هُوَ أحد الأسباب الرئيسة المهمة في علم علل الحديث؛ لأنَّ التدليس يكشف عَنْ سقوط راوٍ أحيانًا، فيكون لهذا الساقط أثر في اختلاف الأسانيد والمتون، أو يكون الراوي ضعيفًا ولم يتابع، فيضعف الحديث من أجله، ولابدّ لنا من تفصيل القَوْل في التدليس.
_________________
(١) هذا اجتهاد من الإمام المبجل أحمد بن حنبل إمام أهل السنة والجماعة ينازعه فيه غيره من المتقدمين مثل البخاري ومسلم اللذينِ صححا الحديث، وليس من شرط الحديث الصحيح أن يتفق الجميع على تصحيحه؛ لأن التصحيح والتضعيف من الأمور الاجتهادية، والاجتهاد يقع فيه الصواب وغيره، وهنا يكون لنا موقفٌ في الترجيح بين أقوال المتقدمين إذا اختلفوا في حكم؛ فنرجح بقرائن ومرجحات من جنس مرجحاتهم وقرائنهم، أما إذا اتفقوا على شيء فلا يسعنا مخالفتهم البتة، فهم أهل الصنعة وهم أهل الحفظ والضبط والاتقان، وقد عاينوا الرواية وواكبوا الطرق وعاصروا الرواة، والله أعلم.
[ ١ / ٢٠٣ ]