٤٤٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ، فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ: «أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَمَّا حَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ أَمَرَتْ عَلِيًّا، فَوَضَعَ لَهَا غُسْلًا، فَاغْتَسَلَتْ، وَتَطَهَّرَتْ، وَدَعَتْ بِثِيَابٍ غِلَاظٍ خَشِنٍ فَلَبِسَتْهَا، وَمَسَّتْ مِنَ الْحَنُوطِ، ثُمَّ أَمَرَتْ عَلَيًّا أَلَّا يَكْشِفْ إِذَا قُبِضَتْ، وَأَنْ تُدْرَجَ كَمَا هِيَ فِي ثِيَابِهَا»، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ عَلَّمْتَ أَحَدًا فِعْلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَثِيرَ بْنَ الْعَبَّاسِ، وَكَتَبَ فِي أَطْرَافِ كَفَنِهِ: يَشْهَدُ كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
[ ٢ / ٧٦ ]
هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، لَمْ يَرَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يُدْرِكْ زَمَانَهَا.
وَقَالَ الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ: عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، أَنَّهُ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ضَعِيفٌ فِي كُلِّ أَمْرِهِ.
وَقَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: سَأَلْتُ أَبِي: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ؟ فَقَالَ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ، لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَلَا مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ
٤٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ سَهْلَانَ الْعِجْلِيُّ، أَخْبَرَنَا ثَامِرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبِي، وَعَمِّي أَبُو الْفَرَجِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُونَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ الْكَرْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغِلَابِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ
[ ٢ / ٧٧ ]
أُمِّهِ سَلْمَى، أَنَّهَا قَالَتْ: اشْتَكَتْ فَاطِمَةُ، فَمَرَّضْتُهَا، فَأَصْبَحَتْ يَوْمًا كَأَمْثَلِ مَا رَأَتْهَا فِي شَكْوَاهَا ذَلِكَ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقَالَتْ لِي: «يَا أَمَهِ، اسْكُبِي لِي غُسْلًا»، فَاغْتَسَلَتْ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهَا تَغْتَسِلْ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ، فَقَالَتْ: «قَدِّمِي فِرَاشِي إِلَى وَسَطِ الْبَيْتِ» فَفَعَلْتُ، ثُمَّ اضَّجَعَتْ، وَاسْتَقْبَلَتِ الْقِبْلَةَ وَوَضَعَتْ يَدَهَا تَحْتَ خَدِّهَا، وَقَالَتْ: «إِنِّي مَقْبُوضَةٌ، وَقَدْ تَطَهَّرْتُ، فَلَا يَكْشِفْنِي أَحَدٌ»، فَقُبِضَتْ مَكَانَهَا، فَجَاءَ عَلِيٌّ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا يَكْشِفُهَا أَحَدٌ فَدَفَنَهَا بِغُسْلِهَا ذَلِكَ.
رَوَاهُ نُوحُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، فَخَالَفَ فِيهِ الْحَكَمَ بْنَ أَسْلَمَ، وَنُوحُ بْنُ يَزِيدَ وَالْحَكَمُ بْنُ أَسْلَمَ كَانَ يَمِيلَانِ إِلَى التَّشَيُّعِ
٤٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُنْدَارُ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، الْمُخَلِّصُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
[ ٢ / ٧٨ ]
إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّهِ سَلْمَى، أَنَّهَا قَالَتْ: اشْتَكَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَرَّضْتُهَا، فَأَصْبَحَتْ يَوْمًا كَأَمْثَلِ مَا رَأَيْتُ فِي شَكْوَاهَا ذَلِكَ، وَخَرَجَ عَلِيٌّ ﵇ لِيَقْضِي حَاجَتَهُ، فَقَالَتْ: «يَا أَمَهِ، اسْكُبِي لِي غُسْلًا»، فَاغْتَسَلَتْ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهَا تَغْتَسِلُ، وَدَعَتْ بِثِيَابِ أَكْفَانِهَا، فَلَبِسَتْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَتْ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَتْ: «يَا أَمَهْ، قَدِّمِي فِرَاشِي إِلَى وَسَطِ الْبَيْتِ»، فَفَعَلَتْ، ثُمَّ اضْطَجَعَتْ، وَاسْتَقْبَلَتِ الْقِبْلَةَ، وَوَضَعَتْ يَدَهَا تَحْتَ خَدِّهَا، وَقَالَتْ: «يَا أَمَهْ، إِنِّي مَقْبُوضَةٌ الْآنَ وَقَدْ تَطَهَّرْتُ، فَلَا يَكْشِفْنِي أَحَدٌ»، فَقُبِضَتْ مَكَانَهَا ﵂، فَجَاءَ عَلِيٌّ ﵁ فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا يَكْشِفُهَا أَحَدٌ فَدَفَنَهَا بِغُسْلِهَا ذَلِكَ.
