فهو عبارة عن جواب لعشرة أسئلة تتعلق بالصلاة.
٣٤- (حكم تفضيل بعض الأولاد على بعض في العَطِيَّة) .
ذكر في (تهذيب السنن) ١ أنه أفرد في هذه المسألة مُصَنَّفًا.
٣٥- (الداء والدواء) .
ذكره بهذا الاسم جماعة من مترجميه٢. قال ابن رجب: "مجلد".
ولم ينص ابن القَيِّم على اسمه في المقدمة، كما هي العادة في الكتب التي تكون جوابًا لسؤال أو أسئلة، وقد اشتهر بهذه التسمية التي ربما أُخِذت من موضوع الكتاب؛ فقد سُئِل عن رجل أصيب بداء، ولم يستطع دفعه بكل طريق؟ فأخذ - ﵀ - في الكلام على: أن لكل داء دواء، وأن ذلك يعم أدواء البدن، والروح، والقلب.
وللكتاب اسم آخر وهو: (الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي)، وقد نُشرت بعض طبعات الكتاب بهذا الاسم، ووقفتُ على طبعة للكتاب، بتحقيق الأستاذ/ يوسف بديوي سنة ١٤١٠هـ أثبت
_________________
(١) (٥/١٩٣) وانظر: ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (ص١٥١) . ٢ انظر: ذيل الطبقات: (٢/٤٥٠)، وطبقات المفسرين: (٢/٩٣)، والبدر الطالع: (٢/١٤٤) .
[ ١ / ٢٤١ ]
على غلاف الكتاب الاسمين معًا، مع إشارته إلى أن العنوان الذي وجده على غلاف المخطوطة هو: (الداء والدواء) ١.
ثم طُبع الكتاب مؤخرًا في عام ١٤١٧هـ بتحقيق الأخ الفاضل/ علي بن حسن بن عبد الحميد، واختار له اسم: (الداء والدواء) مشيرًا إلى أن الاسمين واردان، وأنهما اسمان لكتاب واحد، إلا أن الذي اختاره هو الأظهر٢. فإذا تقرر ذلك، فإن مَنْ عدَّ هذا الكتاب باسميه كتابين، فقد وَهِمَ في ذلك.
والكتاب من أحسن ما كُتب في بيان كثير من أمراض القلوب، وطرق علاجها.
٣٦- (رسالة إلى بعض إخوانه) .
وهو كتاب أرسله ابن القَيِّم - ﵀ - إلى بعض إخوانه، قال في أوله: "الله المسؤول المرجو الإجابة: أن يحسن إلى الأخ في الدنيا والآخرة ".
وفي هذه الرسالة توجيهات نافعة، ونصائح غالية تنفع المسلم في دينه ودنياه وآخرته.
وقد طُبعت هذه الرسالة باسم: (الطريق إلى الهداية)، ثم طُبعت باسم (رسالة إلى كل مسلم) بتعليق الدكتور/ أسامة عبد العظيم
_________________
(١) ١ الدار والدواء: (ص١٣) حاشية ١. ٢ مقدمة الطبعة المشار إليها: (ص٢ - ٣) .
[ ١ / ٢٤٢ ]
سنة١٤٠٤هـ واعتمد فيها على نسخة خَطِّيَّة محفوظة بدار الكتب المصرية برقم (١٣مجاميع) ١.
- (رسالة في الأحاديث الموضوعة) . انظر ما يأتي باسم: (فوائد في الكلام على حديث الغمامة ) .
٣٧- (الرِّسَالة التَّبُوكِيَّة) .
وهي بعضُ كِتَابٍ سَيَّرَه من تبوك سنة ٧٣٣هـ، وتضمن الكلام على تفسير قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ الآية [المائدة: ٣] .
وقد طُبعت الرسالة عدة طبعات باسم (الرسالة التبوكية)، وسميت في إحدى طبعاتها: (تحفة الأحباب في تفسير قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ . وطبعت باسم: (زاد المهاجر إلى ربه) .
ولعلها قد أُفردت من الكتاب المذكور، فإنه قد جاء في أولها: "قال الشيخ ابن قَيِّم الجوزية في كتابه الذي سيَّره من تبوك بعد كلام له سبق: أحمد الله بمحامده "٢.
٣٨- (الرسالة الْحَلَبِيَّة في الطريقة الْمُحَمَّدِيَّة) .
_________________
(١) ١ رسالة إلى كل مسلم: (ص٤) . ٢ الرسالة التبوكية: (ص١٠) .
[ ١ / ٢٤٣ ]
ذكرها بهذا الاسم جماعة من مترجميه١، وسماها السيوطي٢: (نظم الرسالة الحلبية ) . وأشار الشيخ بكر أبو زيد إلى أنها نَظْمٌ٣.
٣٩- (الرسالة الشافية في أسرار المعوذتين) .
ذكرها بهذا الاسم الصَّفَدِي٤، ولعلها المطبوعة باسم (تفسير المعوذتين) .
وهذه الأخيرة هي جزء من كتاب (بدائع الفوائد) ٥ وقد جاء في إحدى طبعات الرسالة٦: أنها قوبلت على نسختين خطيتين، مما يؤكد أنها رسالة مستقلة من قديم كما ذكر الصَّفَدِي.
٤٠- (رفع اليدين في الصلاة) .
ذكره أكثر المترجمين لابن القَيِّم٧، قال الصَّفَدِي: "سِفْرٌ متوسطٌ".
وذكر الشيخ بكر أبو زيد: أن نسخة خطية منه توجد في المكتبة السعودية بالرياض، مخرومة الأول، برقم (٨٢-٦٠٩) ٨.
