١٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الدَّبْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مِينَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعَودٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ وَفْدِ الْجِنِّ، قَالَ: فَتَنَفْسَ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي يَا ابْنَ مَسْعُودٍ»، قُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ، قَالَ: «مَنْ؟»، قُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ، فَسَكَتَ ثُمَّ مَضَى سَاعَةً، ثُمَّ تَنَفَّسَ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي يَا ابْنَ مَسْعُودٍ»، قَالَ: قُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ،
[ ١ / ٢٧٦ ]
قَالَ: «مَنْ؟»، قُلْتُ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَئِنْ أَطَاعُوهُ، لَيَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ أَجْمَعِينَ أَكْتَعِينَ» .
هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، مِينَا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: مِينَا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ عَوْفٍ، الَّذِي رَوَى عَنْهُ هَمَّامٌ، أَبُو عَبْدِ الرَّزَّاقِ، لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ مِينَا مَوْلَى
[ ١ / ٢٧٧ ]
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؟ فَقَالَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، رَوَى أَحَادِيثَ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مَنَاكِيرَ، لَا يُعْبَأُ بِحَدِيثِهِ، كَانَ يَكْذِبُ
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: سَأَلْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ: هَلْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لَيْلَةَ الْجِنِّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: " مَا كَانَ ذَلِكَ وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: " لَمْ أَكُنْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ، وَوَدَدْتُ أَنِّي كُنْتُ مَعَهُ
١٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَرْقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الْحَجْنَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنِيرٍ الدَّامْغَانِيُّ، بِدَيْبُلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، يَقُولُ ابْنُ مَرْوَانَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أبًي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، وَأَرَاهُ اللَّهُ مِنَ الْعَجَائِبِ فِي كُلِّ سَمَاءٍ، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَعَلَ يُحَدِّثُ النَّاسَ مِنْ عَجَائِبِ رَبِّهِ، فَكَذَّبَهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مَنْ كَذَّبَهُ، وَصَدَّقَهُ مَنْ صَدَّقَهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ انْقَضَّ نَجْمٌ مِنَ السَّمَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فِي دَارِ مَنْ وَقَعَ هَذَا النَّجْمُ، فَهُوَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي»،
[ ١ / ٢٧٨ ]
قَالَ: فَطَلَبُوا ذَلِكَ النَّجْمَ، فَوَجَدُوهُ فِي دَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ أَهْلُ مَكَّةَ: ضَلَّ مُحَمَّدٌ وَغَوَى، وَهَوَى إِلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَمَايَلَ إِلَى ابْنِ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَعِنْدَ ذَلِكَ نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ﴿١﴾ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ﴿٢﴾ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ﴿٣﴾ إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى ﴿٤﴾ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾ [النجم: ١-٥] .
هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، وَفِي إِسْنَادِهِ ظُلُمَاتٌ مِنْهَا: أَبُو صَالِحٍ، وَاسْمُهُ بَاذَامُ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، أُخْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ: سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ، يَقُولُ: كُنَّا نُسَمِّيهِ الدَّرُوغَ زِنْ، يَعْنِي أَبَا صَالِحٍ مَوْلَى أَمِّ هَانِئٍ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، الَّذِي رَوَى سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَالْكَلْبِيُّ؟ فَقَالَ: اسْمُهُ بَاذَامُ، كُوفِيٌّ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ: أَبُو صَالِحٍ الَّذِي رَوَى عَنْهُ الْكَلْبِيُّ، اسْمُهُ بَاذَامُ مَوْلَى أَمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ
[ ١ / ٢٧٩ ]
وَلَمْ يَرَهُ.
وَمِنْهَا: الْكَلْبِيُّ وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ، قَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ: عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: قَالَ: قَالَ لَنَا الْكَلْبِيُّ: مَا حَدَّثَ عَنِّي، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَهُوَ كَذَّابٌ، فَلَا تَرْوُوهُ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْكَلْبِيَّ يُزَوِّرُ، يَعْنِي يَكْذِبُ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ: سَمِعْتُ زَائِدَةَ، يَقُولُ: اطْرَحُوا حَدِيثَ أَرْبَعَةٍ: جُوَيْبِرٍ وَحُمَيْدٍ وَحَجَّاجٍ وَالْكَلْبِيِّ، أَمَّا الْكَلْبِيُّ فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَرِضْتُ مَرْضَةً، فَنَسِيتُ مَا كُنْتُ أَحْفَظُ، فَأَمَمْتُ آلَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَنَفَثُوا فِي فِيَّ، فَحَفِظْتُ مَا كُنْتُ نَسِيتُ، فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ، لَا أَرْوِي عَنْكَ بَعْدَ هَذَا شَيْئًا.
قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: الْكَلْبِيُّ لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَمِنْهَا: مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ: مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْكُوفِيُّ صَاحِبُ الْكَلْبِيِّ، سَكَتُوا عَنْهُ، لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ الْبَتَّةَ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ، مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ،
[ ١ / ٢٨٠ ]
لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ الْبَتَّةَ
١٣٤ - أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دِينَارٍ الصُّوفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَالَةَ النَّيْسَابُورِيُّ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَطَّارُ نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُضَاعَةَ رَبِيعَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّائِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا ثَوْبَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخُو ذُو النُّونِ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ غَسَّانَ النَهْشَلِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: انْقَضَّ كَوْكَبٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْكَوْكَبِ، فَمَنِ انْقَضَّ فِي دَارِهِ، هُوَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي»، قَالَ: فَنَظَرْنَا فَإِذَا هُوَ قَدِ انْقَصَّ فِي مَنْزِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ: قَدْ غَوَى مُحَمَّدٌ فِي حُبِّ عَلِيٍّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ [النجم: ١] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٤] .
