٢٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمُزَكِّي، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا جِبْرِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَدْلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيْوَيْهِ بْنُ بُنْدَارَ النَّخَّاسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ طَهْمَانَ أَبُو الْعَلَاءِ الْخَفَّافُ، عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَلْبِثُ الْجَوْرُ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى يَطْلُعَ، فَكُلَمَّا طَلَعَ مِنَ الْجَوْرِ شَيْءٌ ذَهَبَ مِنَ الْعَدِلِ مِثْلُهُ، حَتَّى يُولَدَ الرَّجُلُ فِي الْجَوْرِ فَلَا يَعْرِفُ غَيْرَهُ، ثُمَّ يَأْتِي اللَّهُ بِالْعَدْلِ، فَكُلَّمَا ظَهَرَ مِنَ الْعَدْلِ شَيْءٌ ذَهَبَ مِنَ الْجَوْرِ مِثْلُهُ، حَتَّى يُولَدَ الرَّجُلُ فِي الْعَدْلِ فَلَا يَعْرِفُ غَيْرَهُ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ أَهْلُ الْجَوْرِ؟ قَالَ: «هَؤُلَاءِ بَنُو عَمِّنَا»، يَعْنِي: بَنِي أُمَيَّةَ، الَّذِينَ بُسِطَتْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ أَهْلُ الْعَدْلِ؟ قَالَ: «نَحْنُ أَهْلُ الْبَيْتِ» .
هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، تَفَرَّدَ بِهِ خَالِدُ بْنِ طَهْمَانَ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ: قُرِئَ عَلَى الْعَبَّاسِ الدُّورِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ
[ ١ / ٤٠٩ ]
مَعِينٍ، أَنَّهُ قَالَ: خَالِدُ بْنُ طَهْمَانَ ضَعِيفٌ
٢٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ بُنْجَيْرٍ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْمَالِكِيُّ الْأَبْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ الْبَغْدَادِيُّ، بِهَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُوَيْهِ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَسَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الزَّرْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزَّنْجِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ بَنِي الْحَكَمِ، أَوْ بَنِي الْعَاصِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِي كَمَا تَنْزُو الْقِرَدَةُ»، قَالَ: فَمَا رُئِيَ النَّبِيُّ ﷺ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا حَتَّى تُوُفِّيَ ﷺ.
هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ.
وَالزَّنْجِيُّ، هَذَا هُوَ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ أَبُو خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، أَصْلُهُ مِنَ
[ ١ / ٤١٠ ]
الشَّامِ، وَالزَّنْجِيُّ لَقَبُهُ، كَانَ أَبْيَضَ مَلِيحًا.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ
٢٣٧ - أَخْبَرَنَا شَيْرَوَيْهِ بْنُ شَهْرَدَارَ بْنِ شَيْرَوَيْهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُوسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بِنَيْسَابُورَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْحِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّبَيْرِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْعَلَاءِ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيَرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى فِي الْمَنَامِ أَنَّ بَنِي الْحَكَمِ يَرْقَوْنَ عَلَى مِنْبَرِهِ، وَيَنْزِلُونَ، فَأَصْبَحَ كَالْمُغَيَّظِ، أَوْ كَالْمُقْبَضِ، شَكَّ أَبُو يَعْلَى، فَقَالَ: «مَا لِي رَأَيْتُ بَنِي الْحَكَمِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِي نَزْوَ الْقِرَدَةِ» .
