وَهُوَ أن يأتي باسم شيخه أَوْ كنيته عَلَى خلاف المشهور بِهِ؛ تعمية لأمره وتوعيرًا للوقوف عَلَى حاله (^٤). وحكمه أخف من السابق، وفي هَذَا النوع تضييع للمروي عَنْهُ وللمروي وتوعير لطريق مَعْرِفَة حالهما. ثُمَّ إنَّ الحال في كراهيته يختلف بحسب الغرض الحامل عَلَيْهِ، إِذْ إنَّ من يدلس هَذَا التدليس قَدْ يحمله كون شيخه الَّذِيْ غيّر سمته غَيْر ثقة، أو أصغر من الرَّاوِي عَنْهُ، أو متأخر الوفاة قَدْ شاركه في السَّمَاع مِنْهُ جَمَاعَة دونه، أو كونه كثير الرِّوَايَة عَنْهُ فلا يحب تكرار شخص عَلَى صورة واحدة. وأبواب أسماء الرواة وكناهم وألقابهم في كتب مصطلح الحديث أحق بهذا النوع من التدليس؛ لأنَّه لا علاقة له بالاتصال والانقطاع.
_________________
(١) " شرح صَحِيْح مُسْلِم " ٤/ ٨٠٣.
(٢) هو مُحَمَّد بن يوسف بن علي الكرماني، من مؤلفاته: " الكواكب الدراري في شرح صَحِيْح البخاري " و" ضمائر القرآن " و" النقود والردود في الأصول "، ولد سنة (٧١٧ هـ)، وتوفي سنة (٧٨٦ هـ). انظر: " الدرر الكامنة " ٤/ ٣١٠، و" شذرات الذهب " ٦/ ٢٩٤، و" الأعلام " ٧/ ١٥٣.
(٣) انظر: " إكمال المعلم " ٦/ ٦١٠.
(٤) انظر: " معرفة أنواع علم الحديث ": ١٥٨ بتحقيقي، و" اختصار علوم الحديث ": ١٣٤ بتحقيقي، و" لسان المحدّثين " (تدليس الأسماء).
[ ١ / ٢٤٦ ]
وقد يدلس الراوي تدليس الشيوخ، فيموه اسم شيخه، ويعسر على الباحث معرفة شيخه المدلَّس، مثاله ما روى أبو إسحاق السَّبيعيُّ، عن المغيرة ابن عبد الله الجدلي، عن ابن عمر أنَّه قال: مَنْ قَرأَ في ليلةٍ عشرَ آياتٍ لمْ يُكتبْ من الغافلينَ.
أخرجه: ابن أبي شيبة (٣٠٥٨٩)، والدارمي (٣٤٤٥) من طريق أبي إسحاق بهذا الإسناد.
هذا الحديث اضطرب فيه أبو إسحاق، فرواه على ثلاثة أوجه أولها الطريق الذي قدمناه.
والثاني: أخرجه: سعيد بن منصور (٢٤) (التفسير) من طريق أبي إسحاق، عن رجل، عن ابن عمر.
والثالث: أخرجه: ابن الضريس في "فضائل القرآن" (٦٣) من طريقه، عمن سمع ابن عمر.
ولقائل أنْ يقول: إنَّ المبهم الذي جاء في روايتيَ سعيد بن منصور وابن الضريس قد بَيَّنَتْهُ روايتا ابن أبي شيبة والدارمي، يعني: أنَّ المبهم هو المغيرة بن عبد الله الجدلي.
فنقول عند ذلك: يعل الحديث بعلتين:
الأولى: أنَّ أبا إسحاق مدلسٌ، ولم يصرحْ بالسماع.
والثانية: أنَّ المغيرة لم أعثر له على ترجمة بنسب الجدلي، وقد تكون هذه الشخصية وليدة تدليس أبي إسحاق، قال الذهبي في " الموقظة ": ٥٠: «.. وقد يؤدي تدليس الأسماء إلى جهالة الراوي الثقة، فَيُرَدُّ خَبرُهُ الصحيح، فهذه مفسدة ..»، وقد يكون هو المغيرة بن عبد الله اليشكري؛ لأنَّ أبا إسحاق يروي عنه (^١)، وحتى لو صح هذا الاحتمال، فإنَّ الحديث يبقى معلولًا بعنعنة أبي إسحاق.
_________________
(١) انظر: " تهذيب الكمال " ٧/ ١٩٧ (٦٧٢٩).
[ ١ / ٢٤٧ ]
وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه مرفوعًا.
