لما كَانَ في حَدِيْث المدلِّس شبهة وجود انقطاع بَيْنَ المدلِّس ومن عنعن
عَنْهُ، بحيث قَدْ يَكُوْن الساقط شخصًا أو أكثر، وَقَدْ يَكُوْن ثقة أَوْ ضعيفًا. فلما توفر على هَذِهِ الشبهة اقتضى ذَلِكَ الحكم بضعفه.
لكن المدلس إذا صرّح بالسماع قُبل حديثه، وإلا فهو مردود.
والمدلس إذا دلس قد يسقط واحدًا وقد يسقط أكثر من واحد.
وأسباب التدليس متعددة، منها: إحسان الظن بمن أسقطوه، وإن كان مجروحًا عند غيرهم؛ وتمشية لروايته.
_________________
(١) هذا النوع من التدليس لا يعرف به إلا سفيان بن عيينة وحده، قال ابن حبان في مقدمة صحيحه ١/ ١٦١: «وهذا ليس في الدنيا إلا سفيان بن عيينة وحده، فإنَّه كان يدلس، ولا يدلس إلا عن ثقة متقن، ولا يكاد يوجد لسفيان بن عيينة خبر دلس فيه إلا وجد ذلك الخبر بعينه قد بيّن سماعه عن ثقة مثل نفسه، والحكم في قبول روايته لهذه العلة - وإن لم يبين السماع فيها - كالحكم في رواية ابن عباس إذا روى عن النبي ﷺ ما لم يسمع منه».
(٢) نقله ابن حجر في " النكت " ٢/ ٦٢٥ و: ٣٩٦ بتحقيقي.
[ ١ / ٢٩٠ ]