[ ١ / ٤١١ ]
هَذَا حَدِيثٌ لَا يُرْجَعُ مِنْهُ إِلَى صِحَّةٍ، وَلَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَإِنَّمَا هُوَ مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ الزَّنْجِيِّ، عَنِ الْعَلَاءِ، سَأَلْتُ الْإِمَامَ أَبَا الْفَضْلِ الْمَقْدِسِيَّ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْحِيرِيِّ، فَقَالَ: كَانَ يَمِيلُ إِلَى التَّشَيُّعِ
٢٣٨ - وَرَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: " أُرِيتُ بَنِي أُمَيَّةَ فِي صُورَةِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، يَصْعَدُونَ مِنْبَرِي، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَأُنْزِلَتْ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١] ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ بَاطِلٌ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ وَذَكَرَ الشَّاذَكُونِيَّ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعَ إِلَّا أَنَّهُ يَكْذِبُ وَيَضَعُ الْحَدِيثَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْحَضْرَمِيُّ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّاذَكُونِيِّ؟ فَقَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ،
[ ١ / ٤١٢ ]
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الزُّهْرِيُّ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ، وَذَكَرَ سُلَيْمَانَ يَعْنِي الشَّاذَكُونِيَّ، فَقَالَ: هُوَ عِنْدِي أَضْعَفُ مِنْ كُلِّ ضَعِيفٍ
٢٣٩ - أَخْبَرَنَا شَيْرَوَيْهِ بْنُ شَهْرَدَارَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّيْحَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ السَّرَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا رَأَيْتُمْ بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى مَنَابِرِ الْأَرْضِ، وَسَيَمْلِكُونَكُمْ، فَتَجِدُونَهُمْ أَرْبَابَ سُوءٍ بَعْدِي، لَا يُنَاوِئُهُمْ أَحَدٌ إِلَّا نَطَحُوهُ، فَانْتَظِرُوا بِهِمْ تَخْتَلِفْ أَسْيَافُهُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ أَسْيَافُهُمْ فَلَا يَرْتَدُّوا عَلَى أَعْقَابِهَا، لَا يَرْتَقُونَ فَتْقًا إِلَّا فَتَقَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَشَدَّ مِنْهُ حَتَّى يُخْرِجَ مَهْدِيًّا»، قَالَ: فَاهْتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرُؤْيَا أُورِيَ فِي الْمَنَامِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا
[ ١ / ٤١٣ ]
جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ﴾ [الإسراء: ٦٠]، إِلَّا لِيَعْمَهُوا، قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ الْآيَةَ.
هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى الثَّقَفِيُّ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: قَالَ أَبِي: عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: سَأَلْتُ أَبِي، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ؟ فَقَالَ: هُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى، فَقَالَ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ، فَقِيلَ لَهُ: فَمَا حَالُهُ؟ فَقَالَ: أَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ
فِي خِلَافِ ذَلِكَ
٢٤٠ - أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ لَالٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَمَةَ الْقَطَّانُ، قَالَ:
[ ١ / ٤١٤ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَاجَهْ الْقَزْوِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمْ أَنْبِيَاؤُهُمْ، كُلَمَّا ذَهَبَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَيْسَ كَائِنٌ بَعْدِي نَبِيٌّ فِيكُمْ»، فَقَالَ: فَمَا يَكُونُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «يَكُونُ خُلَفَاءُ»، قَالُوا: فَكَيْفَ نَصْنَعُ؟ قَالَ: «فَأَوْفُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ، أَدُّوا الَّذِي عَلَيْكُمْ، فَيَسْأَلُهُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِي عَلَيْهِمْ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ.
وَاعْلَمْ يَا أَخِي، أَنَّ أَوَّلَ خَلِيفَةٍ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁، ابْنُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، وَهُوَ خَتَنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى ابْنَتَيْهِ: أُمِّ كُلْثُومٍ، وَرُقَيَّةَ، وَشَهِدَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْجَنَّةِ.
أُمُّهُ أَرْوَى بِنْتُ كُرَيْزِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا أَمُّ حَكِيمٍ، وَهِيَ الْبَيْضَاءُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ.
[ ١ / ٤١٥ ]
وَكَانَ ﵁ رَجُلًا لَيْسَ بِالْقَصِيرِ وَلَا بِالطَّوِيلِ، حَسَنَ الْوَجْهِ، كَثِيرَ اللِّحْيَةِ، أَسْمَرَ اللَّوْنِ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ، وَكَانَ قَدْ شَدَّ أَسْنَانَهُ بِالذَّهَبِ، قُتِلَ ﵀ مَظْلُومًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقِيلَ: يَوْمَ الْأَرْبَعَاءِ لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَوَلِيَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً
٢٤١ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي حَمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عُلَيْكٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْخَفَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، وَسُلَيْمَانَ ابْنَيْ يَسَارٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِهِ، كَاشِفًا عَنْ سَاقَيْهِ، أَوْ عَنْ فَخْذِهِ، فَاسْتَأَذَنَ أَبُو بَكْرٍ، فَأَذِنَ لَهُ، وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَتَحَدَّثَ، وَاسْتَأَذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأَذَنَ عُثْمَانُ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسَوَّى ثِيَابَهُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَا أَقُولُ ذَلِكَ إِلَّا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ، فَلَمَّا خَرَجَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ، وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ، فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ، وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ،
[ ١ / ٤١٦ ]
فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ؟ فَقَالَ: «أَلَا أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ قُتَيْبَةَ.
ثُمَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ صَخْرِ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ ابْنِ قُصَيٍّ، وَأُمُّهُ: هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ.
خِلَافَتُهُ: تِسْعَةَ عَشَرَ سَنَةً، وَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ، وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ يَومًا، مَاتَ بِدِمَشْقَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتِّينَ، عَلَى رَأْسِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً مِنْ مَقْتَلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا، وَلَهُ ثَمَانٍ وَسَبْعُونَ سَنَةً وَأَشْهُرًا
٢٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَالِينِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَفْصٍ الْوَكِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
[ ١ / ٤١٧ ]
هُشَيْمُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ ثَابِتِ البَنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَا أَفْتَقِدُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي غَيْرَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، لَا أَرَاهُ ثَمَانِينَ عَامًا أَوْ سَبْعِينَ عَامًا، فَإِذَا كَانَ بَعْدَ ثَمَانِينَ عَامًا أَوْ سَبْعِينَ عَامًا يُقْبِلُ إِلَيَّ عَلَى نَاقَةٍ مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ حَشْوُهَا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، قَوَائِمُهَا مِنَ الزَّبَرْجَدِ، فَأَقُولُ: مُعَاوِيَةُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ: أَيْنَ كُنْتَ مِنْ ثَمَانِينَ عَامًا؟ فَيَقُولُ: فِي رَوْضَةٍ تَحْتَ عَرْشِ رَبِّي، أُنَاجِيهِ وَيُنَاجِينِي، وَأُحَيِّيهِ وَيُحَيِّينِي، وَيَقُولُ: هَذَا عِوَضُ مَا كُنْتَ تُشْتَمُ فِي دَارِ الدُّنْيَا ".
[ ١ / ٤١٨ ]
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَسَنٌ.
ثُمَّ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ: كُنْيَتُهُ أَبُو خَالِدٍ، وَأَيَّامُ خِلَافَتِهِ ثَلَاثُ سِنِينَ وَثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ، مَاتَ بِالشَّامِ وَدُفِنَ بِدِمَشْقَ لِأَرْبَعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ، وَلَهُ ثَمَانٍ وَثَلَاثُونَ سَنَةً، وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ
٢٤٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَسَنِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَتِيقِ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
[ ١ / ٤١٩ ]
جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «احْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي وَأَبْنَائِهِمْ» .
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ
٢٤٤ - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الشِّيرَازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللُّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، بِجُوَارِ الرَّيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عُقَيْلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سِرَارُ بْنُ الْمِجْشَرِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: " لَمَّا بَايَعَ مُعَاوِيَةُ يَزِيدَ، قَدِمَ الْمَدِينَةَ حَاجًّا، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: «قَدْ بَايَعْنَا يَزِيدَ فَبَايِعُوهُ» .
هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ هِشَامٍ
٢٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا أَبُو الْهَيْثَمِ مُحَمَّدُ بْنُ مَكَّيِّ الْكُشْمِيهَنِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَرْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُليَمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ،
[ ١ / ٤٢٠ ]
قَالَ: لَمَّا خَلَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ حَشَمَهُ وَوَلَدَهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: «إِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ غَدْرًا أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يُبَايَعَ رَجُلٌ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ يُنْصَبَ لَهُ الْقِتَالُ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ هَكَذَا
٢٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ بُنْجَيْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ لَالٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الزَّعْفَرَانِيُّ الْوَاسِطِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبَانِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ قَالَ: «مَاتَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فِي رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ سَتِّينَ، فَاسْتَخْلَفَ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، فَبَايَعَ النَّاسُ عَلَى بَيْعَةِ يَزِيدَ أَهْلُ الشَّامِ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ النَّاسِ غَيْرُ الْحُسَيْنِ بْنِ
[ ١ / ٤٢١ ]
عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ»
٢٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَكِّيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَالٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْأَزْدِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ الْحُمَيْرِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رَوْحِ بْنِ زِنْبَاعٍ الْحِزَامِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْغَازِي بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عُمَرَ الْجُرَشِيِّ، قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَعِنْدَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِدِمَشْقَ إِذَا أَقْبَلَ زُحَرُ بْنُ قَيْسٍ الْمُذْحِجِيُّ حَتَّى دَخَلَ عَلَى يَزِيدَ، فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ: " وَيْلَكَ، مَا وَرَاءَكَ، وَمَا عِنْدَكَ؟ قَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَبْشِرْ بِفَتْحِ اللَّهِ وَنَصْرِهِ، وَرَدَ عَلَيْنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَسِتِّينَ رَجُلًا مِنْ شِيعَتِهِ، فَسِرنَا إِلَيْهِمْ، فَقَتَلْنَاهُمْ، فَدَمِعَتْ عَيْنُ يَزِيدَ، وَقَالَ: «قَدْ كُنْتُ
[ ١ / ٤٢٢ ]
أَرْضَى مِنْ طَاعَتِكُمْ بِدُونِ قَتْلِ الْحُسَيْنِ»
٢٤٨ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، وَغَيْرِهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ يَزِيدُ حَيْنِ أَتَاهُ قَتْلُ الْحُسَيْنِ: «قَدْ كُنْتُ أَرْضَى مِنْ طَاعَةِ أَهْلِ الْعِرَاقِ بِدُونِ قَتْلِ الْحُسَيْنِ، رَحِمَ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، عَجَّلَ عَلَيْهِ ابْنُ زِيَادٍ، أَمَّا وَاللَّهِ لَوْ كُنْتُ صَاحِبَهُ، ثُمَّ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى دَفْعِ الْقَتْلِ عَنْهُ إِلَّا بِبَعْضِ عُمْرِي، لَأَحْبَبَتُ أَنْ أَدْفَعَهُ عَنْهُ»
٢٤٩ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدَّنْيَا، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، حَدَّثَنِي مَوْلًى لِمُعَاوِيَةَ، قَالَ: «إِنِّي لَقَائِمٌ عَلَى رَأَسِ يَزِيدَ إذْ أَتَى بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ، فَوَضَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ بَكَى، وَسَمِعْتُهُ يَلْعَنُ ابْنَ زِيَادٍ» .
ثُمَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ: كُنْيَتُهُ أُبِو مَرْوَانَ، وَيُقَالُ: أَبُو يَعْلَى.
[ ١ / ٤٢٣ ]
وَأَمُّهُ: أَمُّ هَاشِمٍ، وَيُقَالُ: أُمُّ خَلَفٍ بِنْتُ أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، مَاتَ بِدِمَشْقَ، وَلَهُ إِحْدَى وَعِشْرَونَ سَنَةً وَشَهْرَانِ، أَيَّامُهُ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ، وَاثْنَانِ وَعِشْرُونَ يَوْمًا.
ثُمَّ بُويِعَ بَعْدَهُ لِمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، كُنْيَتُهُ أَبُو الْحَكَمِ، وَيُقَالُ: أَبُو الْقَاسِمِ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ، وَأُمُّهُ آمِنَةُ بِنْتُ عَلْقَمَةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ الْكِنَانِيَّةُ، بُويِعَ لَهُ فِي ذِي الْقِعْدَةِ بِالشَّامِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ، أَيَّامُهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، ثُمَّ مَاتَ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ قَتَلَتْهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ خَالِدِ بْنِ يزَيِدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِدِمَشْقَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ.
ثُمَّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ أَبُو الْوَلِيدِ، أُمُّهُ عَائِشَةُ بِنْتُ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ،
[ ١ / ٤٢٤ ]
بُويِعَ لَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ، كَانَتْ أَيَّامُ خِلَافَتِهِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً، تُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُهُ الْوَلِيدُ
٢٥٠ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْكِرْمَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ السِّرَاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: لَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُقِرُّ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ فِيمَا اسْتَطَعْتُ، وَإِنَّ بَنِيَّ قَدْ أَقَرُّوا بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَالسَّلَامُ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ.