_________________
(١) ١ انظر: الوافي بالوفيات: (٢/٢٧٢)، وطبقات المفسرين: (٢/٩٣) . ٢ بغية الوعاة: (١/٦٣) . ٣ ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (ص١٥٥) . ٤ الوافي بالوفيات: (٢/٢٧٢) . (٢/١٩٨ - ٢٧٦) . ٦ تفسير المعوذتين، الطبعة المنيرية بالقاهرة. ٧ انظر: الوافي بالوفيات: (٢/٢٧١)، وذيل طبقات الحنابلة: (٢/٤٥٠)، والدرر الكامنة: (٤/٢٢) . ٨ ابن قَيِّم الجوزية- حياته وآثاره: (ص١٥٧) .
[ ١ / ٢٤٤ ]
٤١- (روضة الْمُحِبِّين وَنزهةُ الْمُشْتَاقِين) .
وهو من كتب ابن القَيِّم المشهورة السائرة، وقد سماه بهذا في مقدمة الكتاب١.
وهو يشتمل على "ذكر أقسام المحبة، وأحكامها، ومتعلقاتها، وصحيحها، وفاسدها، وآفاتها، وغوائلها، وأسبابها، وموانعها "٢.
وقد ذكره ضمن مؤلفاته أكثر المترجمين له وسماه ابن رجب: (نزهة المشتاقين وروضة المحبين) ٣، وقد طُبع عدة مرات.
٤٢- (الرُّوح) .
وهو من كتبه المشهورة، وقد ذكره عدد ممن ترجم لابن القَيِّم ضمن مؤلفاته٤، وذكره ابن حجر في (فتح الباري) ٥ ناقلًا عنه.
وقد ثار كلام حول عدم صحة نسبة هذا الكتاب لابن القَيِّم، ولكن الواقع يؤكد صحة هذه النسبة، والأدلة متوافرة على إثبات ذلك، وقد أفاض الشيخ بكر أبو زيد في هذا البحث، وأثبت بأدلة عديدة صحة هذه النسبة، فأفاد وأجاد٦.
_________________
(١) ١ روضة المحبين: (ص٢٨) . ٢ روضة المحبين: (ص٢٨ - ٢٩) . ٣ ذيل طبقات الحنابلة: (٢/٤٥٠) . ٤ انظر: الدرر الكامنة: (٤/٢٢)، وبغية الوعاة: (١/٦٣)، والشذرات: (٦/١٧٠) . (٣/٢٣٩) . ٦ انظر: ابن قَيِّم الجوزية- حياته وآثاره: (١٥٨ - ١٦١) .
[ ١ / ٢٤٥ ]
٤٣- (الروح والنفس) .
وهو غير الكتاب الماضي ذكره؛ فإنه قد نصَّ عليه في كتابه (الروح)، فقال عند كلامه على أن الروح ذاتٌ قائمة بنفسها: "وعلى هذا أكثر من مائة دليل، قد ذكرناها في كتابنا الكبير في (معرفة الروح والنفس) "١. وهذا ظاهرٌ في أنه كتاب آخر أكبر من الماضي، وأنه أَلَّفَه قبل تأليف (الروح)، فربما كان أصلًا لكتاب (الروح) ومنه اختصره؟ والله أعلم.
ولم يذكر هذا الكتاب الكبير أحدٌ ممن ترجم له.
٤٤- (زاد المسافرين إلى منازلِ السعداءِ في هَدي خاتم الأنبياء) .
ذكره من مترجميه: ابن رجب٢، وتبعه: الداودي٣، وابن العماد٤، وقال ابن رجب: "مجلد".
ولم أقف على شيء من أخباره، ولكن يبدو عنوانه مطابقًا لعنوان كتاب (زاد المعاد في هدي خير العباد) وذلك بالمقابلة بين شطري العنوان في كلا الكتابين، فهل يدل ذلك على وجود علاقة بين الكتابين؟ الله أعلم.
٤٥- (زَادُ الْمَعَادِ فِي هَدْيِ خَيْرِ الْعِبَادِ) .
وهو ذاك الكتاب الجليل، الذي ذاع صيتُهُ، وطار ذكره في الآفاق،
_________________
(١) ١ الروح: (ص٥١) . ٢ ذيل طبقات الحنابلة: (٢/٤٤٩) . ٣ طبقات المفسرين: (٢/٩٢) . ٤ الشذرات: (٦/١٦٩) .
[ ١ / ٢٤٦ ]
وانتفع به القاصي والداني، مع الثناء عليه والاعتراف بجلالته من الموافق والمخالف على السواء.
قال الحافظ ابن رجب: "وهو كتاب عظيم جدًا"١.
ويشير ابن القَيِّم نفسه إلى أهمية الكتاب فيقول في أوله: "وهذه كلمات يسيرة لا يستغني عن معرفتها من له أدنى هِمَّة إلى معرفة نَبِيِّه ﷺ، وسيرته وهَدْيِه"٢.
ويعدُّ هذا الكتاب موسوعة شاملة لكثير من علوم الشريعة، وبخاصة: الفقه وأحكامه، والسيرة النبوية ووقائعها.
وقد يسميه بعضهم: (الهدى) ٣ اختصارًا، وسماه الحافظ ابن حجر- وهو كثير النقل عنه في شرح البخاري-: (الهدي النبوي) ٤، وسماه بذلك السخاوي أيضًا٥.
وقد طُبع الكتاب مرارًا، ولعل من أحسن طبعاته تلك التي طُبعت أخيرًا في خمس مجلدات، بتحقيق عبد القادر وشعيب الأرنؤوط.