[ ٢ / ٧٩ ]
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَرْجِعُ مِنْهُ إِلَى الصِّحَّةِ، وَلَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَكَيْفَ اغْتَسَلَتْ فَاطِمَةُ ﵂ قَبْلَ الْمَوْتِ، وَهِيَ عَالِمَةٌ فَقِيهَةٌ، قَدْ عَلِمَتْ أَنْ غُسْلَهَا قَبْلَ الْمَوْتِ لَا يُجْزِيهَا مِنْ غُسْلِ الْمَوْتِ الَّذِي يَجِبُ بَعْدَ الْمَوْتِ
فِي خِلَافِ ذَلِكَ
٤٤٩ - أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْقَاسِمِ مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَاطِمِيُّ الْهَرَوَيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُضَرِ بْنُ مُحْلِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُضَرٍ الْعُصْمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السَّجْزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ جَعْفَرٍ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: " يَا أَسْمَاءُ، إِنِّي قَدِ اسْتَقْبَحْتُ مَا يُصْنَعُ بِالنِّسَاءِ أَنْ يُطْرَحَ عَلَى الْمَرْأَةِ الثَّوْبُ، فَيَصِفُهَا، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: يَا ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَلَا أُرِيكِ شَيْئًا رَأَيْتُهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَدَعَتْ بِجَرَائِدَ رَطِبَةٍ فَحَنَّتْهَا، ثُمَّ طَرَحَتْ عَلَيْهَا ثَوْبَهَا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: مَا أَحْسَنَ هَذَا وَأَجْمَلَهُ، تُعْرَفُ بِهَا الْمَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ، فَإِذَا أَنَا مُتُّ فَاغْسِلِينِي أَنْتِ وَعَلِيٍّ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيَّ أَحَدٌ، فَلَمَّا تُوُفِّيتْ، جَاءَتْ عَائِشَةُ تَدْخُلُ، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: لَا تَدْخُلِي، فَشَكَتْ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَتْ: إِنَّ هَذِهِ الْخَثْعَمِيَّةَ تَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ ابْنَةِ نَبِيِّ اللَّهِ، وَقَدْ جَعَلَتْ لَهَا مِثْلُ هَوْدَجِ الْعَرُوسِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَوَقَفَ
[ ٢ / ٨١ ]
عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: يَا أَسْمَاءُ، مَا حَمَلَكِ أَنْ مَنَعْتِ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ يَدْخُلْنَ عَلَى ابْنَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَجَعَلَتِ لَهَا مِثْلَ هوَدْجِ الْعَرُوسِ؟ فَقَالَ: أَمَرَتْنِي أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْهَا أَحَدٌ، وَأَرَيْتُهَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُ وَهِيَ حَيَّةٌ، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَصْنَعَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَاصْنَعِي مَا أَمَرَتْكِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَغَسَّلَهَا عَلِيٌّ وَأَسْمَاءُ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ عَنْ أُمِّ جَعْفَرٍ عُمَارَةُ بْنُ الْمُهَاجِرِ
[ ٢ / ٨٢ ]
كِتَابُ الزَّكَاةِ
٤٥٠ - أَخْبَرَنَا ثَابِتُ بْنُ طَاهِرٍ السَّجْزِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا، أَخْبَرَتْنَا أُمُّ الْفَضْلِ بِيبِي بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَرْثَمِيَّةُ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ نَصْرٍ النَّهْرَوَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ الْكَرْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةً، وَزَكَاةُ الدَّارِ بَيْتُ الضِّيَافَةِ» .
