٦٣ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا بَيْنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ، وَغِلَظُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا خَمْسُ مِائَةِ سَنَةٍ، وَمَا بَيْنَ كُلِّ سَمَاءٍ إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ، وَلِلْأَرْضِينَ مِثْلُ ذَلِكَ، وَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِلَى الْعَرْشِ مِثْلُ جَمِيعِ ذَلكِ، وَلَوْ حَفَرْتُمْ لِصَاحِبِكُمْ، ثُمَّ دَلَّيْتُمُوهُ لَوَجَدَ اللَّهَ ثَمَّةَ» .
[ ١ / ١٩٩ ]
هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، رَوَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ مُحَاضِرٌ، فَخَالَفَ أَبَا مُعَاوِيَةَ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْحَسَنِ الْحُسْنِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّصْرَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ
[ ١ / ٢٠٠ ]
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ
٦٥ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذِهِ الَّتِي فَوْقَكُمْ؟»، فَقَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهَا الرَّقِيعُ سَقْفٌ مَحْفُوظٌ وَمَوْجٌ مَكْفُوفٌ، هَلْ تَدْرُونَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا؟»، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا مَسِيرَةَ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ السَّمَاءِ الْأَخُرَى مِثْلُ ذَلِكَ»، حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ، وَغِلَظُ كُلِّ سَمَاءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ "، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ؟»، قَالُوا، اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّ فَوْقَ ذَلِكَ الْعَرْشَ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مَسِيرَةُ خُمْسِ مِائَةِ عَامٍ»، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذِهِ الَّتِي تَحْتَكُمْ؟»، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ،
[ ١ / ٢٠١ ]
قَالَ: «فَإِنَّهَا الْأَرْضُ، وَبْيَنَهَا وَبَيْنَ الْأَرْضِ الَّتِي تَحْتَهَا مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ»، حَتَّى عَدَّ سَبْعَ أَرْضِينَ، «وَغِلَظُ كُلِّ أَرْضٍ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ»، ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّكُمْ دَلَّيْتُمْ أَحَدَكُمْ بِحَبْلٍ إِلَى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ لَهَبَطَ عَلَى اللَّهِ ﷿»، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ [الحديد: ٣] .
هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، وَلَهُ عِلَّةٌ تَخْفَى عَلَى مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرْ، فَمَنْ تَأَمَّلَ هَذَا الْحَدِيثَ، وَاعْتَبَرَ أَقْوَالَ رُوَاتِهِ، يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِالصِّحَّةِ لِأَمَانَتِهِمْ وَعَدَالَتِهِمْ، وَالْعِلَّةُ فِيهِ إِرْسَالُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ شَيْئًا، وَلَا يَعْلَمُ
[ ١ / ٢٠٢ ]
بِإِرْسَالِ الْحَسَنِ إِلَّا الْمُتَبَحِّرُونَ.
قَالَ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: قَالَ أَبِي ﵀: سَمِعَ الْحَسَنُ مِنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَابْنِ مُغَفِّلٍ، وَعَمْرِو بْنِ تَغْلَبَ، وَلَمْ يَصِحَّ لَهُ السَّمَاعُ مِنْ جُنْدَبٍ، وَلَا مِنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، وَلَا مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَلَا مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَقَالَ أَيُّوبُ: لَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لِيُونُسَ: أَسَمِعَ الْحَسَنُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: لَا، وَلَا حَرْفًا.
وَقَالَ عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ» .
وَقَالَ نُعَيْمٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُسَاوِرٍ الوَرَّاقِ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: عَمَّنْ تُحَدِّثُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ؟ قَالَ: عَنْ كِتَابٍ عِنْدَنَا، سَمِعْتُهُ مِنْ رَجُلٍ
٦٦ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ
[ ١ / ٢٠٣ ]
بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْسَرَةَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ دَلَّيْتُمْ أَحَدَكُمْ بِحَبْلٍ إِلَى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ لَقَدِمَ عَلَى رَبِّهِ ﷿، ثُمَّ تَلَا: ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: ٣] .
أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ هَذَا اسْمُهُ عِيسَى بْنُ مَاهَانَ، وَكُنْيَةُ مَاهَانَ أَبُو عِيسَى، أَصْلُهُ مِنْ مَرْوَ، وَانْتَقَلَ إِلَى الرَّيِّ، فَنُسِبَ إِلَيْهَا، كَانَ مِمَّنْ يَتَفَرَّدُ بِالْمَنَاكِيرِ عَنِ الْمَشَاهِيرِ، لَا يُعْجِبُنِي الِاحْتِجَاجُ بِحَدِيثِهِ إِلَّا فِيمَا وَافَقَ الثِّقَاتِ.
قَالَ: عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جَرِيرٍ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ:
[ ١ / ٢٠٤ ]
أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ مُضْطَرِبُ الْحَدَيثِ
٦٧ - وَقَدْ رَوى هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَبْدُ الرَّحَمْنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدِّشْتَكِيُّ فَخَالَفَ فِيهِ سَلَمَةَ بْنَ الْفَضْلِ، فَقَالَ: عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ؟»، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «هَذِهِ الْعَنَانَةُ، هَذِهِ زَوَايَا الْأَرْضِ، يَسُوقُهَا اللَّهُ ﷿ إِلَى أَهْلِ بَلَدٍ لَا يَعْبُدُونَهُ وَلَا يَشْكُرُونَهُ، هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ؟»، قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّ فَوْقَ ذَلِكَ مَوْجٌ مَكْفُوفٌ، وَسَقْفٌ مَحْفُوظٌ، هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ؟»، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " فَإِنَّ فَوْقَ ذَلِكَ سَمَاءً أُخْرَى، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ كَمْ بَيْنَهَا؟ "، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " فَإِنَّ بَيْنَهُمَا مَسِيرَةَ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ، حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ، بَيْنَ كُلِّ سَمَاءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذِهِ؟ "، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " هَذِهِ أَرْضٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأُخْرَى مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ، حَتَّى عَدَّ سَبْعَ أَرْضِينَ، ثُمَّ
[ ١ / ٢٠٥ ]
قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ دَلَّيْتُمْ أَحَدَكُمْ بِحَبْلٍ إِلَى الْأَرْضِ السُّفْلَى لَهَبَطَ عَلَى اللَّهِ ﷿، ثُمَّ قَالَ: ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: ٣] .
حَدِيثٌ لَا يُرْجَعُ مِنْهُ إِلَى صِحَّةٍ
٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بُنْدَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَزْنٍ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَيْرَةَ الطَّيَّانُ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ الزَّاهِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الشَّامِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " رَأَيْتُ أَرْبَعَةَ أَمْلَاكٍ، الْتَقَوْا فِي الْهَوَاءِ، بَعَثَهُمْ رَبِّي جَمِيعًا، فَقَالَ مَلَكٌ: بَعَثَنَا رَبُّنَا جَمِيعًا، فَمِنْ أَيْنَ بَعَثَكَ أَنْتَ رَبُّكَ؟ قَالَ: مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ، فَمِنْ أَيْنَ بَعَثَكَ أَنْتَ مَعِي؟ قَالَ: بَعَثَنِي مِنْ تَحْتِ الْأَرْضِ السُّفْلَى، ثُمَّ قَالَ الثَّالِثُ لِصَاحِبِهِ: فَمِنْ أَيْنَ بَعَثَكَ أَنْتَ مَعِي؟ قَالَ: بَعَثَنِي مِنَ
[ ١ / ٢٠٦ ]
الْمَشْرِقِ، ثُمَّ قَالَ الرَّابِعُ لِصَاحِبِهِ: فَمِنْ أَيْنَ بَعَثَكَ؟ قَالَ: مِنَ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ [الحديد: ٣]، هُوَ الْأَوَّلُ فَلَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ شَيْءٌ، هُوَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ، وَهُوَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ، وَهُوَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ ".
قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَلَوْ دُلِّيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْأَرْضِ السُّفْلَى لَدُلِّيَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ مَكَانٍ» .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا ابْنُ خَزْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فَيْرَةَ الطَّيَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الزَّاهِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي زيَادٍ، حَدَّثَنَا ضِرَارُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ حِطَّانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ جُمْلَةً.
وَالْحُسَيْنُ الزَّاهِدُ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، وَجُوَيَبْرٌ، وَضِرَارُ بْنُ عَمْرٍو، وَيَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ خَمْسَتُهُمْ مَتْرُوكُونَ مَجْرُوحُونَ، وَالضَّحَّاكُ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ شَيْئًا
[ ١ / ٢٠٧ ]
فِي خِلَافِ ذَلِكَ
٦٩ - أَخْبَرَنَا بُنْدَارُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَيَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ أَبُو أَحْمَدَ الْمَخْلَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْخَلْقَ، كَتَبَ كِتَابًا فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، اتَّفَقَ البُّخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ، فَرَوَيَاهُ جَمِيعًا، عَنْ قُتَيْبَةَ
٧١ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيُّ، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
[ ١ / ٢٠٨ ]
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبَنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَشْكُو زَيْنَبَ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اتَّقِ اللَّهَ فَأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ»، قَالَ أَنَسٌ: فَلَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَاتِمًا شَيْئًا لَكَتَمَ هَذِهِ، فَكَانَتْ تَفْتَخِرُ عَلَى أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَقُولُ: «زَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ، وَزَوَّجَنِي اللَّهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أخَرْجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَحْمَدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدِّمِيِّ
٧٢ - أَخْبَرَنَا شُجَاعُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْبَدْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ الصُّوفِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنَا أَسْمَعُ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلَالٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي إِبَرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرَةَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ قَالَ: مَرَّتْ سَحَابَةٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذِهِ؟، فَقُلْنَا: السَّحَابُ، فَقَالَ: أَوِ الْمُزْنُ، فَقَالُوا: أَوِ الْمُزْنُ،
[ ١ / ٢٠٩ ]
قَالَ: أَوِ الْعَنَانُ، قُلْنَا: أَوِ الْعَنَانُ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ بَعْدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: إِحْدَى وَسَبْعُونَ أَوِ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ أَوْ ثَلَاثٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً "، قَالَ: وَإِلَى فَوْقِهَا مِثْلُ ذَلِكَ " حَتَّى عَدَّهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ.
قَالَ: «ثُمَّ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ الْبَحْرُ، أَسْفَلُهُ مِنْ أَعْلَاهُ مِثْلُ مَا بْيَنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ الْعَرْشُ فَوْقَ ذَلِكَ مِنْ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ ﵎ فَوْقَ ذَلِكَ» .
[ ١ / ٢١٠ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ،
[ ١ / ٢١١ ]
رَوَاهُ عَنْ سِمَاكٍ جَمَاعَةٌ: مِنْهُمْ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، وَغَيْرُهُمْ
٧٣ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْبَيْهَقِيُّ، أَخَبَرَنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمَصِّيصِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، يَقُولُ: كُنَّا وَالتَّابِعُونَ نَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ فَوْقَ عَرْشِهِ، وَنُؤْمِنُ بِمَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ مِنْ صِفَاتِهِ»
٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الشِّيرَازِيُّ، بِنَيْسَابُورَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ غَيْرَ مَرَّةٍ، أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، يَقُولُ: «مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى عَرْشِهِ، قَدِ اسْتَوَى فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ، فَهُوَ كَافِرٌ بِرَبِّهِ، يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ،
[ ١ / ٢١٢ ]
وَأُلْقِيَ إِلَى بَعْضِ الْمَزَابِلِ حَيْثُ لَا يَتَأَذَّى الْمُسلِمُونَ وَلَا الْمُعَاهِدُونَ بِنَتِنِ رِيحِ جِيفَتِهِ، وَكَانَ مَالُهُ فَيْئًا، لَا يَرِثُهُ أَحْدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، إِذِ الْمُسْلِمُ لَا يَرِثُ الْكَافِرَ، كَمَا قَالَ ﵇»
[ ١ / ٢١٣ ]