٥٢ - أَخْبَرَنَا بُنْدَارُ بْنُ مُوسَى الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْمُظَفَّرُ بْنُ حَمْزَةَ الْجُرْجَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بِشْرُ بْنُ مُحَمِّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَطِيبُ الْأَبِيوَرْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ زَاهِرُ الدِّينِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْدَهْ بِمَرْوَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الثَّلْجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْفَرَسَ فَأَجْرَاهَا فَعَرَقَتْ، ثُمَّ خَلَقَ نَفْسَهُ مِنْهَا»
٥٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ الشِّيرَازِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ
[ ١ / ١٨٦ ]
عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ الشَّعْرَانِيُّ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ الثَّلْجِيِّ، أَخْبَرَنِي حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِمَّ رَبُّنَا؟ فَقَالَ: «مِنْ مَاءٍ مَرُورٍ لَا مِنْ أَرْضٍ وَلَا مِنْ سَمَاءٍ، خَلَقَ خَيْلًا فَأَجْرَاهَا، فَعَرَقَتْ، فَخَلَقَ نَفْسَهُ مِنْ ذَلِكَ الْعَرَقِ» .
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، بَاطِلٌ كُفْرٌ، لَا أَصْلَ لَهُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ، مَا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَا رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو الْمُهَزِّمِ وَإِنْ كَانَ مَتْرُوكًا فَلَا يَحْتَمِلُ مِثْلَ هَذَا، وَلَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ يَسْتَجِيزُ أَنْ يُرْوَى عَنْهُ مِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ أَصْلٌ فِي كِتَابِ حِبَّانَ بْنِ هِلَالٍ، فَإِنَّمَا الْحَمْلُ فِيهِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ الثَّلْجِيِّ
٥٤ - كَمَا أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ
[ ١ / ١٨٧ ]
شُجَاعٍ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّلْجِيُّ كَانَ يَضَعُ أَحَادِيثَ التَّشْبِيهِ، يَنْسِبُهَا إِلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ يُشَبِّهُهُمْ بِهَا رُوِيَ عَنْ حِبَّانَ بْنِ هِلَالٍ، وَحِبَّانُ ثِقَةٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْفَرَسَ فَأَجْرَاهَا ثُمَّ عَرَقَتْ فَخَلَقَ نَفْسَهُ مِنْهَا»، مَعَ أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ وَضَعَهَا مِنْ هَذَا النَّحْوِ تَعَصُّبًا لِيَثْلِبَ أَهْلَ الْأَثَرِ بِذَلِكَ.
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى خَاقَانُ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنِ ابْنِ الثَّلْجِيِّ، فَقَالَ: مُبْتَدِعٌ صَاحِبُ هَوًى.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: سَمِعْتُ الْقَوَارِيرِيَّ، يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ، وَذُكِرَ ابْنُ الثَّلْجِيِّ، فَقَالَ: هُوَ كَافِرٌ.
وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ حُسَيْنٍ الْأَزْدِيُّ الْحَافِظُ: مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الثَّلْجِيُّ كَذَّابٌ، لَا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ لِسُوءِ مَذْهَبِهِ، وَزَيْغِهِ عَنِ الدِّينِ.
وَقَالَ مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْأَشْيَبُ: مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الثَّلْجِيُّ، كَذَّابٌ خَبِيثٌ.
[ ١ / ١٨٨ ]
ثُمَّ حَالُ أَبِي الْمُهَزِّمِ، وَاسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ الْبَصْرِيُّ، عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ كَمَا قَالَ شُعْبَةُ: رَأَيْتُ أَبَا الْمُهَزِّمِ مَطْرُوحًا فِي هَذَا الْمَسْجِدِ يَعْنِي فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ، وَلَوْ أَعْطَاهُ إِنْسَانٌ دِرْهَمًا لَوَضَعَ لَهُ خَمْسِينَ حَدِيثًا.
وَقَالَ مُعَاوِيَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَبُو الْمُهَزِّمِ يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ: يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ أَبُو الْمُهَزِّمِ بَصْرِيٌّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
فَهَذَا الْحَدِيثُ كُفْرٌ وَزَنْدَقَةٌ لَا يَنْقَادُ وَلَا يَنْقَاسُ، فَكَيْفَ خَلَقَ الْخَيْلَ الَّتِي عَرَقَتْ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ نَفْسُهُ، إِنَّا نُكَفِّرُ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ كَلَامَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ، فَكَيْفَ مَنْ قَالَ: نَفْسَهُ؟، وَإِنَّا لَا نَعْرِفُ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، فَكَيْفَ كَانَ هَذَا الْعَرَقُ قَبْلَهُ حَتَّى خَلَقَ مِنْهُ نَفْسَهُ، تَعَالَى عَمَّا وَصَفَهُ بِهِ الْمُلْحِدُونَ، وَنَسَبَهُ إِلَيْهِ الْكَفَرَةُ الْمُبْطِلُونَ، وَقَدِ افْتَرَى عَلَيْهِ الْمُجْرِمُونَ، بَلْ هُوَ كَمَا
[ ١ / ١٨٩ ]
وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْمُنَزَّلِ عَلَى نَبِيِّهِ الْمُرْسَلِ، فَقَالَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴿١﴾ اللَّهُ الصَّمَدُ ﴿٢﴾ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴿٣﴾ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١-٤]
فِي خِلَافِ ذَلِكَ
٥٥ - أَخْبَرَنَا بُنْدَارُ بْنُ مُوسَى بْنِ بُنْدَارٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَتْ فَاطِمَةُ النَّبِيَّ ﷺ تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَقَالَ لَهَا: قُولِي: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ مُنَزِّلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتُهُ، أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ البَّاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنِّيَ الدَّيْنَ، وَاغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ» .