٤٦- (شرح أسماءِ الكتابِ العزيزِ) .
كذا سماه ابن رجب، وقال: "مجلد"٦. وسماه غيره: (تفسير أسماء القرآن) ٧.
_________________
(١) ١ ذيل طبقات الحنابلة: (٢/٤٤٩) . ٢ زاد المعاد: (١/٧٠) . ٣ انظر: الدرر الكامنة: (٤/٢٢)، والبدر الطالع: (٢/١٤٤) . ٤ فتح الباري: (١١/١٣٣) . ٥ الإعلان بالتوبيخ: (ص٥٣٧) . ٦ ذيل طبقات الحنابلة: (٢/٤٤٩) . ٧ الوافي بالوفيات: (٢/٢٧٢)، وبغية الوعاة: (١/٦٣) .
[ ١ / ٢٤٧ ]
٤٧- (شرح الأسماء الحسنى) .
ذكره ضمن مؤلفاته: ابن رجب١، وتبعه: الداودي٢، وابن العماد٣.
٤٨- (شفاءُ العَلِيلِ في مسائلِ القضاء والقدر والحكمة والتعليل) .
وقد سماه بذلك مؤلفه في مقدمة الكتاب٤، وقد تناول فيه: ما ورد في القضاء والقدر، والإيمان والرضى به، والرد على "القَدَرِيَّةَ" الذين يقولون: لا قدر والأمر أُنُفٌ، "والْجَبْرِيَّة" الذين ينفون فعل العبد وقدرته واختياره، كما تناول إثبات حكمة الله سبحانه فيما خَلَق وأمَرَ.
وذكره ابن حجر٥، والشوكاني٦ باسم: (القضاء والقدر)، تسميةً له بموضوعه، والكتاب مطبوع متداول.
٤٩- (الصراط المستقيم في أحكام أهل الجحيم) .
ذكره ضمن مؤلفاته: ابن رجب٧، والداودي٨، وابن العماد٩. قال ابن رجب: "مجلدان".
- (الصلاة): انظر ما تقدم باسم: (حكم تارك الصلاة) .
_________________
(١) ١ ذيل الطبقات: (٢/٤٥٠) . ٢ طبقات المفسرين: (٢/٩٣) . ٣ الشذرات: (٦/١٧٠) . ٤ شفاء العليل: (ص٧) . ٥ الدرر الكامنة: (٤/٢٢) . ٦ البدر الطالع: (٢/١٤٤) . ٧ ذيل طبقات الحنابلة: (٢/٤٥٠) . ٨ طبقات المفسرين: (٢/٩٣) . ٩ الشذرات: (٦/١٧٠) .
[ ١ / ٢٤٨ ]
٥٠- (الصَّواعق الْمُرْسلة على الْجَهْمِيَّةِ والْمُعَطِّلة) .
كذا سماه ابن القَيِّم ﵀ في (مدارج السالكين) ١، وكذا سماه: ابن حجر٢، وابن العماد٣، والشوكاني٤. وقال ابن رجب٥، والداودي٦: (الصواعق المنزلة ) . وورد بغير هذين الاسمين.
وهذا الكتاب يُعَدُّ موسوعة جامعةً في تقرير عقيدة السلف في الأسماء والصفات، والرد على أهل التعطيل والتأويل، وتَظْهَرُ فيه براعة ابن القَيِّم، وسعة علمه، وقُوَّة حُجَّتِهِ، وطُول نَفَسِه، مع حسن الترتيب والتنظيم، وغزارة الفوائد.
وقد كان هذا الكتاب إلى عهد قريب لا يُعرف إلا مختصره، لمحمد ابن نصر الموصلي، حتى منَّ الله - وله الحمد - بإخراج مجلد يمثل ثلث ما وُجد من أصله، وذلك بتحقيق فضيلة شيخنا الدكتور/ علي بن محمد ناصر فقيهي، والدكتور/ أحمد عطية الغامدي، عام ١٤٠٦هـ. وطبع ذلك بعنوان: (الصواعق المنزلة ) . ثم طبع الموجود من الأصل كاملًا بتحقيق الدكتور/ على بن محمد الدخيل الله، سنة ١٤٠٨هـ في أربعة مجلدات، تمثل النصف الأول من الكتاب تقريبًا، إذ إن النصف الثاني من
_________________
(١) (٣/٣٦٩) . ٢ الدرر الكامنة: (٤/٢٢) . ٣ الشذرات: (٦/١٦٩) . ٤ البدر الطالع: (٢/١٤٤) . ٥ ذيل طبقات الحنابلة: (٢/٤٥٠) . ٦ طبقات المفسرين: (٢/٩٣) .
[ ١ / ٢٤٩ ]
الكتاب يعد في حكم المفقود١، وقد نال به المحقق درجة (الدكتوراه) من كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بالرياض، بالمملكة العربية السعودية، وقد اختار له عنوان: (الصواعق المرسلة ) مرجحًا ذلك على غيره٢.
٥١- (الطاعون) .
ذكره ابن رجب، وقال: "مجلد لطيف"٣.
وقد عقد المؤلف - ﵀ - فصلًا في الكلام على الطاعون، وهدي النبي ﷺ في علاجه والاحتراز منه، وذلك في كتابه (زاد المعاد) ٤.
٥٢- (طريقُ الْهِجْرَتَيْنِ وبَابُ السَّعَادَتين) .
