١٢٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَوْهَرِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: قَالَ إِسْرَائِيلُ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَثِيعَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ بِبَرَاءَةَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُدَّةٌ، فَأَجَلُهُ إِلَى مُدَّتِهِ، وَاللَّهُ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَسَارَ بِهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: الْحَقْهُ، فَرَدَّ عَلِيٌّ أَبَا بَكْرٍ، وَبَلِّغْهَا، قَالَ: فَفَعَلَ، فَلَمَّا قَدِمَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَكَى، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدَثَ فِيَّ شَيْءٌ؟ قَالَ: «مَا حَدَثَ فِيكَ إِلَّا خَيْرٌ، وَلَكِنِّي أُمِرْتُ أَنْ لَا يُبَلِّغَهَا إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي» .
[ ١ / ٢٦٩ ]
هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، رَوَاهُ عَنْ إِسْرَائِيلَ زَاهِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ فَخَالَفَ فِيهِ وَكِيعًا
١٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ بُنْجِيرٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْدَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعْدٍ: أَشَهِدْتَ مِنْ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ، شَهِدْتُ لَهُ أَرْبَعَ مَنَاقِبَ، وَالْخَامِسَةَ قَدْ شَهِدْتُهَا، لِأَنْ يَكُونَ وَاحِدَةٌ مِنْهُنّ لِي، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا، أَوْ قَالَ: مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ بِبَرَاءَةَ، ثُمَّ أَرَسْلَ عَليًّا، فَأَخَذَهَا مِنْهُ، فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ؟ قَالَ: «لَا، إِنَّهُ لَا يُبَلِّغُ عَنِّي إِلَّا رَجُلٌ مِنِّي» .
رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، فَخَالَفَ فِيهِ إِسْرَائِيلَ
[ ١ / ٢٧٠ ]
١٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ بُنْجَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْدَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَاللَّفْظُ لِلْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَقِيمٍ الْكِنَانِيَّ، قَالَ: قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَلَقِينَا سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ بِبَرَاءَةَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، ثُمَّ بَعَثَ عَلِيًّا فَأَخَذَهَا مِنْهُ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَجِدْ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهُ لَا يُؤَدِّي عَنِّي غَيْرِي أَوْ رَجُلٌ مِنِّي»
١٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَكِّيٍّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:
[ ١ / ٢٧١ ]
نَزَلَتْ سُورَةُ بَرَاءَةَ، فَبَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَلَمَّا مَضَى، أَتَى جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: إِنَّهُ لَنْ يُبَلِّغَ عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «أَدْرِكْ أَبَا بَكْرٍ، فَخُذِ الْكِتَابَ مِنْهُ، فَاقَرَأْهُ عَلَيْهِمْ»، قَالَ: فَكَانَ بَعَثَ بِعَشْرِ آيَاتٍ مُتَتَابِعَاتٍ مِنْ أَوَّلِهَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي غُلَامٌ حَدَثُ السِّنِّ، فَلَا يُبَلِّغُ عَنِّي لِسَانِي، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ هَادٍ قَلْبَكَ، وَمُثَبِّتٌ لِسَانَكَ، إِذَا اجْتَمَعَ إِلَيْكَ رَجُلَانِ فَلَا تَقْضِ لِلْأَوَّلِ، حَتَّى تَعْلَمَ مَا يَقُولُ الْآخَرُ، فَسَوْفَ تَعْلَمُ كَيْفَ تَقْضِي أَوْ تَعْرِفُ الْقَضَاءَ»، قَالَ: فَلَحِقْتُ أَبَا بَكْرٍ بِذِي الْحُلَيْفَةَ، فَقَالَ: هَلْ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ؟ قُلْتُ: لَا، إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَاهُ بِكَذَا وَكَذَا.
رَوَاهُ عَنْ سِمَاكٍ، حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، فَخَالَفَ فِيهِ مُحَمَّدَ بْنَ جَابِرٍ
١٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَكِّيٍّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
[ ١ / ٢٧٢ ]
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ بِبَرَاءَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَا الْحُلَيْفَةَ بَعَثَ، فَرَدَّهُ، وَقَالَ: «لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا رَجُلٌ مِنِّي، فَبَعَثَ عَلِيًّا»، فَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا مَضْطَرِبَةٌ مُخْتَلِفَةٌ مُنْكَرَةٌ
فِي خِلَافِ ذَلِكَ
١٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ السُّنِّيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قُرَّةَ مُوسَى بْنِ طَارِقٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ رَجَعَ مِنْ عُمْرَةِ الْجُعْرَانَةِ، بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى الْحَجِّ، فَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْعَرْجِ ثُوِّبَ بِالصُّبْحِ، ثُمَّ اسْتَوَى لِيُكَبِّرَ فَسَمِعَ الرَّغْوَةَ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَوَقَفَ عَلَى التَّكْبِيرِ، فَقَالَ: هَذِهِ رغَوْةُ نَاقَةِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْجَدْعَاءِ، لَقَدْ بَدَا لِرَسُولِ
[ ١ / ٢٧٣ ]
اللَّهِ ﷺ فِي الْحَجِّ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَنُصَلِّي مَعَهُ، فَإِذَا عَلِيٌّ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: أَمِيرٌ أَمْ رَسُولٌ؟ قَالَ: لَا، بَلْ رَسُولٌ، أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبَرَاءَةَ، أَقْرَؤُهَا عَلَى النَّاسِ فِي مَوَاقِفِ الْحَجِّ، فَقَدِمْنَا مَكَّةَ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ، قَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَدَّثَهُمْ عَنْ مَنَاسِكِهِمْ حَتَّى إِذَا فَرَغَ، قَامَ عَلِيٌّ فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ بَرَاءَةَ حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ خَرَجْنَا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمَ عَرَفَةَ، قَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَدَّثَهُمْ عَنْ مَنَاسِكِهِمْ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ قَامَ عَلِيٌّ، فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ بَرَاءَةَ حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ كَانَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَأَفَضْنَا، فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو بَكْرٍ خَطَبَ النَّاسَ فَحَدَّثَهُمْ عَنْ إِفَاضَتِهِمْ، وَعَنْ نَحْرِهِمْ، وَعَنْ مَنَاسِكِهِمْ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ عَلِيٌّ فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ بَرَاءَةَ حَتَّى خَتَمَهَا ".
[ ١ / ٢٧٤ ]
هَذَا حَدِيثٌ حسَنٌ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ يُحَدِّثُنَا، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيّ سَمِعْتَ أَبِي، يَقُولُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ مَا بِهِ بَأْسٌ، صَالِحُ الْحَدِيثِ
[ ١ / ٢٧٥ ]