١١ - شعب الإيمان للبيهقي، وقد رجعت فيه إلى طبعة دار الكتب العلمية وطبعة مكتبة الرشد.
١٢ - تاريخ بغداد، وفيه رجعت إلى طبعة دار الغرب، وإلى الطبعة القديمة.
١٣ - الاعتبار للحازمي، وفيه استخدمت طبعة دار ابن حزم، وطبعة دار الوعي.
١٤ - شرح علل الترمذي، وفيه رجعت إلى مطبوعة نور الدين عتر، وإلى مطبوعة مكتبة المنار بتحقيق همام عبد الرحيم، وأعرضت عن مطبوعة السيد صبحي السامرائي لأنها طافحة بالتصحيفات.
١٥ - فتح المغيث للسخاوي، وفيه رجعت إلى طبعة دار الكتب العلمية، وإلى طبعة دار المنهاج.
١٦ - فتح الباري بشرح صحيح البخاري، وقد استخدمت فيه طبعة دار السلام مع طبعة دار طيبة، وكان في الغالب الإحالة إلى عقب الحديث لتتسق جميع الطبعات على ذلك.
أما الصحيحان فقد جعلت الإحالة على صحيح البخاري بالجزء والصفحة للطبعة الأميرية، ثم أردفته برقم الحديث من فتح الباري ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، ولصحيح مسلم الجزء والصفحة للطبعة الاستانبولية، ثم برقم الحديث من طبعة محمد فؤاد عبد الباقي وذلك؛ لانتشار هذه الطبعات وتداولها بين الناس، وهذا ديدني في كتبي كلها.
أما مميزات الكتاب كتاب "الجامع في العلل والفوائد"، فهي على النحو التالي:
١ - جاء رسم الكتاب "الجامع في العلل والفوائد" لأنه يجمع جميع أنواع العلل، سواء ما كان منها في السند، أو في المتن، أو فيهما كليهما من حيث التنظير الوافي مع حشد عدد كبير من الأحاديث التي تدخل ضمن تلك العلة.
أما الفوائد فتشير إلى أمرين:
أولهما: أن الكتاب أصل في الأحاديث المعلة والغريبة والمنكرة التي نشأت من أوهام الرواة، فهي (فوائد) على اصطلاح أهل العلم.
والآخر: أن الكتاب غني بالفوائد العلمية، والنكت الوفية، ودقائق
[ ١ / ١٥ ]
الجرح والتعديل ومناهج المحدثين، وكذلك الفوائد المتعلقة بالكتب وخصائصها ومناهج مؤلفيها.
فضلًا عن ذلك فإن كلمة (الجامع) يستوحى منها من يقوم بجمع أشياء متفرقة سواء أكانت هذه الأشياء متباعدة أم متقاربة.
٢ - اشتمل الكتاب على طريقتي المحدّثين في التصنيف في علل الحديث: التنظير، والتطبيق، وهو شبيه بعمل الإمام مسلم في كتابه "التمييز".
٣ - الكتاب تبسيط لعلم العلل وتذليل له بالأمثلة المتنوعة، وشرح لإعلالات المحدّثين لتلك الأحاديث شرحًا وافيًا بطريقة واضحة.
٤ - حريٌّ بهذا الكتاب أن يكون موسوعة في علم علل الحديث؛ فالذي لم يتكلم فيه أشار إليه، وما لم يتناوله بالتفصيل أجمله، وهلم جرًا.
٥ - إنه كتاب تعريفات؛ فقد جمع كثيرًا من التعريفات والحدود من حيث اللغة والاصطلاح، مهتمًا ببيان مدى ارتباط المعنى الاصطلاحي للفظ بالمعنى اللغوي له.
٦ - هو كتاب تأريخ؛ إذ تناول نشوء علم العلل منذ عصر الصحابة ﵃، وجَمَعَ المصطلحات المستعملة للتعبير عن العلة، واضعًا لها في ميزان أهل اللغة والحديث.
٧ - صار هذا الكتاب ثبتًا لأئمة هذا الفن ومؤسسيه منذ نشأته وإلى يوم الناس هذا.