[ ١ / ٢٨١ ]
هَذَا حَدِيثٌ لَا يُرْجَعُ مِنْهُ إِلَى صِحَّةٍ، وَلَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَلَا مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ، وَكُلُّ حَدِيثٍ يَكُونُ بِخِلَافِ السُّنَّةِ فَهُو مَتْرُوكٌ، وَقَائِلُهُ مَهْجُورٌ، وَأَبُو الْفَضْلِ الْعَطَّارُ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ غَسَّانَ ثَلَاثَتُهُمْ مَجْهُولُونَ، وَثَوْبَانُ هَذَا كَانَ زَاهِدًا صُوفِيًّا، لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ، وَأَبُو قُضَاعَةَ هَذَا مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، مُنْكَرُ الْحَدِيثِ
فِي خِلَافِ ذَلِكَ
١٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الشِّيرَازِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصُمُ بْنُ
[ ١ / ٢٨٢ ]
عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ امْرَأَةٌ، فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ رَجَعْتُ فَلَمْ أَجِدْكَ كَائِنًا، تَعْنِي الْمَوْتَ، قَالَ: «إِنْ لَمْ تَجِدِينِي، فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، كُلُّهِمْ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ
١٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ بُنْجَيْرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ صَخْرٍ الْأَزْدِيُّ، بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قَاسِمٍ عُمَرُ بْنُ سَيْفٍ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي حَاجَةٍ فَقَضَاهَا لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ أَنَا
[ ١ / ٢٨٣ ]
آتَيِكَ، فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْكَ؟ قَالَ: «تَأْتِينَ أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهُ يَلِي أَمْرَ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ هَكَذَا
وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ، وَقَالَ فِيهِ: " إِنْ جِئْتِ فَلَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهُ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي
١٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو شُجَاعٍ شَيْرَوَيْهِ بْنُ شَهْرَدَارَ بْنِ شَيْرَوَيْهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّيَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُرْشِيدَ، قَوْلُهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ:
[ ١ / ٢٨٤ ]
«ادْعِي أَبَاكِ وَأَخَاكِ حَتَّى أَكْتُبَ كِتَابًا، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ، وَيَقُولَ قَائِلٌ، وَيَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ، إِلَّا أَبَا بَكْرٍ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ
١٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مِكِّيِّ بْنِ بُنْجَيْرٍ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ الْإِسْفَرَائِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الذُّهْلِيُّ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: وَارَأْسَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ كَانَ ذَلِكَ وَأَنَا حَيٌّ، فَأَسْتَغْفِرُ لَكِ، وَأَدْعُو لَكِ»، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَاثَكْلَتَاهُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَظُنَّكَ تُحِبُّ مَوْتِي، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لَفَعَلْتُ آخِرَ يَوْمَ مُعَرِّسًا بِبَعْضِ أَزْوَاجَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
[ ١ / ٢٨٥ ]
«بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهُ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَبْعَثَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ فَأَعْهَدُ، أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ أَوْ يَتَمَنَّى الْمُتُمَنُّونَ»، ثُمَّ قَالَ: «يَأْبَى اللَّهُ وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ، أَوْ يَدْفَعُ اللَّهُ وَيَأْبَى الْمُؤْمِنُونَ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، هَكَذَا وَلَمْ يُخَرِّجِ الْبُخَارِيُّ لِيَحْيَى بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيِّ فِي الصَّحِيحِ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ هَذَا أَحَدُهَا، وَهُوَ عَزِيزٌ لَا يُرْوَى، عَنْ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَأَعَجَبَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ الشَّيْبَانِيُّ، وَقَالَ: لَوْ أَنَّ لِي قُوَّةً وَزَادًا لَرَحَلْتُ إِلَى يَحْيَى بْنِ يَحْيَى لِهَذَا الْحَدِيثِ إِلَى نَيْسَابُورَ
١٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَدِ بْنِ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسْيَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، إِنَّهُ مَتَى يَقُومُ فِي مَقَامِكَ لَا يَسْمَعُ النَّاسُ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ، فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ»، فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ، فَقَالَتْ
[ ١ / ٢٨٦ ]
لَهُ، فَقَالَ: «إِنَّكُنَّ صُوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ»: فَأَمَرُوا أَبَا بَكْرٍ، فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، قَالَتْ: فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ، فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ، فَذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ قُمْ كَمَا أَنْتَ، قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قَامَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ جَالِسًا، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ جَالِسًا، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمًا، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالنَّاسُ يَقْتَدُونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى ثَلَاثَتِهِمْ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ
١٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ
[ ١ / ٢٨٧ ]
سَعْدَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ الْمُقْرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ فَنَّاكِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرُّويَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اقْتَدُوا باللَّذِينَ مِنْ بَعْدِي، أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ ﵄» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ: شُعْبَةُ، وَمِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، وَغَيْرُهُمْ
[ ١ / ٢٨٨ ]