٣٦٣ - أَخْبَرَنَا طَاهِرُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْفَرَجِ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْجَوَالِيقِيُّ الْمَرْوَزِيُّ، بِهَا، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَفْلَحَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَابُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيُّ، عَنْ خُصَيْبِ بْنِ جَحْدَرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ يَوْمًا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ فَاتَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ إِلَى عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ عَائِشَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا نَائِمَيْنِ، فَفَتَحَ أَبُو
[ ١ / ٥٥٦ ]
بَكْرٍ ﵁ الْبَابَ بِيَدِهِ، وَدَخَلَ الْحُجْرَةَ، وَكَانَ سَاقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُلْتَفًّا بِسَاقِ عَائِشَةَ ﵂، فَفَتَحَتْ عَائِشَةُ عَيْنَهَا، فَرَأَتْ أَبَاهَا قَائِمًا، وَقَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ مَا وَرَاءَكَ، وَبَكَتْ فَوَقَعَ دَمْعُهَا عَلَى وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ، فَانْتَبَهَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «مَا بُكَاؤُكِ؟» فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا لِي أَرَاكَ هَكَذَا؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ، وَفَاتَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مَنَامِهِ، وَهَمَّ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ ﵇، وَقَالَ: لَا تَغْتَسِلْ وَتَيَمَّمْ وَصَلِّ فَإِنَّهُ جَائِزٌ.
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ، مُرَكَّبٌ عَلَى هَذَا الْإِسْنَادِ، وَهَؤُلَاءِ الرُّوَاةُ بَرَآءٌ مِنْهُ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ مُتَدَيِّنٍ أَنْ يَرْوِيَهُ إِلَّا عَلَى سَبِيلِ الْمَعْرِفَةِ، وَالِاعْتِبَارِ مَقْرُونًا بِكَلَامِي هَذَا.
[ ١ / ٥٥٧ ]
وَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا الْفَتْحِ بْنَ أَبِي نَصْرِ بْنِ مَاجَهْ الْأَصْبَهَانِيَّ الصَّرَّافَ، يَقُولُ: لَمَّا وَضَعَ مُحَمَّدٌ الْجَوْهَرِيُّ حَدِيثَ مُعَاذٍ فِي التَّيَمُّمِ، وَأَخْرَجَهُ وَرَوَاهُ، أَنْكَرَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْفَرَجِ، فَدَخَلَ الْبَيْتَ، وَوَضَعَ هَذَا الْحَدِيثَ، وَرَكَّبَهُ عَلَى هَذَا الْإِسْنَادِ، وَكَتَبَهُ عَلَى ظَهْرِ جُزْءٍ، وَأَخْرَجَهُ، وَرَوَاهُ قُوَّةً وَعَوْنًا لِمُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ، فَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ أَشَدَّ الْإِنْكَارِ.
وَصَنَّفَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مَنْدَهْ ﵀ جُزْءًا وَاحِدًا فِي رَدِّ هَذَا الْحَدِيثِ، وَكَيْفِيَّةِ وَضْعِهِ، وَبَيَانِ اسْمِ وَاضِعِهِ، وَلِلَّهِ
[ ١ / ٥٥٨ ]
الْحَمْدُ عَلَى تَوْفِيقِهِ، وَإِيَّاهُ نَسْأَلُ ثَبَاتًا عَلَى الصِّدْقِ وَالصَّوَابِ، إِنَّهُ خَيْرُ مَسْئُولٍ، وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، وَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ
فِي خِلَافِ ذَلِكَ
٣٦٤ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَاصِمِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْهَرَوِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا، أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَعْرُوفُ بِابْنُ أَبِي مَسْعُودٍ، الْفَارِسِيُّ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ، إِمْلَاءً، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ، انْقَطَعَ عِقْدِي، وَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، فَأَتَى النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ، أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِالنَّاسِ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخْذِي قَدْ نَامَ،
[ ١ / ٥٥٩ ]
فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسَ لَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ: قَالَت: فَجَعَلَ يَطْعَنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، وَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخْذِي، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ آيَةَ التَّيَمُّمِ، فَتَيَمَّمُوا "، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ: مَا هَذَا بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَقُتَيْبَةَ وَإِسْمَاعِيلَ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى أَرْبَعَتِهِمْ، عَنْ مَالِكٍ
٣٦٥ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُؤَذِّنُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَامِرِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الزَّاهِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ، وَهَارَونُ بْنُ
[ ١ / ٥٦٠ ]
إِسْحَاقَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «أَهْلَكْتُ قِلَادَةً، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَلَبِهَا رِجَالًا، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً، وَلَمْ يَكُونُوا عَلَى وُضُوءٍ، فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ آيَةَ التَّيَمُّمِ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
٣٦٦ - أَخْبَرَنَا سَعْدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ حَمَدٍ، أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيْدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْخَفَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ: جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا، إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ، وَجُعِلَتْ صُفُوفُكُمْ
[ ١ / ٥٦١ ]
صُفُوفَ الْمَلَائِكَةِ، وَأُوتِيتُ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ بَيْتِ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ، لَمْ يُعْطَ مِنْهُ أَحَدٌ قَبْلِي، وَلَا يُعْطَى مِنْهُ أَحَدٌ بَعْدِي ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ
[ ١ / ٥٦٢ ]