١٤ - وَمِنْهَا رَكَاكَةُ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ وَسَمَاجَتُهَا بِحَيْثُ يَمُجُّهَا السَّمْعُ وَيَدْفَعُهَا الطَّبْعُ
كَحَدِيث أَرْبَعٌ لَا تَشْبَعُ مِنْ أَرْبَعٍ أُنْثَى مِنْ ذَكَرٍ وَأَرْضٌ مِنْ مَطَرٍ وَعَيْنٌ مِنْ نَظَرٍ وَأُذُنٌ مِنْ خَبَرٍ
قُلْتُ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَابْنُ عَدِيٍّ وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَائِشَةَ كَمَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَعَالِمٌ
[ ٤٦٢ ]
مِنْ عِلْمٍ بَدَلَ وَأُذُنٌ مِنْ خَبَرٍ فَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ لَا مَوْضُوعٌ
وَحَدِيث ارْحَمُوا عَزِيزَ قَوْمٍ ذَلَّ وَغَنِيَّ قَوْمٍ افْتَقَرَ وَعَالِمًا يَتَلَاعَبُ بِهِ الصّبيان
وَحَدِيث ذَمِّ الْحَاكَةِ وَالْأَسَاكَفَةِ وَالصَّوَّاغِينَ أَوْ صَنْعَةٍ مِنَ الصَّنَائِعِ الْمُبَاحَةِ كَذِبٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ لَا يَذُمُّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ الصَّنَائِعَ الْمُبَاحَةَ
قُلْتُ قَدْ يَذُمُّ لِمَا فِيهَا مِنَ الْأُمُورِ الْمَكْرُوهَةِ وَالْمُحَرَّمَةِ لِيُجْتَنَبَ عَنْهَا كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي شَرْحِ عَيْنِ الْعِلْمِ فِي مَرَاتِبِ الْمَكَاسِبِ
قَالَ وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا وهوسكران دَخَلَ الْقَبْرَ سَكْرَانَ وَبُعِثَ سَكْرَانَ وَأُمِرَ بِهِ إِلَى النَّارِ سَكْرَانَ إِلَى جَبَلٍ أَوْ نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ سَكرَان
وَحَدِيث إِنَّ لِلَّهِ مَلَكًا اسْمُهُ عُمَارَةُ عَلَى فَرَسٍ مِنْ يَاقُوتٍ طُولُهُ مَدُّ بَصَرِهِ يَدُورُ فِي الْبُلْدَانِ وَيَقِفُ فِي الْأَسْوَاقِ يُنَادِي لِيَغْلُ كَذَا وَكَذَا وَلْيَرْخُصْ كَذَا وَكَذَا
وَحَدِيث إِنَّ لِلَّهِ مَلَكًا مِنْ حِجَارَةٍ يُقَالُ لَهُ عُمَارَةُ يَنْزِلُ عَلَى حِمَارٍ مِنْ حِجَارَةٍ كُلَّ يَوْمٍ فَيُسَعِّرُ الْأَسْعَارَ
[ ٤٦٣ ]