هكذا سماه ابن القَيِّم - ﵀ - في مقدمته٥، وأشار إليه في بعض مؤلفاته باسم: (سفر الهجرتين)، وسماه في بعضها: (سفر الهجرتين وطريق السعادتين) ٦. وبهذه الأسماء ذكره مترجموه.
ويُوَضِّحُ ابن القَيِّم في هذا الكتاب النافع: الطريق الذي ينبغي أن يسلكه العبد في كل وقت، والذي يكون له في هجرتان:
_________________
(١) ١ انظر مقدمة المحقق للكتاب: (ص١٢٩) عند الكلام على وصف النسخ الخطية. ٢ مقدمة الصواعق: (١/٧٧ - ٧٨) . ٣ ذيل الطبقات: (٢/٤٥٠) . (٤/٣٧ - ٤٥) . ٥ طريق الهجرتين: (ص٩) . ٦ انظر: ابن قَيِّم الجوزية- حياته وآثاره: (ص ١٧٠ - ١٧١) .
[ ١ / ٢٥٠ ]
- هجرة إلى الله: بالطلب، والمحبة، والعبودية، والإنابة، والتوكل
- وهجرة إلى رسوله ﷺ: بموافقة شرعه في الحركات والسَّكَنَات.
وأن سلوك هاتين الهجرتين سيأخذ بيد العبد إلى ولوج باب السعادتين: سعادة الدنيا باتِّبَاع هَدْي النبي ﷺ، وسعادة الآخرة بدخول جنات النعيم، ففي هاتين الهجرتين: سعادة الدارين.
والكتاب مطبوع متداول.
٥٣- (الطُّرُقُ الْحُكْمِيَّة في السِّياسَة الشَّرعية) .
ذكره ابن رجب مختصرًا باسم: (الطرق الحكمية) ١. وقد جاء اسمه على غلاف إحدى مخطوطاته: (الفِرَاسَةُ الْمَرْضِيَّة في أحكامِ السِّيَاسَةِ الشرعية) ٢. وهذا العنوان متفق مع ما جاء في مطلع الكتاب من الكلام على الحكم بالفراسة والقرائن، وأحكام ذلك.
وقد وضع الشيخ محمد حامد الفقي الاسمين كليهما على غلاف طبعته للكتاب، فاصلًا بينهما بـ (أو) .
٥٤- (عِدَةُ الصَّابرين وذخيرةُ الشَّاكرين) .
سماه المؤلف بذلك في مقدمته٣، وذكره ابن رجب٤،
_________________
(١) ١ ذيل طبقات الحنابلة: (٢/٤٥٠) . ٢ مقدمة الشيخ محمد الفقي للكتاب: (ص٩ - ١٠) . ٣ عدة الصابرين: (ص٢٦) . طبعة الخشت. ٤ ذيل طبقات الحنابلة: (٢/٤٥٠) .
[ ١ / ٢٥١ ]
والداودي١، وابن العِمَاد٢ مختصرًا، فقالوا: (عدة الصابرين) .
تنبيه: ذكر الشيخ بكر أبو زيد ضمن مؤلفات ابن القَيِّم كتابًا بعنوان: (الصبر والسكن)، وعزاه إلى (كشف الظنون)، ومحمد الفقي في مقدمة (إغاثة اللهفان)، وغيرهما٣.
وأقول: يظهر لي أن في هذا الكلام خطأً من وجهين:
- الأول: أن صوابه (الصبر والشكر) بالشين المعجمة، والراء المهملة، وليس: (السكن)، وقد وقع على الصواب في (كشف الظنون) ٤ الذي عزاه إليه الشيخ، أما عند الشيخ الفقي: فهو كما نقل الشيخ بكر: (الصبر والسكن) ٥.
- الثاني: أن هذا الكتاب - والله أعلم - هو نفسه كتاب (عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين)، الذي يتناول موضوعي: الصبر والشكر، فيكون من سماه (الصبر والشكر) اختصر العنوان الكبير معبرًا عنه بموضوعه، كما وقع هذا لكثير من كتب ابن القَيِّم.
ولعل مما يؤكد ذلك: أنه لم يذكر أحدٌ ممن ترجم لابن القَيِّم كتابًا له بعنوان (الصبر والشكر)؟ فالله أعلم بحقيقة الحال.
_________________
(١) ١ طبقات المفسرين: (٢/٩٣) . ٢ الشذرات: (٦/١٧٠) . ٣ ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (ص١٦٧) . (ص ١٤٣٢) . ٥ مقدمة إغاثة اللهفان: (١/٢٤) .
[ ١ / ٢٥٢ ]
٥٥- (عَقدُ مُحْكَمِ الإخاءِ بين الكلمِ الطَّيِّبِ والعملِ الصالحِ المرفوع إلى رب السماء) .
ذكره ضمن كتبه: ابن رجب١، والداودي٢، وابن العماد٣.
وقد سماه الشيخ بكر أبو زيد: (عقد محكم الأحباء ) بالحاء المهملة، بعدها باء موحدة٤، ولعله تابع في ذلك ما وقع في (ذيل الطبقات) لابن رجب؛ فإنه جاء عنده هكذا، ووقع عند ابن العماد (عقد محكم الأحقاء ) !
وكلاهما - والله أعلم - تصحيفٌ، والصواب: (الإخاء) كما وقع عند الداودي، من: آخى بين الشيئين، إخاءً، ومؤاخاةً، ويكون المعنى: (عقد أوثق الإخاء )، والله أعلم.
ثم هل لهذا الكتاب صلة بالآتي باسم: (الكلم الطيب والعمل الصالح)؟ فإن هذا الكتاب قد عقد إخاءً محكمًا بين هذين، فالله أعلم.
