٩٧ - حَدثنِي مُحَمَّد بن سهل بن عَسْكَر أَنا ابْن أبي مَرْيَم ثَنَا يحيى بن أَيُّوب عَن اسماعيل بن عقبَة عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة أَنه أهدي لَهَا ولحفصة طَعَام وهما صائمتان فأفطرتا عَلَيْهِ فَسَأَلت حَفْصَة رَسُول الله ﷺ وَكَانَت بنت عمر فَأمرهَا رَسُول الله ﷺ أَن تَصُوم يَوْمًا مَكَانَهُ
٩٨ - حَدثنَا مُسلم ثَنَا مُحَمَّد بن سهل ثَنَا ابْن أبي مَرْيَم قَالَ وَأَنا الْعمريّ حَدثنِي ابْن شهَاب عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت أَصبَحت أَنا وَحَفْصَة
٩٩ - ثَنَا مُسلم ثَنَا مُحَمَّد بن سهل ثَنَا ابْن أبي مَرْيَم ثَنَا يحيى بن أَيُّوب عَن اسماعيل بن أُميَّة عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ بِمثلِهِ
١٠٠ - وَابْن وهب عَن حَيْوَة عَن ابْن الْهَاد عَن زميل مولى عُرْوَة عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة بِمثلِهِ
[ ٢١٦ ]
١٠١ - وَابْن وهب عَن جرير بن حَازِم عَن يحيى بن سعيد عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة أما حَدِيث الزُّهْرِيّ فقد أَخطَأ كل من قَالَ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة وَبَيَان ذَلِك فِي رِوَايَة ابْن جريج
١٠٢ - ثَنَا مُسلم حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم ثَنَا مُحَمَّد بن بكر ثَنَا ابْن جريج قَالَ قلت لِلزهْرِيِّ أخْبرك عُرْوَة عَن عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ من أفطر فِي تطوع فليقضه قَالَ لم أسمع من عُرْوَة فِي ذَلِك شَيْئا وَلَكِن حَدثنِي فِي خلَافَة سُلَيْمَان بن عبد الْملك نَاس عَن بعض من كَانَ سَأَلَ عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت أَصبَحت أَنا وَحَفْصَة فَذكر الحَدِيث
سَمِعت مُسلما يَقُول فقد شفى ابْن جريج فِي رِوَايَة الزُّهْرِيّ هَذَا الحَدِيث عَن التَّصْحِيح فَلَا حَاجَة بِأحد الى التنقير عَن حَدِيث الزُّهْرِيّ الى أَكثر مِمَّا أبان عَنهُ ابْن جريج من النقر والتنقير فِي جمع الحَدِيث الى مجهولين عَن مَجْهُول وَذَلِكَ أَنه قد قَالَ لَهُ حَدثنِي نَاس عَن بعض من كَانَ سَأَلَ عَائِشَة ففسد الحَدِيث لفساد الاسناد وَأما حَدِيث زميل مولى عُرْوَة فزميل لَا يعرف لَهُ ذكر شَيْء الا فِي هَذَا الحَدِيث فَقَط وَذكره بِالْجرْحِ والجهالة وَأما حَدِيث يحيى بن سعيد عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة فَلم يسْندهُ عَن يحيى الا جرير بن حَازِم وَجَرِير لم يعن فِي الرِّوَايَة عَن يحيى انما روى من حَدِيثه نذرا وَلَا يكَاد يَأْتِي بهَا على التَّقْوِيم والاستقامة وَقد يكون من ثِقَات الْمُحدثين من يضعف رِوَايَته عَن بعض رِجَاله الَّذِي حمل عَنْهُم للتثبيت يكون لَهُ فِي وَقت وَذكر قصَّة وَالدَّلِيل على مَا بَينا من هَذَا اجْتِمَاع أهل الحَدِيث وَمن عُلَمَائهمْ على أَن أثبت النَّاس فِي ثَابت الْبنانِيّ حَمَّاد بن سَلمَة
[ ٢١٧ ]
وَكَذَلِكَ قَالَ يحيى الْقطَّان وَيحيى بن معِين وَأحمد بن حَنْبَل وَغَيرهم من أهل الْمعرفَة وَحَمَّاد يعد عِنْدهم اذا حدث عَن غير ثَابت كحديثه عَن قَتَادَة وَأَيوب وَيُونُس وَدَاوُد بن أبي هِنْد والجريري وَيحيى بن سعيد وَعَمْرو بن دِينَار وأشباههم فَإِنَّهُ يخطىء فِي حَدِيثهمْ كثيرا وَغير حَمَّاد فِي هَؤُلَاءِ أثبت عِنْدهم كحماد بن زيد وَعبد الْوَارِث وَيزِيد بن زُرَيْع وَابْن علية وعَلى هَذَا الْمقَال الَّذِي وَصفنَا عَن حَمَّاد فِي حسن حَدِيثه وَضَبطه عَن ثَابت حَتَّى صَار أثبتهم فِيهِ جَعْفَر بن برْقَان عَن مَيْمُون بن مهْرَان وَيزِيد بن الاصم فَهُوَ أغلب النَّاس عَلَيْهِ وَالْعلم بهما وبحديثهما وَلَو ذهبت تزن جعفرا فِي غير مَيْمُون وَابْن الاصم وَتعْتَبر حَدِيثه عَن غَيرهمَا كالزهري وَعَمْرو بن دِينَار وَسَائِر الرِّجَال لوجدته ضَعِيفا رَدِيء الضَّبْط وَالرِّوَايَة عَنْهُم
وَاعْلَم رَحِمك الله أَن صناعَة الحَدِيث وَمَعْرِفَة أَسبَابه من الصَّحِيح والسقيم انما هِيَ لاهل الحَدِيث خَاصَّة لانهم الْحفاظ لروايات النَّاس العارفين بهَا دون غَيرهم اذ الاصل الَّذِي يعتمدون لاديانهم السّنَن والْآثَار المنقولة من عصر الى عصر من لدن النَّبِي ﷺ الى عصرنا هَذَا فَلَا سَبِيل لمن نابذهم من النَّاس وَخَالفهُم فِي الْمَذْهَب الى معرفَة الحَدِيث وَمَعْرِفَة الرِّجَال من عُلَمَاء الامصار فِيمَا مضى من الاعصار من نقل الاخبار وحمال الْآثَار وَأهل الحَدِيث هم الَّذين يعرفونهم ويميزونهم حَتَّى ينزلوهم مَنَازِلهمْ فِي التَّعْدِيل وَالتَّجْرِيح وانما اقتصصنا هَذَا الْكَلَام لكَي نثبته من جهل مَذْهَب أهل الحَدِيث مِمَّن
[ ٢١٨ ]
يُرِيد التَّعَلُّم والتنبه على تثبيت الرِّجَال وتضعيفهم فَيعرف مَا الشواهد عِنْدهم والدلائل الَّتِي بهَا ثبتوا النَّاقِل للْخَبَر من نَقله أَو سقطوا من أسقطوا مِنْهُم وَالْكَلَام فِي تَفْسِير ذَلِك يكثر وَقد شرحناه فِي مَوَاضِع غير هَذَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق فِي كل مَا نَؤُم ونقصد سَمِعت مُسلما يَقُول