وَمِمَّا وَضَعَهُ جَهَلَةُ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى السُّنَّةِ فِي فَضْلِ الصَّدِيقِ
حَدِيثُ إِنَّ اللَّهَ يَتَجَلَّى لِلنَّاسِ عَامَّةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِأَبِي بكر خَاصَّة
وَحَدِيث مَا صَبَّ اللَّهُ فِي صَدْرِي شَيْئًا إِلَّا صَبَبْتُهُ فِي صَدْرِ أبي بكر
وَحَدِيث كَانَ إِذَا اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ قبل شيبَة أبي بكر
وَحَدِيث أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ كَفَرَسَيْ رِهَانٍ
وَحَدِيث إِنَّ اللَّهَ لَمَّا اخْتَارَ الْأَرْوَاحَ اخْتَار روح أبي بكر
وَحَدِيث عمر كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ يَتَحَدَّثَانِ وَكنت كالزنجي بَينهمَا
وَحَدِيث لَو حدثتكم بفضائل عمر عُمْرَ نُوحٍ فِي قَوْمِهِ مَا فَنِيَتْ وَإِنَّ عُمَرَ حَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَات أبي بكر
وَحَدِيث مَا سَبَقَكُمْ أَبُو بَكْرٍ بِكَثْرَةِ صَوْمٍ وَلَا صَلَاةٍ وَإِنَّمَا سَبَقَكُمْ بِشَيْءٍ وَقَرَ فِي صَدْرِهِ وَهَذَا مِنْ كَلَامِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ
قُلْتُ وَقَدْ سَبَقَ بِلَفْظِ مَا فَضَّلَكُمْ وَالْكَلَامُ عَلَيْهِ
قَالَ وَأَمَّا مَا وَضَعَهُ الرَّافِضَةُ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ فَأَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُعَدَّ
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى قَالَ الْخَلِيلِيُّ فِي كِتَابِ الْإِرْشَادِ وَضَعَتِ
[ ٤٧٦ ]
الرَّافِضَةُ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ وَأَهْلِ الْبَيْت نَحْو ثَلَاثمِائَة أَلْفِ حَدِيثٍ وَلَا تَسْتَبْعِدْ هَذَا فَإِنَّكَ لَوْ تَتَبَّعْتَ مَا عِنْدَهُمْ مِنْ ذَلِكَ لَوَجَدْتَ الْأَمْرَ كَمَا قَالَ
قَالَ وَمِنْ ذَلِكَ مَا وَضَعَهُ بَعْضُ جَهَلَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي فَضَائِلِ مُعَاوِيَةَ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ لَا يَصِحُّ فِي فَضْلِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ شَيْءٌ
وَمِنْ ذَلِكَ مَا وَضَعَهُ الْكَذَّابُونَ فِي مَنَاقِبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ عَلَى التَّنْصِيصِ عَلَى اسْمَيْهِمَا
وَكَذَا مَا وَضَعَهُ الْكَذَّابُونَ أَيْضًا فِي ذَمِّهِمَا
وَمِنْ ذَلِكَ الْأَحَادِيثُ فِي ذَمِّ مُعَاوِيةَ وَذَمِّ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَذَمِّ بَنِي أُمَيَّةَ وَمَدْحِ الْمَنْصُورِ وَالسَّفَّاحِ
وَكَذَا ذَمُّ يَزِيدَ وَالْوَلِيدِ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ
وَكَذَا كُلُّ حَدِيثٍ فِي مَدْحِ بَغْدَادَ وَذَمِّهَا وَالْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ ومرو وقزوين وعسقلان والاسكندرية وَنُصَيْبِينَ وَأَنْطَاكِيَةَ فَهُوَ كَذِبٌ وَكَذَا كُلُّ حَدِيثٍ فِي تَحْرِيمِ وَلَدِ الْعَبَّاسِ عَلَى النَّارِ
وَكُلُّ حَدِيثٍ فِي ذِكْرِ الْخِلَافَةِ فِي وَلَدِ الْعَبَّاسِ
وَكَذَا كُلُّ حَدِيثٍ فِي مَدْحِ أَهْلِ خُرَاسَانَ الْخَارِجِينَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ وَلَدِ الْعَبَّاسِ
[ ٤٧٧ ]
وَكَذَا حَدِيثُ عَدَدِ الْخُلَفَاءِ مِنْ أَوْلَادِ الْعَبَّاسِ
وَكَذَا كُلُّ حَدِيثٍ فِيهِ أَنَّ مَدِينَةَ كَذَا وَكَذَا مِنْ مُدُنِ الْجَنَّةِ أَوْ مِنْ مدن النَّار
وَحَدِيث دم أَبِي مُوسَى مِنْ أَقْبَحِ الْكَذِبِ
وَحَدِيث نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَقَالَ اللَّهُمَّ ارْكُسْهُمَا فِي الْفِتْنَةِ رَكْسًا وَدُعَّهُمَا إِلَى النَّار دَعَا كذب
وَكَذَا كُلُّ حَدِيثٍ فِيهِ أَنَّ الْإِيمَانِ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ فكذب
وَقَابَلَ مَنْ وَضَعَهَا طَائِفَةٌ أُخْرَى فَوَضَعُوا أَحَادِيثَ الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ
قَالَ وَهَذَا كَلَامٌ صَحِيحٌ وَهُوَ إِجْمَاعُ السَّلَفِ حَكَاهُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَكِنَّ هَذَا اللَّفْظُ كَذِبٌ
قُلْتُ وَمَعْنَى اللَّفْظِ الْأَوَّلِ أَيْضًا صَحِيحٌ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِي ثُبُوتِ سَنَدِهِمَا فَيُؤَيِّدُ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ
[ ٤٧٨ ]
وَأَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُعَاذٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ
قَالَ وَهَذَا مِثْلُ إِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَجَمِيعِ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ مُنَزَّلٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَلَيْسَ هَذَا اللَّفْظُ حَدِيثَهُ ﵊