٥٦- (الفتحُ القُدْسِيُّ) .
أشار إليه ابن القَيِّم في (بدائع الفوائد) ٥ بهذا الاسم، وذكره كذلك: ابن رجب٦ ضمن مؤلفاته.
_________________
(١) ١ ذيل الطبقات: (٢/٤٤٩) . ٢ طبقات المفسرين: (٢/٩٢) . ٣ الشذرات: (٦/١٦٩) . ٤ ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (ص١٧٤) . (٢/٢١١) . ٦ ذيل طبقات الحنابلة: (٢/٤٥٠) .
[ ١ / ٢٥٣ ]
٥٧- (الفرق بين الخلة والمحبة ومناظرة الخليل لقومه) .
ذكره ابن رجب، وقال: "مجلد"١.
وله - ﵀ - كلام في معنى الخلَّة، والفرق بينها وبين المحبة في كتابه: (روضة المحبين) ٢.
٥٨- (الفُروسِية الشَّرْعِيَّة) .
أشار إليه ابن القَيِّم - ﵀ - في (إعلام الموقعين) ٣، ووصفه بأنه كبير، فقال عند كلامه على مسألة محلل السباق: "وقد ذكرناها في كتابنا الكبير في (الفروسية الشرعية)، وذكرنا فيه وفي (بيان الاستدلال على بطلان اشتراط محلل السباق والنضال) بيان بطلانه من أكثر من خمسين وجهًا، وبَيَّنَّا ضعف الحديث الذي احتج به من اشترطه".
وذكره الصَّفَدِي باسم: (الفروسية المحمدية) ٤.
وقد طُبع لابن القَيِّم كتاب باسم (الفروسية) من قديم في سنة ١٣٦٠هـ، ثم طبع أخيرًا طبعة أخرى في سنة ١٤١٠هـ بتحقيق محمد نظام الدين.
وقد قال ابن القَيِّم في خطبة هذا المطبوع: " وهذا مختصر في الفروسية الشرعية النبوية"٥.
_________________
(١) ١ ذيل الطبقات: (٢/٤٥٠) . (ص ٦٣ - ٦٥) . (٤ / ٢٢) . ٤ الوافي بالوفيات: (٢/٢٧٢) . ٥ الفروسية: (ص٢) .
[ ١ / ٢٥٤ ]
وقد ذهب الشيخ بكر أبو زيد إلى القول بأن هذا المطبوع هو مختصر من المسمى (بالفروسية الشرعية)، وعَدَّهُمَا كتابين١. وربما استند في ذلك إلى قول ابن القَيِّم في خطبة المطبوع: "هذا مختصر " وقوله في النص السابق: " كتابنا الكبير في الفروسية الشرعية".
والذي يظهر لي - والله أعلم - أن هذا المطبوع هو الكتاب الكبير لابن القَيِّم في الفروسية، وليس مختصرًا من غيره، وربما يُسْتَأنس في ذلك ببعض الأدلة، منها:
- أن هذا الكتاب الذي بين أيدينا ليس على طريقة المختصرات والتهذيبات، بل إنه - ﵀ - تناول فيه أكثر المسائل بنوع بسطٍ واستقصاء، عارضًا أقوال الأئمة في كل مسألة، مع بيان الراجح بالدليل، بل إنه أودعه فوائد شتى في علوم الحديث، والجرح والتعديل، وشروط الأئمة في كتبهم وغير ذلك، ولذلك فقد وقع في طبعته الأخيرة في سبع وعشرين وثلاثمائة صحيفة.
- أنه لم يُشِر في هذا المطبوع - ولو مرة واحدة- إلى هذا الأصل الذي اختصر منه هذا الكتاب، وعادة ابن القَيِّم - كما مرَّ - الإحالة على الكتب المؤلفة في الموضوع نفسه، وبخاصة في القضايا التي فيها بسط أكثر.
وإنني الآن أتساءل: إذا كان بحث المحلل لم يوفه ابن القَيِّم نصيبه من البحث في هذا المطبوع، فلماذا لم يُحِلْ فيه على (الفروسية الكبير) كما أحال في (إعلام الموقعين) ومر نقله قبل قليل؟
_________________
(١) ١ ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (ص ١٧٦) .
[ ١ / ٢٥٥ ]
- لم يُشِر أحدٌ من محققي الطبعتين إلى أن هذا مختصر، وأن له أصلًا كبيرًا، ومثل هذا لا يفوتهما في الغالب، مع عنايتهما بالكتاب.
- أن التسمية التي نص عليها المؤلف في (إعلام الموقعين) - والتي حملها الشيخ بكر أبو زيد على الكبير - هي بعينها التسمية الواردة في هذا المطبوع، حيث قال في تسميته: (الفروسية الشرعية النبوية) .
- أن قوله فيه: "هذا مختصر " لا يلزم منه أنه اختصره من غيره، بل يمكن حَمْلُه على أنه صَنَّفَهُ على هذه الصفة المختصرة ابتداءً، فكأنه يقول: هذا كتاب مختصر جمعته في الفروسية، بل لو كان مختصرًا من غيره للزمه التنبيه في هذا المقام على أنه اختصره من كذا.