٨ - كان (كشفًا) لأسماء الكتب الموضوعة في هذا العلم القديمة والحديثة.
٩ - جمع الكتاب بين التأليف والتحقيق، فعلى الرغم من أن الكتاب هو مؤلف عصري، أنه حقق كثيرًا من المسائل، ولاسيما في باب التصحيف والتحريف، ولو لم يكن له إلا التنبيه لكفاه.
١٠ - الحرص على حشد أقوال الأئمة النقاد، وفي طليعتهم المتقدمون في إعلالهم للأحاديث أو تصحيحها.
[ ١ / ١٦ ]
١١ - جمع ما يخص علل الحديث من كتب العلم المتنوعة كالأصول والتفسير والفقه وغيرها، وعدم الاقتصار على كتب الحديث فقط؛ ليتجلى علم العلل بوضوح ولتتم مقاصده، وليكون العمل استقرائيًا.
١٢ - البحث في إعلال الحديث إعلالًا شموليًا يشمل كل ما يخص الإعلال، سواء كان الإعلال واقعيًا أو غير واقعي، فإن كان غير واقعي تتم الإجابة عنه كما هو الحال في كثير من الأحاديث التي أعلها الفقهاء، مع أن الكتاب مؤلف على طريقة أهل الحديث لكنه يشمل إعلالات غيرهم.
١٣ - شرح قواعد العلل التي قعّدها المتقدمون، وسار عليها من بعدهم ممن حذا حذوهم، وكذلك فيما يتعلق بالسلاسل الإسنادية، والتوثيق الضمني.
١٤ - التأكيد على سبب العلة، وكشف سبب خطأ الراوي ووهمه في ذلك الحديث؛ ليكون العمل ميزانًا فيه تنقد الأخبار.
١٥ - استخلاص كثير من أسباب العلل التي لم يتطرق إليها غالب من كتب في هذا الفن، لاسيما أن بحثنا شامل للتنظير والتطبيق، مع محاولة الاستيعاب لكثير من الدقائق.
١٦ - تذليل المصطلحات الصعبة العامة والخاصة التي استخدمها الأئمة النقاد وبيان مرادهم بها، إذ إن المتقدمين ممن تكلم في العلل لهم مصطلحات ومناهج قد يعسر فهمها على كل أحد، ولا يفهمها إلا الحذاق ممن مارس هذا الفن، وكانت له بضاعة في هذه الصناعة، ولعل من أوجب الواجبات على المشتغلين بهذا الفن الشريف تبسيط هذا الفن على الناس.
١٧ - الحكم على المئات من الأحاديث التي توسّع كلام النقد والإعلال فيها، مع حشد أقوال المصححين والمعللين بالنقول والأدلة؛ ليتضح للقراء الحكم الصحيح، وليكون الكتاب خير دليل للباحث عن أحسن طرائق الحكم.
١٨ - كانت خلاصة الحكم على المتن بعد استنفاد الوسع في الكلام على الأسانيد.
١٩ - تناولتُ بعض الأحاديث التي أُعلت لسبب معين، أو اتسع
[ ١ / ١٧ ]
الخلاف فيها مع رجحان صحتها، فقد بحثتُ عددًا من الأحاديث لبيان صحتها والدفاع عنها كما هو ديدن الذين صنفوا في العلل.
٢٠ - توسعت في التمثيل لكل نوع وفرع وصورة، وكان التمثيل لأنواع العلة الخفية كثيرًا، أما غيرها من العلل القادحة الظاهرة فيختلف الحال حسب أهمية ذلك النوع من أنواع علل الحديث.
٢١ - البحث في تخريج الحديث وجمع الطرق على طريقة الاستيعاب، ومتابعة موارد المخرِّجين ومن استقى منهم؛ لمعرفة الصواب وتمييز الخطأ.
٢٢ - العناية بنقل النصوص عن الأئمة العلماء خاصة، مثل نقل أقوال الترمذي النقدية عقب الأحاديث، والموازنة بين طبعات الجامع الكبير له وتحفة الأشراف، ومَن نقل أقوال الترمذي.
