التفرد بحد ذاته ليس علة في الخبر، وإنما يكون أحيانًا سببًا من أسباب العلة، إذا لم يكن الراوي مبرزًا في الحفظ، فالتفرد قد يلقي الضوء على وجود العلة، وهو من أدق أنواع علوم الحديث، وأصعب أسباب العلة كشفًا، وقد يكون التفرد قرينة على وجود العلة، قال ابن الصلاح: «ويستعان على إدراكها - يعني: العلة - بتفرد الراوي، وبمخالفة غيره له، مع قرائن تنضم إلى ذلك» (^١).
والإعلال بالتفرد كثير عند أهل العلم بالحديث، لذا نجد البخاري والعقيلي وابن عدي كثيرًا ما يعلون الحديث بقولهم: «لا يتابع عليه» (^٢)، وسيأتي مزيد بيان إنْ شاء الله.