- ويظهر: أن قوله " ذَكَرْنَاهَا في كتابنا الكبير" ليس في مقابلة كتاب صغير في الفروسية، بل لعله قصد - والله أعلم - المقابلة بين (الفروسية)، وبين كتابه (بيان الاستدلال)؛ بدليل ذكره معه في السياق نفسه كما مضى؛ فإن (بيان الاستدلال) يُمَثِّل فصلًا من فصول كتاب (الفروسية) وهو الفصل الخاص بالكلام على إبطال أدلة المشترطين للتحليل، فصار (الفروسية) بهذا الاعتبار كبيرًا بالنسبة لـ (بيان الاستدلال) . وهذا كقوله - ﵀ - في (إغاثة اللهفان) ١ في الرد على أصحاب النجوم: "وقد أَشْبَعْنا الرد على هؤلاء في كتابنا الكبير المسمى: بالمفتاح". فهل يقول قائل: إنه صَنَّفَ كتابين باسم (مفتاح دار السعادة) أحدهما كبير والآخر صغير؟
_________________
(١) (٢/١٢٥) .
[ ١ / ٢٥٦ ]
- أن ما أشار إليه في النص السالف: من بيان فساد اشترط المحلل من خمسين وجهًا، موجود في المطبوع الذي بين أيدينا؛ فإنه قد ذكر فيه ما يقرب من أربعين وجهًا في ذلك١، وكذلك بَيَّنَ ضَعْفَ الحديثِ الْمُشَارِ إليه بِتَوَسُّعٍ٢.
فهذا ما بدا لي في هذا الموضوع، والأمر - مع ذلك - محل نظر وبحث، فإن وُجد دليل صريح على وجود أصل ومختصر لابن القَيِّم في هذا الموضوع، فإننا لا نملك إلا التسليم والإذعان.
٥- (فَضلُ العِلْمِ وأَهْلِهِ)
أشار إليه المؤلف في (طريق الهجرتين) ٣ بهذا الاسم، كما أرشد إلى ذلك الشيخ بكر أبو زيد٤، ولعله هو نفسه المذكور عند ابن رجب باسم: (فضل العلماء) ٥، وقال الداودي (فضل العلم) ٦.
٦٠- (فوائدُ في الكلامِ على حديثِ الغَمَامةِ، وحديث الغَزَالةِ، والضَّبِّ، وغيره) .
ستأتي له دراسة مستقلة مع ذكر الأدلة على صحة نسبته لابن القَيِّم إن شاء الله٧.
_________________
(١) ١ الفروسية: (ص٢١ - ٣٧) . ٢ الفروسية: (ص٣٧ - ٥٣) . (ص ٦١٩) . ٤ ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (ص ١٧٨) . ٥ ذيل الطبقات: (٢/٤٥٠) . ٦ طبقات المفسرين: (٢/٩٣) . ٧ انظر: (ص ٣١٠ - ٣١٩) .
[ ١ / ٢٥٧ ]
٦١- (الفوائد) .
لم يذكره أحد من مترجمي ابن القَيِّم، والظاهر أنه مجموع على طريقة الأمالي، فلم تُذْكَرْ له مقدمة ولا خطبة.
وهو من كتبه النافعة جدًا، حيث اشتمل على جملة من الفوائد المتنوعة: في التوحيد، والتفسير، والزهد والرقاق -وهذا هو الغالب عليه- والمواعظ والحِكَمِ وغير ذلك.
تنبيه: ذكر الدكتور/ عبد الله جار النبي١ - عند ذكره كتاب الفوائد-: أن ابن القَيِّم نصَّ عليه في كتابه: (اجتماع الجيوش الإسلامية) . وهذا وهم، والصوابُ: أن ابن القَيِّم - ﵀ - قد نصَّ على كتابه (اجتماع الجيوش) في كتابه (الفوائد) ٢ فانعكست القضية عند الأخ.
٦٢- (قُرَّةُ عيونِ الْمُحِبِّين، وروضةُ قلوبِ العارفين) .
ذكره الشيخ بكر أبو زيد٣، وأفاد أن ابن القَيِّم ذكره في (مدارج السالكين) .
٦٣- (الكافية الشافية في النحو) .
ذكره صاحب (كشف الظنون) ٤، وأكد الشيخ بكر أبو زيد نِسْبَتَهَا لابن القَيِّم، ورَدَّ على من خَطَّأَ حاجي خليفة في ذلك٥.
_________________
(١) ١ ابن القَيِّم وجهوده في الدفاع عن عقيدة السلف: (ص١١١) . ٢ انظره: (ص٦) . ٣ ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (ص١٧٩) . (ص١٣٦٩) . ٥ ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (ص ١٨٠) .
[ ١ / ٢٥٨ ]
٦٤- (الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية) . نظم.
وبهذا الاسم ذكرها المؤلف في مقدمتها، وكذا سماها الصَّفَدِي١. واكتفى السيوطي بقوله: (الكافية الشافية) ٢.
أما ابن رجب٣، والداودي٤: فَسَمَّيَاهَا: (الشافية الكافية في الانتصار ) قال ابن رجب: "وهي القصيدة النونية في السنة، مجلد". وقد اشتهرت بين أهل العلم وطلابه: (بالقصيدة النونية) .
ووقع عند ابن حجر: (الكافية في الانتصار ) ٥. قال: "تبلغ ستة آلاف بيت". قال الشيخ بكر أبو زيد: "وقد قمت بعدِّ أبياتها فتحرر لي: أن عدد أبياتها هي (٥٩٤٩)، أي: ستة آلاف إلا واحدًا وخمسين بيتًا"٦.
وقد نَظَمَ ابن القَيِّم هذه القصيدة في الدفاع عن عقيدة السلف، والرد على أهل الزيغ والانحراف: من الْمُعَطِّلَة، والْجَهْمِيَّةِ، والرافضة، وغيرهم، ببراهين قويَّة وأدلة ساطعة، وهي مطبوعة منتشرة.
٦٥- (الكبائر) .