٢٣ - بذل الجهد والوسع في تخريج المعلقات التي يذكرها الترمذي والدارقطني والبيهقي وغيرهم عند ذكر المتابعات والمخالفات مع الإشارة إلى عدم العثور على ما لم يُعثر عليه.
٢٤ - أُلف الكتاب وفق أحدث الطرق، وتم اختيار الطريق الأحسن والأسلم في التخريج والترتيب والعزو؛ وكان المنهج رائد العمل من أوله إلى آخره.
٢٥ - إثبات رواية معينة ثم إثبات اختلاف الروايات، وبيان سبب الترجيح وذكر سبب الاختلاف ما وجدنا لذلك سبيلًا.
٢٦ - الحكم على الرواة بالنظر والمقارنة بين أقوال أئمة الجرح
والتعديل، وليس لنا في ذلك تقليد محض، بل نجتهد فيمن اختلف فيهم في الأعم الأغلب.
٢٧ - حوى الكتاب كثيرًا من الدراسات الجادة في الرجال، وتم تعقب كثير من اجتهادات المحدّثين في الرواة، وقد ضم أكثر من (١٩٣) ترجمة للرواة ناقشتُ في بعضها أسباب الجرح والتعديل مبينًا الصواب وفق القواعد العلمية الرصينة.
[ ١ / ١٨ ]
٢٨ - التنبيه على أخطاء الرواة، وتم عمل إحصائية دقيقة لكل راو أخطأ في هذا الكتاب، وقد بلغ عدد الرواة الذين أخطئوا (٣٦١).
٢٩ - حفل الكتاب بإحصاء مرويات بعض الرواة في بعض الكتب، وهذا قلما تجده في غيره.
٣٠ - إبراز خصوصيات بعض الرواة في بعض الشيوخ، فبعضهم ثقات في أنفسهم، ضعفاء في بعض الشيوخ.
٣١ - دراسة كثير من الرواة المختلف فيهم مع سبر مروياتهم من أجل الخلوص إلى حكم صحيح شامل، وكذلك صنعت مع الرواة الذين لم يترجم لهم في كتب التراجم.
٣٢ - جاءت بعض التراجم مطولة للضرورة؛ ليعرف من خلالها خلاصة الحكم على الرواة.
٣٣ - العناية بنقل التوثيق والتضعيف من الأسانيد وكتب العلل، من أجل لملمة أقوال ترصد لتوضع في أماكنها في كتب الرجال.
٣٤ - شرح كثير من قواعد الجرح والتعديل، وإيضاح المعاني المختلفة للفظة الواحدة واختلاف النقاد في معانيها، وكنت أحاول جاهدًا الوقوف على أقدم شرح للقاعدة أو اللفظة، فإن لم أجد للمتقدمين في شرحها شيئًا اعتمدت على ما دوّنه المحققون من المتأخرين والمعاصرين.
٣٥ - بيان مصطلحات العلماء في مؤلفاتهم عند النقل عنهم، لتكتمل الفائدة؛ على أن ما يذكر من تلك الفوائد لا يذكر على سبيل الإسهاب، بل يؤتى بها بألخص عبارة وأوجز إشارة.
٣٦ - إحالات الكتب غالبًا على الطبعات المعتمدة، وقد أرجع إلى طبعات متعددة لعدد من الكتب خاصة عند الاختلاف.
٣٧ - بيان أخطاء الكتب، وتصويب الكلام المخطوء عند نقله، وتصحيح التصحيف وتحرير التحريف والإشارة إلى الزيادة والنقص عند النقل.
٣٨ - إن كان للكتاب طبعتان أو أكثر ووُجد خطأ في إحدى الطبعات
[ ١ / ١٩ ]
فإنه يُرصد، وتدقق بقية الطبعات؛ ليعلم تقليد المتأخر للمتقدم.
٣٩ - التعريف بكثير من الكتب والأجزاء الحديثية مع بيان خصائصها بعبارات موجزة شاملة لفوائد نادرة.
