السند: هُوَ الإخبار عن طريق الْمَتْن (^٥).
قَالَ السيوطي: «والحد المذكور للسند ذكره ابن الحاجب (^٦) في مختصره (^٧)، قَالَ القاضي تاج الدين السبكي (^٨) في شرحه: وعندي لَوْ قَالَ: طريق الْمَتْن، كَانَ أولى» (^٩).
_________________
(١) انظر: " الصحاح "، و" مقاييس اللغة "، و" الأفعال "، و" لسان العرب "، و" تاج العروس " مادة (سند).
(٢) انظر: " لسان المحدثين " (الأَسناد).
(٣) إمام اللغة، أبو نصر إسماعيل بن حماد التركي الأُتراري، مصنف كتاب " الصحاح " أكثر الترحال، ثُمَّ سكن نيسابور، ومات بِهَا مترديًا من سطح داره سنة (٣٩٣ هـ). انظر: " سير أعلام النبلاء " ١٧/ ٨٠، و" تاريخ الإِسْلَام ": ٢٨١ - ٢٨٣ وفيات (٣٩٣ هـ)، و" مرآة الجنان " ٢/ ٣٣٥.
(٤) " الصحاح " مادة (سند).
(٥) انظر: " المنهل الروي ": ٢٩، و" الخلاصة ": ٣٠.
(٦) العلامة جمال الدين أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس الدويني ثُمَّ المصري، الفقيه المالكي، النحوي الأصولي، صاحب التصانيف المنقحة، توفي سنة (٦٤٦ هـ). انظر: " تاريخ الإِسْلَام ": ٣١٩ وفيات (٦٤٦ هـ)، و" وفيات الأعيان " ٣/ ٢٤٨ و٢٥٠، و"شذرات الذهب " ٥/ ٢٣٤.
(٧) انظر: " منتهى الوصول والأمل ": ٦٥.
(٨) عَبْد الوهاب بن علي بن عَبْد الكافي السبكي الشَّافِعِيّ، أبو نصر، المؤرخ الباحث، من تصانيفه: " جمع الجوامع " و"طبقات الشافعية الكبرى"، ولد سنة (٧٢٧ هـ)، وتوفي سنة (٧٧١ هـ). انظر: " الدرر الكامنة " ٢/ ٤٢٥، و" شذرات الذهب " ٦/ ٢٢١، و" الأعلام " ٤/ ١٨٤.
(٩) " البحر الَّذِيْ زخر " ١/ ٢٩٣.
[ ١ / ١٧٥ ]
وأما الإسناد: فهو حكاية طريق الْمَتْن (^١).
والذي يبدو أنَّ السند والإسناد معناهما واحد لأنَّهما متقاربان في معنى الاعتماد عليهما (^٢).
وَقَالَ بدر الدين بن جَمَاعَة: «الْمُحَدِّثُوْنَ يستعملون السند والإسناد لشيءٍ واحدٍ» (^٣).
لَكِن الإسناد أعم من السند؛ فالإسناد يطلق عَلَى سلسلة الرُّوَاة الموصلة إلى الْمَتْن، فيكون بِذَلِكَ مرادفًا للسند، ويكون بمعنى عزو الْحَدِيْث إلى قائله فهو أعم (^٤).
فهو ما يذكره الناقل للخبر من الرجال الرواة الذين تتابعوا على نقله بينه وبين منتهى الحديث بصيغ الأداء، التي يذكرها بين كل راويين، فهو قسيم المتن وقسم من الحديث (^٥).
والخلاصة: المراد بالسند أَو الإسناد هنا: هُوَ سلسلة الرُّوَاة الَّذِيْنَ نقلوا الْحَدِيْث واحدًا عن الآخر، حَتَّى يبلغوا بِهِ قائله.