أخرجه: الحاكم ١/ ٥٥٥ - ٥٥٦ من طريق عبد الله بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عمر ﵁، عن رسول الله ﷺ، قال: «مَنْ قرأ عشرَ آياتٍ في ليلةٍ لم يُكتبْ من الغافلينَ، ومَنْ قرأَ مئةَ آيةٍ كُتِبَ منَ القانتينَ».
قال الذهبي في "التلخيص": «إسناده واهٍ» (^١).
قلت: ولعل سبب وهاء هذا السند عبد الله بن زياد بن سمعان مولى أم سلمة، فقد نقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٥/ ٧١ (٢٧٩) عن
عبد الرحمان بن القاسم أنَّه قال: سألتُ مالكًا عن ابن سمعان، فقال: «كذابٌ»، ونقل عن أحمد أنَّه قال فيه: «متروك الحديث، وكان إبراهيم بن سعد يرميه بالكذب»، ونقل عن يحيى بن معين أنَّه قال فيه: «ضعيف الحديث ليس بشيء».
وعلى حال عبد الله هذا، فإنَّه خالف موسى بن عقبة وهو أوثق منه.
فقد أخرجه: الدارمي (٣٤٤٤) و(٣٤٤٩) من طريق موسى بن عقبة، عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عمر موقوفًا، قال: مَنْ قَرأ في ليلةٍ بعشرِ آياتٍ لم يُكتبْ منَ الغافلين.
إلا أنَّ هذا الإسناد فيه مقال، فإنَّ الراوي عن موسى بن عقبة عبد الله بن عبد الله بن أبي أويس، وقد تكلمَّ فيه، فقد نقل المزي في "تهذيب الكمال" ٤/ ١٨٠ (٣٣٤٨) عن علي بن المديني أنَّه قال فيه: «كان عند أصحابنا ضعيفًا»، ونقل عن عمرو بن علي أنَّه قال فيه: «فيه ضعف وهو عندهم من أهل الصدق»، ونقل عن يحيى بن معين قوله فيه: «ضعيف»، وعن يعقوب ابن شيبة قوله فيه: «صدوق، صالح الحديث، وإلى الضعف ما هو».
ظهر الآن أنَّ الحديث لا يصح عن ابن عمر.
_________________
(١) وانظر: " مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك الحاكم" لابن الملقن ١/ ٤٧٢ (١٦١).
[ ١ / ٢٤٨ ]
وروي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.
فقد أخرجه: أبو داود (١٣٩٨)، وابن خزيمة (^١) (١١٤٤) بتحقيقي، وابن حبان (٢٥٧٢)، وابن السُّني في "عمل اليوم والليلة" (٧٠٥) من طريق ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث: أنَّ أبا سوية حدَّثه: أنَّه سمع ابن حُجَيرةَ يُخبر، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: «مَنْ قامَ بعشرِ آياتٍ لم يُكتبْ منَ الغافلينَ، ومَنْ قامَ بمئةٍ كُتبَ منَ القانتينَ، ومَنْ قرأ بألفِ آيةٍ كتبَ منَ المقنطرينَ».
قلت: وقد اختلف في كنية أبي سوية، فقال ابن خزيمة قبيل (١١٤٤): «إنْ صح الخبر، فإنِّي لا أعرفُ أبا سوية بعدالة ولا جرح» وكنّاه ابن حبان: «أبا سويد»، فقال عقب (٢٥٧٢): «أبو سويد اسمه حميد بن سويد من أهل مصر، وقد وهم من قال أبو سوية».
قلت: أما قول ابن خزيمة: «فإنِّي لا أعرف أبا سوية بعدالةٍ ولا جرح»، فيجاب عنه بما قال ابن ماكولا في "الإكمال" ٤/ ٣٩٤: «كان فاضلًا» وبما قال ابن حجر في "التقريب" (٤٣٧٨): «صدوق». وأما قول ابن حبان: «أبو سويد اسمه حميد بن سويد»، فيجاب عنه بما قاله المزي في "تهذيب الكمال" ٣/ ٣٣١ قبيل (٢٦١٢): «أبو سوية واسمه عبيد بن سوية بن أبي سوية الأنصاري مولاهم»، وقال ابن حجر في "تهذيب التهذيب" ٧/ ٦١ بعدما نقل كلام ابن حبان: «كذا قال وقد أخرجه ابن خزيمة من هذا الوجه فقال: عن سوية (^٢)، وكذا أخرجه: حميد بن زنجويه، عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، وهو الصواب».
انظر: "تحفة الأشراف "٦/ ١٠٦ (٨٨٧٤)، "وإتحاف المهرة " ٩/ ٥٤٦ (١١٨٩٤)، و" المسند الجامع " ١١/ ٢٤١ (٨٦٥٩).
_________________
(١) وابن خزيمة لم يصححه، وإنما توقف فيه كما سيأتي.
