٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ نُجَيْرٍ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْخَطِيبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْرِكَ، إِجَازَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مَرْوَانَ الْقَاضِي، بِالرَّمْلَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ خَالِدٍ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَلَقَ اللَّهُ الْإِيمَانَ فَحَفَّهُ بِالسَّمَاحَةِ وَالْحَيَاءِ، وَخَلَقَ الْكُفْرَ فَحَفَّهُ بِالْبُخْلِ وَالْجَفَاءِ» .
هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا شَكَّ فِيهِ، وَابْنُ زَيْدٍ وَأَبُوهُ مَجْهُولَانِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، وَأَسَدُ بْنُ خَالِدٍ كِلَاهُمَا مَتْرُوكَانِ
٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ بُنْجَيْرٍ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحَمْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ تَرْكَانَ، قَالَ: قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَانَ الصَّفَّارُ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى،
[ ١ / ١٧٨ ]
قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْإِفْرِيقِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «سُبْحَانَ اللَّهِ نِصْفُ الْمِيزَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءُ الْمِيزَانِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِلْءُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، لَيْسَ دُونَهَا سِتْرٌ وَلَا حِجَابٌ حَتَّى تَخْلُصَ إِلَى رَبِّهَا» .
هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْإِفْرِيقِيُّ، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هُوَ ضَعِيفٌ
٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَكِّيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَاسِينَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَلَمَةَ، إِمْلَاءً، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرُ عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَّاكُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ أَبُو سُلَيْمَانَ، عَنْ حَجَرِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ إِلَّا قَوْلَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، كَمَا
[ ١ / ١٧٩ ]
أَنَّ شَفَتَكَ لَا يَحْجُبُهَا كَذَلِكَ لَا يَحْجُبُهَا شَيْءٌ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: اسْكُنِي، فَتَقُولُ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَسْكُنُ، وَلَمْ تَغْفِرْ لِقَائِلِي؟ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، مَا أَجْرَيْتُكِ عَلَى لِسَانِ عَبْدِي وَأَنَا أَرُيدُ أَنْ أُعَذِّبَهُ ".
هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ هَذَا خُرَاسَانِيُّ، قَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ: هُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ
٤٦ - أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرِ بْنِ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْوَزَّانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مَنْصُورُ بْنُ رَامِشٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَيْلِيُّ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَلْطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَالَ فِي الْأَرْضِ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مِنْ قَلْبٍ تَقِيٍّ مُخْلِصٍ، صَعِدَتْ إِلَى السَّمَاءِ، وَلَهَا دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، حَتَّى تَخْرِقَ شُقُوقَ
[ ١ / ١٨٠ ]
سَبْعِ سَمَاوَاتٍ حَتَّى تَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى، فَيَخْلُقُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا عَمُودًا مِنْ نُورٍ، يَهْتَزُّ ذَلِكَ الْعَمُودُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: اسْكُنْ مِدْحَتِي، اسْكُنْ مِدْحَتِي، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ؟ كَيْفَ أَسْكُنْ، وَلَمْ تَغْفِرْ لِقَائِلِي؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، مَا أَجْرَيْتُكِ عَلَى لِسَانِ عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِي، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعَذِّبَهُ ".
هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، لَمْ يَرْوِهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ إِلَّا يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَيَحْيَى هَذَا هُوَ أَخُو زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْ زَيْدٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ الرَّقِّيُّ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ: لَا تُحَدِّثْ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ فَإِنَّهُ كَذَّابٌ
فِي خِلَافِ ذَلِكَ
٤٧ - أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الْفَرَضِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
[ ١ / ١٨١ ]
يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِيَنَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسُتُّونَ شُعْبَةً، أَوْ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ
٤٨ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَمَدِ بْنِ عَبْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ ﴿٢١﴾ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ ﴿٢٢﴾ إِلا مَنْ تَوَلَّى
[ ١ / ١٨٢ ]
وَكَفَرَ﴾ [الغاشية: ٢١-٢٣] ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنِ الثَّوْرِيُّ.
فَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ هِيَ رَأْسُ الْإِيمَانِ، وَعَمُودُ الْإِسْلَامِ، وَكَلِمَةُ الْحَقِّ وَالْإِخْلَاصِ، وَمُخَالَفَةُ الْأَضْدَادِ، وَالْأَشْرَاكِ، وَهِيَ كَلِمَةٌ قَدِيمَةٌ غَيْرُ مَرْبُوبَةٍ، وَلَا مَخْلُوقَةٍ، فَبِهَا يُحْتَجَزُ الْقَاتِلُ مِنَ الْقَتْلِ، وَبِهَا تَفْتَتَحُ الْفَرَائِضُ، وَهِيَ اسْمُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ، مَنَعَ اللَّهُ خَلْقَهُ أَنْ يَتَسَمَّى بِهَذَا الِاسْمِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ، أَوْ يُدْعَى بِهَذَا الِاسْمِ مِنْ دُونِهِ
٤٩ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيُّ، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى الْجُهَنِيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْرَابِيٌ، فَقَالَ: عَلِّمْنِي
[ ١ / ١٨٣ ]
كَلَامًا أَقُولُهُ، قَالَ: قَلْ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ»، قَالَ: هَذَا لِرَبِّي، فَمَا لِي؟ قَالَ: " قُلْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ
٥٠ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيُّ، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، بِمَرْوَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي، وَإِذَا
[ ١ / ١٨٤ ]
قَالَ: وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا لَا شَرِيكَ لِي، وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، لِيَ الْمُلْكُ، وَلِيَ الْحَمْدُ، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا حَوْلَ وَلَا قَوَّةَ إِلَّا بِي ".
هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مِنْهُمْ: حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ
٥١ - سَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ الْمَقْدِسِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي، ﵁، يَقُولُ: " رَأْسُ الْإِيمَانِ التَّوْحِيدُ، وَهُوَ قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِيمَانَ مَخْلُوقٌ، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَكُنْ مُوَحَّدًا حَتَّى خَلَقَ التَّوْحِيدَ، فَوُحِّدَ بِهِ، وَهَذَا مِنْ أَقَاوِيلِ الزَّنَادِقَةِ، خَذَلَهُمُ اللَّهُ "
[ ١ / ١٨٥ ]