ذكره ابن رجب، وقال: "مجلد"٧.
_________________
(١) ١ الوافي بالوفيات: (٢/٢٧٢) . ٢ بغية الوعاة: (١/٦٣) . ٣ ذيل الطبقات: (٢/٤٥٠) . ٤ طبقات المفسرين: (٢/٩٣) . ٥ الدرر الكامنة: (٤/٢٢) . ٦ ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (ص ١٨٢) . ٧ ذيل طبقات الحنابلة: (٢/٤٥٠) .
[ ١ / ٢٥٩ ]
٦٦- (كشف الغطاء عن حكم سماع الغناء) .
ذكره الصَّفَدِي بهذا الاسم١، وذكر له حاجي خليفة كتابًا باسم: (حرمة السماع) ٢.
وقد طُبع أخيرًا كتاب لابن القَيِّم باسم: (الكلام على مسألة السماع) في مجلد كبير، بتحقيق/راشد بن عبد العزيز الحمد سنة ١٤٠٩هـ، وهو عبارة عن سؤال حول السماع، أجاب عنه ابن القَيِّم ﵀.
والذي يظهر أن هذا هو كتاب ابن القَيِّم في السماع، الذي أشار إليه مرة في (إغاثة اللهفان) ٣ بقوله: "وقد ذكرنا شُبَهَ الْمُغَنِّين والْمَفْتُونِين بالسماع الشيطاني، ونَقَضْنَاها في كتابنا الكبير في السماع". ويكون هو نفسه المسمى بـ (كشف الغطاء) .
أما تسميته بـ (الكلام على مسألة السماع)، فلعلها من وضع المحقق، وذلك بالنظر إلى ما جاء في أول جوابه من قوله: "الحمد لله، الكلام في هذه المسألة ".
٦٧- (الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصَّالِحُ) .
ذكره ابن القَيِّم بهذا الاسم في (طريق الهجرتين) ٤، فقال: "وقد
_________________
(١) ١ الوافي بالوفيات: (٢/٢٧٢) . ٢ كشف الظنون: (ص٦٥٠) . وتوجد منه نسخة بقسم المخطوطات، بالجامعة الإسلامية برقم (١٢٦٣)، مصورة عن الأسكوريال بأسبانيا، تقع في (٧٨) ورقة. (١/٢٦٧) . (ص ٧٣) .
[ ١ / ٢٦٠ ]
ذكرنا في كتاب (الكلم الطيب والعمل الصالح) من فوائد الذكر: استجلاب ذكر الله سبحانه لعبده، وذكرنا قريبًا من مائة فائدة تتعلق بالذكر".
وسماه بذلك ابن رجب، وقال: "مجلد لطيف"١.
وهذا الكتاب هو نفسه المطبوع المشهور باسم: (الوَابِلُ الصَّيِّبُ من الكَلِمِ الطَّيِّبِ) . وقد نصَّ المؤلف على هذه التسمية أيضًا، فقال في (مدارج السالكين) ٢ - عند كلامه على فوائد الذكر-: "وقد ذكرنا في الذكر نحو مائة فائدة في كتابنا (الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب) وذكرنا هناك أسرار الذكر". وهي عَيْنُهُا عبارته الماضية قبل قليل عن (الكلم الطيب ) .
٦٨- (اللَّمْحَة في الرَّدِّ على ابن طلحة) .
ذكره الشيخ بكر أبو زيد٣ تبعًا للمناوي في (فيض القدير) ٤.
ولم أرَ من ذكره ممن ترجم لابن القَيِّم ﵀.
٦٩- (مَدَارِجُ السَّالِكِين بين مَنَازِلِ إيَّاك نَعْبدُ وإياك نَسْتَعِين) .
وقد طُبع هذا الكتاب مرارًا واشتهر بهذا الاسم، ولم يُشِر ابن القَيِّم إلى تسميته في المقدمة.
_________________
(١) ١ ذيل طبقات الحنابلة: (٢/٤٥٠) . (٢/٤٤٨) . ٣ ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (ص ١٨٧) . (١/١١٦) .
[ ١ / ٢٦١ ]
وذكره ابن رجب باسم: (مراحل السائرين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين) ١. ثم قال: "وهو شرح (منازل السائرين) لشيخ الإسلام الأنصاري٢، كتاب جليل القدر".
وسماه ابن حجر٣، والشوكاني٤ بموضوعه، فقالا: (شرح منازل السائرين) فكلها أسماء لكتاب واحد.
وهو - ﵀ - في هذا الكتاب يرد على جميع طوائف أهل البدع والضلال، وذلك من خلال الكلام على (فاتحة الكتاب)، ومَاتَضَمَّنَتْهُ من منازل السائرين، ومقامات العارفين٥. وهو مع ذلك كثيرًا ما يَتَعَقَّبُ الهروي أثناء شرحه، حيث كان يرى أن الهروي له طريقة في السلوك مخالفة لمنهج أهل السنة والجماعة؛ إذ إنه "لا يُقَدِّمُ على الفَنَاء شيئًا، ويراه الغاية التي يشعر بها السالكون"٦.
٧٠- (المسائل الطرابلسية) .
ذكرها ابن رجب، وقال: "ثلاث مجلدات"٧.