(٢) هكذا في المطبوع من " تهذيب التهذيب "، وعند الرجوع إلى صحيح ابن خزيمة وجدناه: «أنّ أبا سوية حدثه».
[ ١ / ٢٤٩ ]
مثال آخر: قال عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج: أخبرني بعض (^١)
بني أبي رافع مولى النبي ﷺ عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس ﵄، قال: طَلَّق عبدُ يزيد -أبو رُكانة وإخوته- أمَّ ركانة، ونكح امرأةً من مُزَيْنَةَ (^٢)، فجاءت النبيَّ ﷺ، فقالتْ: ما يغني عني إلا كما تُغني هذه الشعرةُ - لشعرةٍ أخَذَتْها منْ رأسِها- ففَرِّقْ بيني وبينه؛ فأخذتِ النبيَّ ﷺ حميةٌ، فدعا برُكانةَ وإخوتِهِ، ثم قال لجلسائِه: «أترونَ فلانًا يشبه منه كذا وكذا -من عبد يزيد- وفلانًا يشبه منه كذا وكذا؟» قالوا: نعمْ، قال النبي ﷺ لعبد يزيد: «طَلِّقْها» ففعلَ، قال: «رَاجعِ امرأتك أمَّ ركانةَ وإخوتِهِ» فقال: إني طلقتها ثلاثًا يا رسول الله، قال: «قد عَلمتُ، راجِعْها» وتلا: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾.
أخرجه: عبد الرزاق (١١٣٣٤)، ومن طريقه أبو داود (٢١٩٦)، ومن طريق أبي داود البيهقي ٧/ ٣٣٩.
أقول: هذا الإسناد إسناد تالف، من أجل تدليس ابن جريج وهو مع ثقته وجلالته يدلس تدليسًا قبيحًا كما ذكره الدارقطني (^٣)، وهذا الإسناد مما دلسه ابن جريج فأبهم الراوي لضعفه، ومعلوم لدى أهل الحديث أنَّ من أسباب التدليس ضعف الراوي، فيدلسه المدلس من أجل تحسين الحديث، وعلى الباحث قبل أن يحكم بقوة الحديث أو
_________________
(١) قال الدارقطني في سننه ٣/ ١٧٤ ط. العلمية وعقب (٣٣٦٥) ط. الرسالة: «أهل العلم بالحديث لا يحتجون بخبر ينفرد بروايته رجل غير معروف، وإنما يثبت العمل عندهم بالخبر، إذا كان راويه عدلًا مشهورًا، أو رجلًا قد ارتفع عنه اسم الجهالة، وارتفاع اسم الجهالة عنه أنْ يروي عنه رجلان فصاعدًا، فإذا كان هذه صفته ارتفع عنه اسم الجهالة، وصار حينئذ معروفًا، فأما من لم يرو عنه إلا رجل واحد انفرد بخبر، وجب التوقف عن خبره ذلك، حتى يوافقه غيره، والله أعلم».
(٢) اسمها: «سهيمة بنت عويمر» انظر: مصنف عبد الرزاق عقب (١١٣٣٤).
(٣) قال: «تجنب تدليس ابن جريج فإنَّه قبيح التدليس لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح». تهذيب التهذيب ٦/ ٣٥٥.
[ ١ / ٢٥٠ ]
ضعفه في مثل هذا الأمر أن يبحث في مظان (^١) هذا الحديث؛ لأنه قد يجد هذا الراوي المدلس قد صرح بالسماع أو ذكر اسم من أبهمه، وبعد البحث وجدنا ابن جريج قد صرح باسم شيخه فقد أخرج: الحاكم ٢/ ٤٩١ من طريق ابن جريج، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ، عن عكرمة …
فمن خلال هذه الرواية تبين لنا شيخ ابن جريج وهو محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، وهو ضعيف جدًا، قال البخاري: «منكر الحديث»، وقال يحيى ابن معين: «ليس حديثه بشيء»، وقال أبو حاتم: «منكر الحديث جدًا ذاهب» (^٢).
وهذا الضرب من التدليس هو تدليس الشيوخ، والراوي يصنعه إما لتكثير شيوخه أو للتفنن بالعبارة، وإما تعمية لحال شيخه؛ لضعفه أو لجهالته (^٣)، وإنما صنع ابن جريج هذا لشدة ضعف شيخه محمد بن عبيد الله، ومن هذا نفهم معنى كلام الدارقطني بأن ابن جريج يدلس تدليسًا قبيحًا؛ إذ لا يدلس إلا عن مجروح.
وللحديث طريق آخر لا يتقوى به، وهو ما أخرجه: أحمد ١/ ٢٦٥، وأبو يعلى (٢٥٠٠)، والبيهقي ٧/ ٣٣٩ من طريق داود بن الحصين، عن عكرمة مولى ابن عباس … الحديث.
وهذا الإسناد ضعيف لا تقوم به حجة؛ لضعف داود بن الحصين خاصة في عكرمة، قال علي بن المديني: «ما رواه عن عكرمة فمنكر». قال أبو داود: «أحاديثه عن عكرمة مناكير» (^٤).
_________________
(١) أي مكانه المعروف به الذي إذا طُلب وُجد فيه، واحدتها: مَظِنّة. النهاية ٤/ ٣٤١.
(٢) " ميزان الاعتدال " ٣/ ٦٣٥ (٧٩٠٤).
(٣) وهناك أسباب أخرى، منها: كون المدلس قد شورك في الرواية عن ذلك الشيخ من قبل من هم دونه في السن والإسناد، أو كون الشيخ أصغر سنًا من الراوي عنه، أو كون الشيخ غير مرغوب فيه عند جماعة، أو كون الراوي يروي عن شيخه كثيرًا فيغير اسمه دفعًا للتكرار، وانظر في نحو هذا ما دبجه يراع البقاعي في " النكت الوفية" ١/ ٤٤٩ بتحقيقي.
(٤) " ميزان الاعتدال " ٢/ ٥ (٢٦٠٠).
[ ١ / ٢٥١ ]
بعد هذا العرض يتبين لنا أنَّ هذا الحديث ضعيف، وصاحب الإسناد الأول: محمد بن عبيد الله شديد الضعف، ليس ممن يصلح للمتابعة، والإسناد الآخر ضعيف؛ لضعف داود بن الحصين خاصة في عكرمة، وقد أبعد النجعة الشيخ الألباني ﵀ فحسن الحديث بهذين الطريقين، فقال في "الإرواء" (٢٠٦٣): «فلا أقل من أن يكون الحديث حسنًا بمجموع الطريقين عن عكرمة».
وقال في " صحيح سنن أبي داود " ٦/ ٤٠٠: «يتلخص منه أنَّ الحديث حسن على الأقل بمجموع الطريقين».
أقول: هذا منهج غريب، فالمنكر لا يقوي منكرًا.
ونحن إنما سقناها لنبين تدليس ابن جريج فهو قبيح التدليس، كما ذكر الدارقطني؛ لأنه أبهم من حدثه بهذا الحديث، والإبهام من القضايا الدقيقة في علم الحديث؛ ولأن ابن جريج ثقة حافظ من أول من صنّف الحديث في
البصرة؛ ولأن بعض الناس يتساهل في عنعنته لا سيما وأنه من رجال الكتب الستة، وللحديث طريق آخر وهو طريق عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده وهي رواية معلولة أيضًا فراجع إعلالها في حاشية ابن القيم على " سنن أبي داود " ٢/ ٢١٧ - ٢١٨ وهي مما تعل رواية ابن جريج التي بحثناها، والله أعلم.
وانظر: "تحفة الأشراف" ٤/ ٦٣٧ (٦٢٨١)، و"إرواء الغليل" (٢٠٦٣).
مثال آخر: قال ابن أبي حاتم: «وسمعت أبي، وذكر الحديث الذي رواه إسحاق ابن راهويه، عن بقية، قال: حدثني أبو وهب الأسدي، قال: حدثنا نافع، عن ابن عمر قال: لا تَحْمَدوا إسلامَ امرئٍ حَتى تَعرفوا عُقدةَ رأيهِ.
قال أبي: هذا الحديث له علة قل من يفهمها. روى هذا الحديث
عبيد الله بن عمرو، عن إسحاق بن أبي فروة، عن نافع، عن ابن عمر، عن النَّبيِّ ﷺ، وعبيد الله بن عمرو كنيته: أبو وهب، وهو أسدي، فكأنَّ بقية بن الوليد كنى عبيد الله بن عمرو، ونسبه إلى بني أسد، لكيلا يفطن به، حتى إذا
[ ١ / ٢٥٢ ]
ترك إسحاق بن أبي فروة من الوسط لا يهتدي له، وكان بقية من أفعل الناس لهذا. وأما ما قال إسحاق في روايته عن بقية، عن أبي وهب: حدثنا نافع؛ فهو وهم، غير أنَّ وجهه عندي: أنَّ إسحاق لعله حفظ عن بقية هذا الحديث، ولما يفطن لما عمل بقية من تركه إسحاق من الوسط، وتكنيته عبيد الله بن عمرو، فلم يفتقد لفظة بقية في قوله: حدثنا نافع، أو عن نافع» (^١).