الزهري شيوخه في حديث الإفك؛ لإمامته وجلالته، ولم يقبل مثل هذا ممن دونه (^١).
وهذه الأنواع ليست كلها مشتهرة، إنَّما المشتهر مِنْهَا والشائع الأول والثاني وعند الإطلاق يراد الأول. وهذا القسم هُوَ الَّذِيْ لَهُ أثر في الاختلافات الحديثية متونًا وأسانيد، إِذْ قَدْ يكشف خلال البحث ولا سيما بَعْدَ التنقير والتفتيش عَنْ سقوط رجل من الإسناد، وربما كَانَ هَذَا الساقط ضعيفًا أَوْ في حفظه شيءٌ، أو لَمْ يضبط حديثه هَذَا.
ومن بدائه علم الْحَدِيْث أنَّ حَدِيْث الثقة ليس كله صحيحًا، كَمَا أنّ حَدِيْث الضعيف ليس كله ضعيفًا، ومعرفة كلا النوعين من أحاديث الفريقين ليس بالأمر اليسير، إنما يطّلع عَلَى ذَلِكَ الأئمة النقاد الغواصون في أعماق ما يكمن في الروايات من صحة أو خطأ.
وما دمت قد مهدت عن التدليس وأنواعه، فلا بد أنْ أذكر أمورًا أخرى تتعلق بالتدليس، وهي: