٣٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَكِّيٍّ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّصِيبِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُخْتِ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «لَأَنْ أَقْطَعَ رِجْلِي بِالْمُوسَى أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمْسَحَ الْخُفَّيْنِ» .
هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ الْبُسْتِيُّ الْحَافِظُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ الْبَغْدَادِيُّ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى الثِّقَاتِ، وَيَقْلِبُ الْأَسَانِيدَ عَلَى الْأَثْبَاتِ، وَيَزِيدُ فِي الْأَخْبَارِ الصِّحَاحِ أَلْفَاظًا زِيَادَةً لَيْسَتْ فِي الْحَدِيثِ، يَسُوقُهَا
[ ١ / ٥٦٣ ]
عَلَى مَذْهَبِ نَفْسِهِ، وَكَانَ يَنْتَحِلُ مَذْهَبَ الْكُوفِيِّينَ، فَأَخْرَجَ كِتَابًا سَمَّاهُ الْجَامِعَ عَلَى الْمُسْنَدِ، وَعَمَدَ فِيهِ إِلَى أَحَادِيثَ رَوَاهَا عَنِ الثِّقَاتِ، فَزَادَ فِيهَا أَلْفَاظًا تُوَافِقُ مَذْهَبَ الْكُوفِيِّينَ
فِي خِلَافِ ذَلِكَ
٣٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَدِ بْنِ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: «تَخَلَّفْ يَا مُغِيرَةُ، وَامْضُوا أَيُّهَا النَّاسُ»، فَتَخَلَّفْتُ وَمَعِي إِدَاوَةٌ مِنَ مَاءٍ، وَمَضَى النَّاسُ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَتِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ ذَهَبْتُ أَصُبُّ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ جُبَّةُ رُومِيَّةٌ، ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ، فَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ يَدَهُ مِنْهَا فَضَاقَتْ عَلَيْهِ، فَأَخْرَجَ مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَمَسَحَ رَأْسَهُ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.
[ ١ / ٥٦٤ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ وَحَسَنِ الْحُلْوَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ
٣٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّهَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، وَزُهْيرٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ أَنْ نَمْسَحَ عَلَى أَخْفَافِنَا، وَلَا نَنْزَعَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ، إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ» .
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ مَشْهُورٌ
٣٧٠ - أُخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
[ ١ / ٥٦٥ ]
مُحَمَّدٍ الصَّابُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبِلَالٌ الْأَسْوَاقَ، فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدْيَهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، ثُمَّ صَلَّى» .
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَيُقَالُ: إِنَّ الْأَسْوَاقَ حَائِطٌ بِالْمَدِينَةِ، وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ، عَنْ نَبِيِّنَا ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
فَمَنْ رَوَى عَنْهُ ذَلِكَ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ،
[ ١ / ٥٦٦ ]
وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، وَجَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ، وَأَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَمَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، وَبِلَالٌ، وَخَارِجَةُ بْنُ حُذَافَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ الْمُرَادِيُّ، وَأَبُو بَكْرَةَ، وَغَيْرُهُمْ ﵃.
وَقَالَ الْحَسَنُ: حَدَّثَنِي سَبْعُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ»
[ ١ / ٥٦٧ ]