٦٣ - حَدثنَا ابْن نمير ثَنَا أبي ثَنَا سعيد بن عبيد ثَنَا بشير بن يسَار
[ ١٩١ ]
الانصاري عَن سهل بن ابي حثْمَة أَنه أخبرهُ أَن نَفرا مِنْهُم انْطَلقُوا الى خَيْبَر فَتَفَرَّقُوا فِيهَا فوجدوا أحدهم قَتِيلا فَقَالُوا للَّذين وجدوه عِنْدهم قتلتم صاحبنا قَالُوا مَا قتلنَا وَلَا علمنَا فَانْطَلقُوا الى نَبِي الله ﷺ فَقَالُوا يَا رَسُول الله أَتَيْنَا خَيْبَر فتفرقنا فِيهَا فَوَجَدنَا أَحَدنَا قَتِيلا فَقُلْنَا للَّذين وَجَدْنَاهُ عِنْدهم قتلتم صاحبنا قَالُوا مَا قتلنَا وَلَا علمنَا قَالَ تجيئون بِالْبَيِّنَةِ على الَّذين تدعون عَلَيْهِم قَالُوا مَا لنا بَينه قَالَ فَيحلفُونَ لكم قَالُوا لَا نقبل أَيْمَان يهود فكره رَسُول الله ﷺ أَن يطلّ دَمه فوداه رَسُول الله ﷺ مائَة من ابل الصَّدَقَة وروى سعيد بن عبيد ثمَّ من رِوَايَة أبي نعيم قَالَ أَبُو الْحُسَيْن هَذَا خبر لم يحفظه سعيد بن عبيد على صِحَّته ودخله الْوَهم حَتَّى أغفل مَوضِع حكم رَسُول الله ﷺ على جِهَته وَذَلِكَ أَن فِي الْخَبَر حكم النَّبِي ﷺ بالقسامة أَن يحلف المدعون خمسين يَمِينا ويستحقون قَاتلهم فَأَبَوا أَن يحلفوا فَقَالَ النَّبِي ﷺ تبرئكم يهود بِخَمْسِينَ يَمِينا فَلم يقبلُوا أَيْمَانهم فَعِنْدَ ذَلِك أعْطى النَّبِي ﷺ عقله وَسَنذكر هَذَا الْخَبَر بِخِلَاف مَا روى سعيد
٦٤ - حَدثنَا قُتَيْبَة ثَنَا اللَّيْث عَن يحيى عَن بشير بن يسَار وَحَمَّاد بن زيد عَن يحيى وَبشر بن الْمفضل عَن يحيى وَعبد الْوَهَّاب عَن يحيى
[ ١٩٢ ]
وسُفْيَان بن عيينه عَن يحيى وَسليمَان بن بِلَال عَن يحيى وهشيم عَن يحيى وَعَن ابْن اسحاق حَدَّثَنى بشير بن يسَار وَابْن شهَاب أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة وَسليمَان بن يسَار عَن رجل من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ من الانصار أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ان الْقسَامَة على مَا كَانَت عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّة وروى هَذَا يُونُس عَن ابْن شهَاب
(٦٥) حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة ثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر عَن حجاج عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن حويصة ومحيصة أَبنَاء مَسْعُود وَعبد الله وَعبد الرَّحْمَن أَبنَاء فلَان خَرجُوا وَسَاقه
٦٦ - حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع ثَنَا عبد الرَّزَّاق أَنا ابْن جريج أَخْبرنِي الْفضل عَن الْحسن أَنه أخبرهُ أَن النَّبِي ﷺ بَدَأَ بيهود فَأَبَوا أَن يحلفوا فَرد الْقسَامَة على الانصار فَأَبَوا أَن يحلفوا فَجعل النَّبِي ﷺ الْعقل على يهود قَالَ أَبُو الْحُسَيْن فقد ذكرنَا جملَة من أَخْبَار أهل الْقسَامَة فِي الدَّم عَن رَسُول الله ﷺ وَكلهَا مَذْكُور فِيهَا سُؤال النَّبِي ﷺ اياهم قسَامَة خمسين يَمِينا وَلَيْسَ فِي شَيْء من أخبارهم أَن النَّبِي ﷺ سَأَلَهُمْ البينه الا مَا ذكر سعيد بن عبيد فِي خَبره وَترك سعيد الْقسَامَة فِي الْخَبَر فَلم يذكرهُ
[ ١٩٣ ]
وتواطؤ هَذِه الاخبار الَّتِي ذَكرنَاهَا بِخِلَاف رِوَايَة سعيد يقْضِي على سعيد بالغلط وَالوهم فِي خبر الْقسَامَة وَغير مُشكل على من عقل التَّمْيِيز من الْحفاظ من نقلة الاخبار وَمن لَيْسَ كمثلهم أَن يحيى بن سعيد أحفظ من سعيد بن عبيد وَأَرْفَع مِنْهُ شَأْنًا فِي طَرِيق الْعلم وأسبابه فَلَو لم يكن الا خلاف يحيى اياه حِين اجْتمعَا فِي الرِّوَايَة عَن بشير بن يسَار لَكَانَ الامر وَاضحا فِي أَن اولاهما بِالْحِفْظِ يحيى بن سعيد ودافع لما خَالفه غير أَن الروَاة قد اخْتلفُوا فِي موضِعين من هَذَا الْخَبَر سوى الْموضع الَّذِي خَالف فِيهِ سعيد وَهُوَ أَن بَعضهم ذكر فِي رِوَايَته أَن النَّبِي ﷺ بَدَأَ المدعين بالقسامة وَتلك رِوَايَة بشير بن يسَار وَمن وَافقه عَلَيْهِ وَهِي أصح الرِّوَايَتَيْنِ وَقَالَ آلاخرون بل بَدَأَ بالمدعي عَلَيْهِم لسؤال ذَلِك والموضع آلاخر أَن النَّبِي ﷺ وداه من عِنْده وَهُوَ مَا قَالَ بشير فِي خَبره وَمن تَابعه وَقَالَ فريق آخَرُونَ بل أغرم النَّبِي ﷺ يهود الدِّيَة وَحَدِيث بشير يَعْنِي ابْن يسَار فِي الْقسَامَة أقوى الاحاديث فِيهَا وأصحها
سَمِعت مُسلما يَقُول