[ ١ / ٤٢٥ ]
ثُمَّ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو الْعَبَّاسِ: بُويِعَ لَهُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ، أَيَّامُهُ تِسْعُ سِنِينَ، وَسَبْعَةُ أَشْهُرٍ، وَعِشْرُونَ يَوْمًا، وَفِي بَقِيَّةِ سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِينَ بَنَى مَسْجِدَ دِمَشْقَ، وَمَاتَ بِدِمَشْقَ، وَلَهُ ثَلَاثٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَخُوهُ سُلَيْمَانُ، وَيُقَالُ: عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ
٢٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ يُوسُفَ الْبَغْدَادِيُّ، كِتَابَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُذْهِبِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي جُمْلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، قَالَ: قَالَ لِيَ الْوَلِيدُ: كَيْفَ أَنْتَ وَالْقُرْآنُ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْتِمُهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنْتَ؟ قَالَ: وَكَيْفَ مَعَ مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الشُّغُلِ؟ قَالَ: قُلْتُ: عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: «فِي كُلِّ ثَلَاثٍ»، قَالَ عَلِيٌّ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، فَقَالَ: " كَانَ يَخْتِمُ فِي شَهْرِ
[ ١ / ٤٢٦ ]
رَمَضَانَ سَبْعَ عَشْرَةَ خَتْمَةً.
ثُمَّ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَبُو أَيُّوبَ، أُمُّهُ أُمُّ الْوَلِيدِ، كَانَتْ خِلَافَتُهُ سَنَتَيْنِ وَتِسْعَةَ أَشْهُرٍ، وَتِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا، مَاتَ بِالشَّامِ وَلَهُ خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً.
ثُمَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، كُنْيَتُهُ أَبُو حَفْصٍ، وَأُمُّهُ أُمُّ عَاصِمٍ بِنْتُ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، كَانَتْ أَيَّامُ خِلَافَتِهِ سَنَتَيْنِ وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ، وَثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا.
مَاتَ بِدَيْرِ سَمْعَانَ بِالشَّامِ مِنْ أَرْضِ حِمْصَ، الْخَامِسَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ، وَكَانَ لَهُ تِسْعٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً وَثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَكَانَ يُعَدُّ مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ
٢٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَدٍ الدُّونِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ السُّنِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ: صَلَّيْتُمْ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: يَا جَارِيَةُ، «هَلُمِّي لِي وُضُوءًا، مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِمَامِكُمْ هَذَا»، يَعْنِي: عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ،
[ ١ / ٤٢٧ ]
قَالَ زَيْدٌ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، وَيُخَفِّفُ الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ.
ثُمَّ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، كُنْيَتُهُ أَبُو خَالِدٍ، وَأُمُّهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، كَانَتْ خِلَافَتُهُ أَرْبَعَ سِنِينَ وَيَوْمًا، وَمَاتَ وَلَهُ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً، وَيُقَالُ: أَرْبَعٌ، وَفِي سَنَةِ اثْنَتْيَنِ وَمِائَةٍ قُتِلَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَذَّبِ.
ثُمَّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: كُنْيَتُهُ أَبُو الْوَلِيدِ، وَأُمُّهُ أَمُّ هَاشِمٍ عَائِشَةُ بِنْتُ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ، بُويِعَ لَهُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ حِينَ تُوُفِّيَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَيَّامُ خِلَافَتِهِ تِسْعَةَ عَشَرَ سَنَةً، وَثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ، وَسَبْعَةُ أَيَّامٍ، مَاتَ بِالرَّصَافَةِ، وَلَهُ ثَلَاثٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً، وَيُقَالُ: سِتَّةٌ، وَصَلَّى عَلَيْهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ.
ثُمَّ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ: كُنْيَتُهُ أَبُو الْعَبَّاسِ، وَأُمُّهُ أُمُّ الْحَجَّاجِ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ أَخِي الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ،
[ ١ / ٤٢٨ ]
وَبَعَثَ بِهَا الْحَجَّاجُ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَوَلَدَتْ لَهُ يَزِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَقَالَ يَزِيدُ فِي ذَلِكَ: أَنَا ابْنُ كِسْرَى، وَأَبِي مَرْوَانُ وَقَيْصَرُ جَدِّي، وَجَدِّي خَاقَانُ أَيَّامُهُ شَهْرَانِ وَتِسْعَةُ أَيَّامٍ، مَاتَ بِدِمَشْقَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَلَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً، وَيُقَالُ: اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً، وَثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ، وَنَبَشَهُ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَصَلَبَهُ.
ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو إِسْحَاقَ، وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ، أَيَّامُهُ شَهْرَانِ وَأَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا.
خَلَعَ نَفْسَهُ وَهَرَبَ
[ ١ / ٤٢٩ ]