٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَدِيبُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ تَرْكَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَأْمُونُ بْنُ أَحْمَدَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّعْدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ سَلَّامِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي: الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ "، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَنِ الْقَدَرِيَّةُ؟ قَالَ: " قَوْمٌ يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ "، قِيلَ: فَمَنِ الْمُرْجِئَةُ؟ قَالَ: قَوْمٌ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ إِذَا سُئِلُوا عَنِ الْإِيمَانِ يَقُولُونَ: نَحْنُ
[ ١ / ١٦٥ ]
مُؤْمِنُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ".
[ ١ / ١٦٦ ]
هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، وَفِي إِسْنَادِهِ ظُلَمَاتٌ، مِنْهَا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ لَا يُحَدِّثَانِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: قَالَ أَبِي: سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ مَدِينِيٌّ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُوهُ مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ مَجْهُولَانِ،
[ ١ / ١٦٧ ]
وَمَأْمُونُ بْنُ أَحْمَدَ هَذَا كَانَ يُحَدِّثُ عَنِ الثِّقَاتِ بِالْمَوْضُوعَاتِ، رُبَّمَا لَا أَصْلَ لَهُ، وَكَانَ يَضَعُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى غَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِائَةَ أَلْفِ حَدِيثٍ لَمْ يُحَدِّثُوا بِشَيْءٍ مِنْهَا، فَيَسْتَحِقُّ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَمِنَ الرُّسُلِ، وَمِنَ الْمُسْلِمِينَ اللَّعْنَةَ
٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مُحَمِّدِ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُذَكِّرُ الْمَلْقَابَاذِيُّ، بِهَا، وَأَبُو نَصْرٍ مَنْصُورُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ السَّرَخْسِيُّ الصُّوفِيُّ بِنَيْسَابُورَ، إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَاكَوَيْهِ الشِّيرَازِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجِنَّارِيُّ، قَالَ:
[ ١ / ١٦٨ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُمَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّكْسَكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَمْعَانُ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ أُمَّتِي عَلَى الْخَيْرِ مَا لَمْ يَتَحَوَّلُوا عَنِ الْقِبْلَةِ، وَلَمْ يَسْتَثْنُوا فِي إِيمَانِهِمْ» .
هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، مَا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَا رَوَاهُ عَنْهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ،
[ ١ / ١٦٩ ]
وَإِنَّمَا هُوَ اخْتِرَاعٌ أحَدْثَهُ أَهْلُ الْإِرْجَاءِ فِي الْإِسْلَامِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ
٣٦ - أَخَبْرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُذَكِّرُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بُنْدَارٍ الْعَدْلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَرَزٍ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَيْرَةَ الطَّيَّانُ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ الزَّاهِدُ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الشَّامِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَقُولُ: إِنِّي مُؤْمِنٌ حَقًّا أَمْ أَقُولُ: إِنِّي مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «ثَكَلِتْكَ أَمُّكَ، كَأَنَّكَ شَاكٌّ فِي إِيمَانِكَ، أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ؟»، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَقُلْ إِنِّي مُؤْمِنٌ حَقًّا» .
هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، وَجُوَيْبِرُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَلَاثَتُهُمْ
[ ١ / ١٧٠ ]
مَجْرُوحُونَ
فِي خِلَافِ ذَلِكَ
٣٧ - أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلَيُّ بْنُ حُسَيْنٍ الْكُوُفِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنُ فِنْجَوَيْهِ الْحَافِظُ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ سُفْيَانَ، أَخْبَرَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَارِكُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ تَمَامِ إِيمَانِ الْعَبْدِ الِاسْتِثْنَاءَ، أَنْ يَسْتَثِنِيَ
[ ١ / ١٧١ ]
فِيهِ» .
[ ١ / ١٧٢ ]
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي الْإِيمَانِ سُنَّةٌ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، فَلْيَقُلْ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَهَذَا لَيْسَ بِاسْتِثْنَاءِ شَكٍّ، وَلَكِنْ عَوَاقِبَ الْمُؤْمِنِينَ مُغَيَّبَةٌ عَنْهُمْ
٣٨ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، ﵀، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ»، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ أَصْحَابِهِ: تَخَافُ عَلَيْنَا، وَقَدْ آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ؟ فَقَالَ: «الْقُلُوبُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ ﷿، يَقُولُ بِهَا هَكَذَا» .
قَالَ: سُفْيَانُ بِأُصْبُعَيْهِ: هَكَذَا، وَقَلَّبَ أُصْبُعَيْهِ، وَأَرَانَا عَبَّاسٌ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ أَثْبَاتٌ.
[ ١ / ١٧٣ ]
الْمُرْجِئُ لَا يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ، وَيَرَى مَنْ يَقُولُ: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثُبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ»، فِي شَكٍّ
٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَهْوَازِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَهً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ مَلَكًا بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، وَيَقُولُ: «اكْتُبْ أَجَلَهُ وَرِزْقَهُ وَشِقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، وَإِنَّ الرَّجُلَ
[ ١ / ١٧٤ ]
لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ الَّذِي قَدْ سَبَقَ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُ النَّارَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ الَّذِي قَدْ سَبَقَ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ.
وَالْمُرْجِئُ يَقُولُ: أَنَا مُؤْمِنٌ عِنْدَ اللَّهِ ﷿، وَلَا يقُولُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَيَرَى مَنْ يَقُولُ: أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي شَكٍّ
٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَدِ بْنِ الْحَسَنِ الزَّاهِدُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ، بِمِصْرَ، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ، فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، وَدَدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانَنَا»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَسْنَا إِخْوَانُكَ؟
[ ١ / ١٧٥ ]
قَالَ: «بَلَى، أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَإِخْوَانِيَ الَّذِينَ يَأْتُونَ بَعْدِي، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ»، قَالَوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَكَ مِنْ أَمَّتِكَ؟ قَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ فِي خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ، أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟»، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ مَالِكٍ.
فَعَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقِينًا أَنَّهُ لَاحِقٌ بِأَهْلِ الْقُبُورِ، وَقَدِ اسْتَثْنَى
٤١ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ،
[ ١ / ١٧٦ ]
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، قَالَ: قَالَ الْفَزَارِيُّ: عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، " قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٧]، قَالَ: فَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُمْ سَيَدْخُلُونَ، وَقَدْ قَالَ: ﴿إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الفتح: ٢٧] "، ثُمَّ قَالَ بِشْرٌ: هَذَا حُجَّةٌ، قِيلَ: لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: نَعَمْ
٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمُزَكِّي، أَخْبَرَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْخَفَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَشِيطٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ الْفَرَّاءَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: " مَنْ كَرِهَ أَنْ يَقُولَ: أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَهُوَ عِنْدَنَا مُرْجِئٌ، يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ "
[ ١ / ١٧٧ ]