_________________
(١) ١ ذيل طبقات الحنابلة: (٢/٤٤٩) . ٢ هو: أبو إسماعيل، عبد الله بن محمد بن علي بن محمد الأنصاري الهروي، من ذرية أبي أيوب الأنصاري، صاحب (ذم الكلام) وغيره، توفي سنة ٤٨١هـ. له ترجمة في: سير أعلام النبلاء: (١٨/٥٠٣)، والتذكرة: (٣/١١٨٣) . ٣ الدرر الكامنة: (٤/٢٢) . ٤ البدر الطالع: (٢/١٤٤) . ٥ انظر: مدارج السالكين: (١/١٢) . ٦ انظر: ابن القَيِّم وجهوده في الدفاع عن عقيدة السلف: (ص١١٧ - ١١٨) . ٧ ذيل الطبقات: (٢/٤٥٠) .
[ ١ / ٢٦٢ ]
٧١- (معاني الأدوات والحروف) .
ذكره الصَّفَدِي١، والسيوطي٢ وغيرهما.
٧٢- (مفتاحُ دارِ السَّعادة، ومنشورُ ولاية أهل العِلْمِ والإرادة) .
كذا سماه مؤلفه في مقدمته٣، وسماه مرة: (المفتاح) ٤.
وذكر جماعة من المترجمين لابن القَيِّم الشطر الأول من اسمه، وهو (مفتاح دار السعادة) ٥.
وقد خَتَمَهُ المؤلف - ﵀ - بذكر ما احتواه واشتمل عليه من فوائد وموضوعات٦. والكتاب مطبوع عدة طبعات٧.
٧٣- (الْمَنَارُ الْمُنِيفُ في الصَّحِيحِ والضَّعِيفِ) .
ستأتي له دراسة مستقلة إن شاء الله٨.
٧٤- (الْمَوْرِدُ الصَّافِي والظِّلُّ الضَّافِي) .
أشار إليه ابن القَيِّم بهذا الاسم في (طريق الهجرتين) ٩، وذكر أنه
_________________
(١) ١ الوافي بالوفيات: (٢/٢٧٢) . ٢ بغية الوعاة: (١/٦٣) . ٣ مفتاح دار السعادة: (١/٤٧) . ٤ الصواعق المرسلة: (٤/١٤٥٠) . ٥ انظر: الوافي بالوفيات: (٢/٢٧١)، وذيل الطبقات: (٢/٤٥٠)، والدرر الكامنة: (٤/٢٢) . ٦ مفتاح دار السعادة: (٢/٢٧٣) . ٧ أحسنها طبعة بتحقيق الأخ الفاضل/ علي بن حسن بن علي، في ثلاثة مجلدات سنة ١٤١٦هـ. ٨ انظر ص: (٣٠٠) . (ص ١٠٣) .
[ ١ / ٢٦٣ ]
كتاب كبير في المحبة. وهذا الكتاب الكبير في المحبة: أشار إليه مرة في (مدارج السالكين) ١ دون أن يُسَمِّيه.
وسماه الشيخ بكر أبو زيد: (المورد الصافي والظل الوافي) ٢ تبعًا لصاحب (هدية العارفين)، فلعله تصحيف، والله أعلم.
٧٥- (مولد النبي ﷺ) .
ذكره الشوكاني٣، وصِدِّيق حسن٤.
٧٦- (نَقْدُ الْمُنْقُول، والمحكُّ الْمُمَيِّزُ بين المقبول والمردود) .
ذكره ابن رجب بهذا الاسم، وقال: "مجلد"٥.
ولعل لهذا الكتاب علاقة بـ (المنار المنيف) والله أعلم.
٧٧- (نِكَاحُ الْمُحْرِم) .
ذكره ابن رجب، وقال: "مجلد"٦.
٧٨- (نورُ الْمُؤْمِنِ وَحَيَاتُهُ) .
ذكره ابن رجب، وقال: "مجلد"٧.
_________________
(١) (٣/٢٠) . ٢ ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (ص١٩٤) . ٣ البدر الطالع: (٢/١٤٤) . ٤ التاج المكلل: (ص٤١٩) . ٥ ذيل الطبقات: (٢/٤٤٩) . ٦ ذيل الطبقات: (٢/٤٥٠) . ٧ ذيل الطبقات: (٢/٤٥٠) .
[ ١ / ٢٦٤ ]
- (الوابل الصيب من الكلم الطيب): انظر ما تقدم باسم: (الكلم الطيب والعمل الصالح) .
٧٩- (هِدَايَة الْحَيَارَى فِي أجْوِبَة اليهودِ والنَّصارى) .
كذا سماه المؤلف في مقدمته١، وانظر ما تقدم باسم: (جوابات عابدي الصُّلْبان) .
وبعد، فهذا ما وقفت عليه من مؤلفات لابن القَيِّم ﵀، ويحسنُ التنبيه على أمر مهم، يلحظه الناظر الْمُدَقِّقُ في هذه القائمة، وهو: وقوع شيء من التكرار في بعض مؤلفات ابن القَيِّم، وذلك نتيجة لعدِّ الكتاب الواحد كتابين كما مرت أمثلة لذلك، ولعل ذلك يرجع لأمور أهمها:
- تسمية ابن القَيِّم الكتاب الواحد باسمين، أو يذكره مرة باسمه ومرة بموضوعه، ووقع ذلك من بعض المترجمين له أيضًا.
- إفراد بعض البحوث من مؤلفات ابن القَيِّم - إما قديمًا أو حديثًا - ثم تطبع هذه المفردات مستقلة بأسماء خاصة بها، فيأتي بعض الناس فيعدُّ هذا المفرد كتابًا آخر.
وقد نَبَّه الشيخ بكر أبو زيد إلى أسباب أخرى وراء ذلك، فلتراجع٢.
_________________
(١) (ص ١١) . ٢ ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (ص ١١١ - ١١٢) .
[ ١ / ٢٦٥ ]