قَالَ الْحَافِظ زين الدّين الْعِرَاقِيّ فِي كِتَابه الْمُسَمّى ب الْبَاعِث على الْخَلَاص من حوادث الْقصاص ثمَّ إِنَّهُم يَعْنِي الْقصاص ينقلون حَدِيثه على التَّسْلِيم من غير معرفَة بِالصَّحِيحِ والسقيم قَالَ وَإِن اتّفق أَنه نقل حَدِيثا صَحِيحا كَانَ آثِما فِي ذَلِك لِأَنَّهُ ينْقل مَا لَا علم لَهُ بِهِ وَإِن صَادف الْوَاقِع كَانَ آثِما بإقدامه على مَا لَا يعلم قَالَ وَأَيْضًا فَلَا يحل لأحد مِمَّن هُوَ بِهَذَا الْوَصْف أَن ينْقل حَدِيثا من الْكتب بل وَلَو من الصَّحِيحَيْنِ مَا لم يقرأه على من يعلم ذَلِك من أهل الحَدِيث
وَقد حكى الْحَافِظ أَبُو بكر بن خير اتّفق الْعلمَاء على أَنه لَا يَصح
[ ٤٤ ]
لمُسلم أَن يَقُول قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَا حَتَّى يكون عِنْده ذَلِك القَوْل مرويا وَلَو على أقل وُجُوه الرِّوَايَات لِقْوَلِهِ ﵊ مَنْ كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار
وَفِي بعض الرِّوَايَات من كذب عَليّ مُطلقًا من غير تَقْيِيد