١٠ - وَمِنْهَا أَحَادِيثُ الْعَقْلِ كُلُّهَا كَذِبٌ كَقَوْلِهِ
لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ فَقَالَ مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَكْرَمَ عَلَيَّ مِنْكَ بِكَ آخُذُ وِبِكَ أُعْطِي
قُلْتُ قَدْ سَبَقَ عَنِ الْعِرَاقِيِّ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ
[ ٤٤١ ]
وَالْأَوْسَطِ وَأَبُو نُعَيْمٍ بِإِسْنَادَيْنِ ضَعِيفَيْنِ انْتَهَى
وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي زَوَائِدِ الزُّهْدِ عَنِ الْحَسَنِ مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ جَيِّدٍ كَمَا ذكره بعض الْمُتَأَخِّرين
وَحَدِيث لِكُلِّ شَيْءٍ مَعْدِنٌ وَمَعْدِنُ التَّقْوَى قُلُوبُ الْعَارِفِينَ
قُلْتُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَالْبَيْهَقِيّ عَنْ عمر عَلَى مَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ
وَحَدِيث إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ وَالْجِهَادِ وَمَا يُجْزَى إِلَّا عَلَى قَدْرِ عَقْلِهِ
قُلْتُ رَوَى التِّرْمِذِيُّ الْحَكِيمُ فِي النَّوَادِرِ مَا يُؤَيِّدُ مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَثْنَى قَوْمٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﵊ حَتَّى بَالَغُوا فِي الثَّنَاءِ فَقَالَ كَيْفَ عَقْلُ الرَّجُلِ
ثُمَّ ذَكَرَ ابْنُ الْقَيِّمِ عَنِ الْخَطِيبِ حَدَّثَنَا الصُّورِيُّ قَالَ سَمِعْتُ الْحَافِظَ عَبْدَ الْغَنِيّ يَقُول أخبرنَا الدَّارَقُطْنِيّ بِأَن كتاب الْعقل وَضَعَهُ أَرْبَعَةٌ أَوَّلُهُمْ مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ ثُمَّ سَرَقَهُ مِنْهُ دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ فَرَكَّبَهُ بِأَسَانِيدَ غَيْرِ أَسَانِيدَ مَيْسَرَةَ وَسَرَقَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ فَرَكَّبَهُ بِأَسَانِيدَ أُخَرَ ثُمَّ سَرَقَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عِيسَى السِّجْزِيُّ فَأَتَى بِأَسَانِيدَ أُخَرَ
[ ٤٤٢ ]
قُلْتُ يُرِيدُ كِتَابَ الْعَقْلِ لِلْأَوْدِيِّ الْمُخْتَلِقِ الْكَذَّابِ وَهُوَ سِفْرٌ
وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ لَا يَصِحُّ فِي الْعَقْلِ حَدِيثٌ قَالَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ وَأَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى
وَابْنُ مُحَبَّرِ كَمَا قَالَ السَّخَاوِيُّ لَيْسَ بِكَذَّابٍ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الصِّحَّةِ وُجُودُ الْوَضْعِ كَمَا لَا يَخْفَى