[ ١ / ١٩٠ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ هَكَذَا
٥٦ - أَخْبَرَنَا بُنْدَارُ بْنُ مُوسَى بْنِ بُنْدَارٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا إِذَا أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا أَنْ نَقُولَ: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الْأَرْضِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبَّ وَالنَّوَى، مُنَزِّلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ، أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَاغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَيَانٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ
[ ١ / ١٩١ ]
عَبْدِ اللَّهِ
٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَهْوَازِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيُسَائِلَنَّكُمُ النَّاسُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى يَسْأَلُوكُمْ هَذَا اللَّهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ، فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ تَعَالَى؟» .
قَالَ جَعْفَرٌ: وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ آخَرُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: فَإِذَا سُئِلْتُمْ فَقُولُوا: «اللَّهُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ كَائِنٌ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ
٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَهْوَازِيُّ، أَخْبَرَنَا
[ ١ / ١٩٢ ]
عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْدَهْ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَعَقَلْتُ نَاقَتِي، وَدَخَلْتُ، فَأَتَاهُ نَفْرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: «اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ»، فَقَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا، فَجَاءَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: «اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ، إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا إِخْوَانُكُمْ بَنُو تَمِيمٍ»، فَقَالُوا: قَدْ قَبِلْنَا، وَأَتَيْنَاكَ لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ، وَنَسْأَلَكَ عَنْ بُدُوِّ هَذَا الْأَمْرِ؟ فَقَالَ: «كَانَ اللَّهُ ﷿ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ كِلَاهُمَا، عَنْ
[ ١ / ١٩٣ ]
سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ
٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِي، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَفْيَانَ النَّسَوِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطْوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحُصَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُوبُّ السِّخْتِيَانِيُّ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ»، فَذَكَرَهَا وَذَكَرَ فِيهَا: الْقَدِيمُ الدَّائِمُ.
[ ١ / ١٩٤ ]
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ
[ ١ / ١٩٥ ]
٦٠ - أَخْبَرَنَا صَاعِدُ بْنُ سَيَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ الْبُوشَنْجِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا، أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ الْهَرَوِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ وَفْدَ نَجْرَانَ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، سَبْعَةَ أَسَاقِفَةٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ، مِنْهُمُ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ مِنْ مُذْحِجٍ، فَقَالُوا للِنَّبِيِّ ﷺ: صِفْ لَنَا رَبَّكَ ﷿! أَمِنْ زَبَرْجَدٍ؟ أَمْ مِنْ يَاقُوتٍ؟ أَمْ مِنْ ذَهَبٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ رَبِّي سُبْحَانَهُ وَتَقَدَّسَ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]، الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، كُلُّ أَحَدٍ يَمُوتُ إِلَّا هُوَ "، قَالُوا: زِدْنَا فِي الصِّفَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢]
[ ١ / ١٩٦ ]
قَالُوا: وَمَا الصَّمَدُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " السَّيِّدُ الَّذِي يُصْمَدُ إِلَيْهِ فِي الْحَوَائِجِ، كَقَوْلِهِ: وَ﴿إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾ [النحل: ٥٣] يُرِيدُ: إِلَيْهِ تَسْتَغِيثُونَ "، قَالُوا: زِدْنَا فِي الصِّفَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَمْ يَلِدْ﴾ [الإخلاص: ٣] كَمَا وَلَدَتْ مَرْيَمُ، ﴿وَلَمْ يُولَدْ﴾ [الإخلاص: ٣] كَمَا وُلِدَ عِيسَى، ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٤]، يُرِيدُ نَظِيرًا مِنْ خَلْقِهِ، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ
٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْدَهْ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ السَّرَخْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ خُدَيْجِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: مَتَى كَانَ رَبُّنَا؟ قَالَ: فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ عَلِيٍّ، فَأغْلَظُوا لَهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: دَعُوهُ، فَقَالَ: «يَا يَهُودِيُّ، إِنْ يُقَالُ لِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ فَكَانَ هُوَ غَايَةُ كُلِّ غَايَةٍ، وَقَبْلَ كُلِّ قَبْلٍ، كَانَ بِلَا كَيْنُونَةٍ وَلَا بُدْيًا، وَهُوَ الَّذِي كَوَّنَ الْأَشْيَاءَ بِغَيْرِ مِثَالٍ عَلَى شَيْءٍ، وَلَا كَوْنٌ مِنْ خَلْقِهِ كَانَ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ»
[ ١ / ١٩٧ ]
٦٢ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ التَّاجِرُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَنْدَهْ، أَخْبَرَنَا أَبِي، ﵁، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّرَطُوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قِسْطٍ السُّلَمِيُّ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مِنْ وَلَدِ أَبِي ﵁، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو سِنَانٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ النِّزَالِ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ: جَاءَ يَهُودِيٌّ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَتَى كَانَ رَبُّنَا تَعَالَى، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: " إِنَّمَا يُقَالُ: مَتَى كَانَ لِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ فَكَانَ، هُوَ كَائِنٌ بِلَا كَيْنُونَةٍ، كَائِنٌ كَانَ بِلَا كَيْنٍ، يَكُونُ كَانَ لَمْ يَزَلْ كَانَ، لَيْسَ لَهُ قَبْلُ، هُوَ قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا غَايَةٍ، وَلَا مُنْتَهَى غَايَةٍ وَلَا غَايَةٌ إِلَيْهَا غَايَةٌ، انْقَطَعَتِ الْغَايَاتُ عِنْدَهُ، فَهُوَ غَايَةُ كُلِّ غَايَةٍ، ﵎ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ وَالْجَاحِدُونَ عُلُّوًا كَبِيرًا "
آخِرُ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ أَصْلِ الْمُصَنَّفِ
[ ١ / ١٩٨ ]