التزمت في بحثي قدر الاستطاعة المنهج التالي:
- الأحاديث المذكورة كلها على الرفع أو لمن كان في حكم الرفع، إلا ما استثني من أقوال الصحابة في التفسير والفتن كعمل الصحيحين أحيانًا.
- أعرضت عن قوله ﵀ على الأحاديث بلفظ: أذهب إليه، أو أحتج به، أو عليه العمل عندنا، أو ما شابه ذلك؛ لأن الغالب عليها عند الإمام أحمد الناحية الفقهية إلا إذا احتاج إليه المقام فأذكره وأنبه عليه.
- قد يكون الحديث ثابتًا صحيحًا، بل في الصحيحين وإنما المنتقد السند المذكور، فأبينه وأذكر البديل الصحيح.
- لم أتعرض للأحاديث بكل طرقها، وإنما فقط على أقوال الإمام أحمد في الأسانيد المذكورة، كشأن أهل العلل في هذا الفن.
- إذا كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما وقام الإمام أحمد بتصحيحه، فلا أذكره إلا إذا احتاج إليه المقام، وأما إذا تكلم فيه بقدح فأقوم بذكره.
- الطرق التي ذكرتها في التخريج هي نفس الطرق التي ذكرها الإمام أحمد على هذا المتن، فقد تجد في التخريج: "لم أقف عليه"؛ أي: من الطرق التي ذكرها الإمام أحمد، وقد يكون المتن محفوظًا.
- قمت بترتيب الأبواب ترتيبًا فقهيًا مستعينًا بطريقة صاحبي الصحيح، حتى فيما صدرت به الباب.
- قد أتعرض لبعض المسائل الفقهية في بعض الأبواب في الحاشية؛ لإتمام الفائدة وزيادة النفع.
[ ١٤ / ١١ ]
- قام الإخوة بدار الفلاح بمراجعة الكتاب مع بعض الإضافات القليلة على ما جمعتُه، مع تعديل بعضها، كما زادوا كتابين في آخر الكتاب، أحدهما ما ورد عن الإمام أحمد في غريب الحديث، والآخر ما ورد عن الإمام أحمد في علوم الحديث، فزادت الفائدة وكمل المراد إن شاء اللَّه.
واللَّه أسأل أن ينفع به من كتبه، أو قرأه، أو حصله، أو سعى في شيء منه، واللَّه يعصمنا من الزلل، ويوفقنا في القول والعمل.
ثم أعتذر لذوي الألباب، من التقصير الواقع في هذا الكتاب، وأسألهم أن ينظروا بعين الرضا والصواب، فما كان من نقص كملوه، ومن خطأ أصلحوه، فقلما يخلص مُصنف من الهفوات أو ينجو من العثرات.
واللَّه أسأل صفحًا جميلًا، وعفوًا كثيرًا، وأن يتجاوز عن التقصير والنسيان، والحمد للَّه ولي الإنعام، وصلى اللَّه على من هو للأنبياء ختام، وعلى آله سُرج الظلام، وعلى أصحابه الغر الكرام.
كتبه: أبو معاذ إبراهيم بن محمد بن محمد السيد المشهور بـ / إبراهيم النحاس
[ ١٤ / ١٢ ]