عد العلائي ثلاثة طرق لكشف خفي المراسيل إذ قال: «ولمعرفته طرق: إحداها: عدم اللقاء بين الراوي والمروي عنه، أو عدم السماع منه وهذا أكثر ما يكون سببًا للحكم. لكن ذلك يكون تارة بمعرفة التاريخ، وأنَّ هذا الراوي لم يدرك المروي عنه بالسن بحيث يتحمل عنه، وتارة يكون بمعرفة عدم اللقاء.
والطريق الثاني: أنْ يذكر الراوي الحديث، عن رجل ثم يقول في رواية أخرى: نُبئت عنه أو أُخبرت عنه ونحو ذلك.
والثالث: أن يرويه عنه، ثم يجيء عنه أيضًا بزيادة شخص فأكثر بينهما فيحكم على الأول بالإرسال، إذ لو كان سمعه منه، لما قال: أخبرت عنه ولا رواه بواسطة بينهما. وفائدة جعله مرسلًا في هذا الطريق الثالث أنَّه متى كان الواسطة الذي زيد في الرواية الأخرى ضعيفًا لم يحتج بالحديث بخلاف ما إذا كان ثقة» (^١).
وذكر الشيخ عبد الله يوسف الجديع طرقًا أخرى: إلا أنها كانت تدور في فلك ما قاله العلائي وهي:
١ - صغر الراوي، فلم يتهيأ له السماع من الشيخ البتة، أو سمع منه أو رأى شيئًا معينًا فبقي يذكره، فرواه.
٢ - أن يتعاصرا لكن لا يثبت اللقاء من أجل اختلاف البلد، ولم يقع دليل على اجتماعهما.
٣ - أن يكون اللقاء ممكنًا، ولكن الراوي عن ذلك الشيخ لا يذكر في شيء من حديثه عنه ما يدل على السماع، وثبت أنَّه أحيانًا يروي عنه بعض حديثه بالوسائط.
_________________
(١) " جامع التحصيل ": ١٢٥ - ١٢٦.
[ ١ / ٢٩٢ ]