كان دأب بعض أهل العلم حين يشك في حديث ما، أنْ يرويه على الاقتصار، فإن شك في رفع الحديث رواه موقوفًا، وإن شك في إسناده أرسله، وإن شك في عبارة من المتن حذفها قال ابن معين: «إذا خفت أن تخطئ في الحديث فانقص منه ولا تزد» (^٢)، وهذا ديدن محمد بن سيرين، قال الدارقطني: «وقد تقدم قولنا في أنَّ ابن سيرين من توقّيه وتورّعه تارة يصرح بالرفع وتارة يومئ، وتارة يتوقف، على حسب نشاطه في الحال» (^٣)، وقال يعقوب بن شيبة: «حماد بن زيد أثبتُ من ابن سلمة، وكلٌ ثقة، غير أنَّ ابن زيد معروف بأنَّه يقصر في الأسانيد، ويوقف المرفوع، وكثير الشك بتوقيه، وكان جليلًا لم يكن له كتاب يرجع إليه، فكان أحيانًا يذكر فيرفع الحديث، وأحيانًا يهاب الحديث ولا يرفعه» (^٤).