٤٠ - الاهتمام بذكر أوهام محققي الكتب في نقد الأحاديث أو تعيين الرواة إذا كان في ذلك فائدة أو دفع مفسدة، مع ترك كثير من ذلك حين لا يكون في بيانه كبير فائدة.
٤١ - رصد المخالفين في انتقاص مخالفيهم، وإيضاح ذلك حتى لا يقع النقد في غير موضعه.
٤٢ - تضمن الكتاب الكلام على بعض المصادر وتحقيق صحة نسبتها إلى مؤلفيها.
٤٣ - ومع تخصص الكتاب الدقيق في الحديث والعلل والأسانيد والجرح والتعديل لم يخل من كثير من الفوائد الفقهية والعقدية والشوارد اللغوية وغيرها.
٤٤ - شمل الكتاب مقدمات نافعة، وقواعد ماتعة، وفهارس متنوعة، تيسر صعوبة الكتاب، وتذلل طرائق البحث فيه، وتضمن للباحثين إحصائيات مهمة.
٤٥ - من يطالع الكتاب يجد أبحاثًا حديثية مهمة ودراسات إستقرائية قلَّ نظيرها، ومن يعاود النظر في الكتاب سيجد الفرق بين مناهج المتقدمين والمتأخرين جليًا، ويطلع على أسباب ترجيح المتقدمين.
٤٦ - يُعد أول كتاب رتّب الأحاديث المعلولة على أجناس العلل.
٤٧ - في الكتاب يكون إعلال الحديث بالعلة الرئيسة، ويشار إلى إعلالات الآخرين، مع بيان القادح وغير القادح من تلك الإعلالات.
وفي ختام مقدمتي المتواضعة أكرر شكري لله رب العالمين أنْ أمدني بالصحة والتمكين حتى تم هذا العمل، وأتقدم بالشكر لكل من مد إليَّ يد العون في هذا العمل، وأخص منهم أبي الحاج ياسين الفحل ﵀
[ ١ / ٢٠ ]
تعالى - الذي طالما سألني عن الكتاب، وكان دعاؤه لي متواصلًا، لكنه استقبل أجل الله قبل أكثر من عام، فرحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته، وأمي الحنونة الحاجة هدية دحام المرأة المؤمنة القانتة الصابرة التي كانت وما زالت قدوة لي في الصبر والديانة، وأهل بيتي زوجي أم الحارث والحارث ومعاذ وطه وطارق الذين طالما قصرت في حقهم من أجل هذا العمل فأسأل الله أن يستعملني وإياهم في طاعته.
ولا أنسى إخواني جميعًا، وأخص منهم أخي الحاج سالم سلّمه الله الذي أمدني بعطاء متواصل، فأسأل الله أن يفتح له من خيري الدنيا والآخرة.
ولا أنسى إخواني في دار الحديث العراقية - حرسها الله - الذين عانوا معي تصحيح تجارب الطباعة المضنية، وتدقيق جميع الإحالات، وهم المشايخ: يحيى على المرعي، وسعد شاكر عبد، وحسن عبد الوهاب سحاب، وصفاء حسين خلف، وأحمد مؤيد العاني، وولدي النجيب حارث، أسأل الله أن يبارك في أوقاتهم وأعمارهم، وأن ينفع بهم البلاد والعباد.
وبعد: فهذا كتابي " الجامع في العلل والفوائد " قد خدمته الخدمة الَّتِي توازي تعلقي بكتاب الله وسنة الحبيب المصطفى عَلَيْهِ أفضل الصَّلاة والسلام. أقدمه لمحبي كِتَاب الله وعشاق السُّنَّة النبوية، وأسأل الله أَنْ يَكُوْن شافعًا لي يوم لا ينفع مال ولا بنون، وآخر دعوانا أَنِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام عَلَى سيدنا مُحَمَّد وعلى آله وصحبه والتابعين لَهُمْ بإحسان إِلَى يوم الدين.
وكتب
د. ماهر ياسين الفحل
أستاذ الحديث والفقه المقارن/ كلية العلوم الإسلامية - جامعة الأنبار
شيخ دار الحديث في العراق
[ ١ / ٢١ ]