[ ٢ / ٨٣ ]
هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ
٤٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَسَدَابَاذِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا، أَخْبَرَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ سَهْلٍ الْمَعْرُوفُ بِابِنِ السِوَاقِ الْبُنْدَارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ نُصَيْرٌ الْخَوَّاصُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَيَّانَ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ
[ ٢ / ٨٤ ]
بَشِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ حَسَّانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْحَمِيدِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: «زَكَاةُ الرَّجُلِ فِي دَارِهِ أَنْ يَجْعَلَ بَيْتًا مِنْهَا لِلضِّيَافَةِ» .
هَذَا حَديِثٌ مَوْقُوفٌ مُنْكَرٌ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ مَجْهُولٌ، وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ
٤٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْقُسْطَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ قَبْلَ ثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ، وَزَكَاةُ الدَّارِ بَيْتُ الضِّيَافَةِ» .
فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ أَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو حَفْصٍ الْقَاصُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ السَّدِّيِّ، إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَعْرُوفٍ، فَقَالَ: يَا شَيْخُ! لَوْلَا أَنَّكَ حَاجٌ لَأَطَلْتُ حَبْسَكَ، فَأَحْلَفَهُ أَنْ لَا يُحَدِّثَ حَاجًّا وَلَا قَافِلًا مِنْ حِجِّهِ
[ ٢ / ٨٥ ]
فِي خِلَافِ ذَلِكَ اعْلَمْ أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي خَمْسَةِ أَجْنَاسٍ مِنَ الْمَالِ: أَحَدُهَا: الْمَوَاشِي، وَهِيَ الْإِبِلُ، وَالْبَقَرُ، وَالْغَنَمُ، فَقَطْ، وَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي غَيْرِهَا مِنَ الْمَوَاشِي.
وَالثَّانِي: الْقُوتُ الْمُدَّخَرُ، وَهُوَ كُلُّ مَا يُقْتَاتُ بِهِ غَالِبًا مِنَ الْحُبُوبِ مِثْلِ الْحِنْطَةَ وَالشَّعِيرِ وَالْجَارُوشُ وَالْجَلْبَانُ وَمَا أَشْبَهَهَا، وَكَذَلِكَ زَكَاةُ الْفِطْرِ تَجِبُ فِي الْقُوتِ.
وَالثَّالِثُ: الثِّمَارُ، وَهُوَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ، لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي غَيْرِهِمَا مِنَ الثِّمَارِ.
وَالرَّابِعُ: الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ تِبْرًا كَانَ أَوْ مَضْرُوبًا مِنْ ضَرْبِ الْإِسْلَامِ، أَوْ رِكَازًا.
وَالْخَامِسُ: عَرُوضُ التِّجَارَاتِ تَقُومُ عِنْدَ الْحَوْلِ بِمَا اشْتَرَيْتَ، وَتُخْرِجُ مِنْ ذَلِكَ رُبُعَ عُشُرِهِ، وَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهَا بِالشَّرَائِطِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْأَثْمَانِ مَالُ التِّجَارَةِ فَأَيُّ مَالٍ كَانَ، إِذَا بَلَغَ نِصَابًا، وَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ،
[ ٢ / ٨٦ ]
وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَمْوَالِ سِوَى مَا ذَكَرْنَاهُ فَقَطْ.
٤٥٣ - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا سَعْدُ الْعَيَّارُ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالُوا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ لَمَّا اسْتُخْلِفَ كَتَبَ لَهُ حِينَ وَجَّهَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، فَكَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابُ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَيمِ، هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَالَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ، فَمَنْ سَئَلَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطَهَا، وَمَنْ سَئَلَهَا فَوْقَهَا فَلَا يُعْطَهُ.
فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ فَمَا دُونَهَا مِنَ الْغَنَمِ، فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا
[ ٢ / ٨٧ ]
بِنْتُ لَبُونٍ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ، فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةٌ وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جَذْعَةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ، فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ مِائَةٍ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْجَذْعَةُ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذْعَةٌ، وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ، وَيُجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ، قَالَ بُنْدَارٌ: وَيُجْعَلُ مَكَانَهَا، بَدَلُ مَا قَالَ هَؤُلَاءِ: وَيُجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ، إِذَا اسْتَيْسَرَتَا، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا.
وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ حِقَّةٌ، وَعِنْدَهُ جَذْعَةٌ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْجَذْعَةُ، وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ الْحِقَّةُ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّا بِنْتُ لَبُونٍ فَإِنَّهُ تُقْبَلُ مِنْهُ ابْنَةُ لَبُونٍ، وَيُعْطِي مَعَهَا شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ ابْنَةَ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ ابْنَةَ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ مَخَاضٍ وَيُعْطِي مَعَهَا عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ مَخَاضٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُ بِنْتُ لَبُونٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ لَبُونٍ،
[ ٢ / ٨٨ ]
وَيَعْطِيهِ الْمُصَّدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ عَلَى وَجْهِهَا، وَعِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ، ذَكَرٌ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ، وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا أَرْبَعَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ فَفِيهَا شَاةٌ، وَصَدَقَةُ الْغَنَمِ، فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةِ شَاةٍ، شَاةٌ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ الْمِائَتَيْنِ، فَفِيهَا شَاتَانِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَتَيْنِ إِلَى ثَلاثِ مِائَةٍ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلاثِ مِائَةٍ، فَفِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ، وَلَا يَخْرُجُ فِي الصَّدَقَةِ هَرَمَةٌ، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ وَلَا تَيْسٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ، وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرَقٍ وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ مُجْتَمَعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، وَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةٌ وَاحِدةٌ، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، وَفِي الرِّقَّةِ رُبُعُ الْعُشُرِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا تِسْعِينَ وَمِائَةٍ، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ
٤٥٤ - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْعَيَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ:
[ ٢ / ٨٩ ]
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ بِهِ إِلَى الْيَمَنِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةً، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عَدْلِهِ مَعَافِرَ» .
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ، عِيسَى بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْرَاءَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَغَيْرُهُمْ
٤٥٥ - أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عُلَيْكَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْخَفَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا مِنْ صَاحِبِ كِنْزٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلَّا أُحْمَى عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُجْعَلُ صَفَائِحَ، فَيُكْوَى بِهَا جَبْهَتُهُ وَجَبِينُهُ، حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى
[ ٢ / ٩٠ ]
النَّارِ، وَمَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلَّا بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرِقَرٍ كَأَوْفَرِ مَا كَانَتْ، تَسْتَنُّ عَلَيْهِ كُلَمَّا مَضَتْ عَلَيْهِ أَخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ، وَمَا مِنْ صَاحِبِ غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلَّا بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرِقَرٍ، كَأَوْفَرِ مَا كَانَتْ، فَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ، كُلَّمَا مَضَتْ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ» .
قَالَ سُهَيْلٌ: فَلَا أَدْرِي، أَذَكَرَ الْبَقَرَ أَمْ لَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحيِحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ قُتَيْبَةَ.
وَالصَّفَائِحُ: الْأَلْوَاحُ، وَاحِدُهَا صَفِيحَةٌ، وَيُكْوَى مِنَ الْكَيِّ، وَبُطِحَ: طَرِحَ.
وَالْقَاعُ: الْأَرْضُ الْمُسْتَوِيَةُ، وَالْعَقْصَاءُ: الْمُعْوَجَّةُ الْقَرْنِ، وَالْجَلْحَاءُ: الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا
[ ٢ / ٩١ ]
٤٥٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَزْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ يَحْيَى الْمَازِنِيَّ، أَخْبَرَهُمْ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوْسَقَ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ
٤٥٧ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ الْجُوَيْنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْأَزْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ بَعْلًا الْعُشُرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّوَاقِي وَالنَّضْحِ فَنِصْفُ الْعُشُرِ» .
[ ٢ / ٩٢ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ
٤٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا صَدَقَةَ فِي الزَّرْعِ، وَلَا فِي الْكَرْمِ، لَا فِي النَّخْلِ إِلَّا مَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسِقَ» .
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: مَنْصُورُ بْنُ زَيْدٍ الْمَوْصِلِيُّ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، وَغَيْرُهُمْ
٤٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الصُّوفِيُّ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ السُّنِّيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «جَرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدَنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ
[ ٢ / ٩٣ ]
الْخُمُسُ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَالِكٍ
[ ٢ / ٩٤ ]