حديث أبى موسى -﵁-: "إنَّ اللَّه ﷿ لا ينام، ولا ينبَغِي له أنْ ينامَ، يخْفِض القِسطَ ويرفَعه. ويرفع إليه عمَل الليلِ قبل النَّهارِ، وعمل النهارِ قبل عملِ اللَّيلِ حِجابه النور -وفى رواية أبى بكر: النار- لو كشَفه لأَحرقتْ سبحات وجهِهِ ما انْتَهى إليهِ بصره من خَلْقِهِ" (١)
قال الإمام أحمد عندما عرض عليه حديث عبيد اللَّه بن موسى، عن سفيان، عن حكيم بن الديلم، عن أبي بردة، عن أبيه قال: قام فينا رسول اللَّه -ﷺ- بأربع فقال: "إن اللَّه لا ينام" فقال أحمد: هذا حديث الأعمش عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى، هذا لفظ حديث عمرو بن مرة، أراه دخل لعبيد اللَّه بن موسى إسناد حديث في إسناد حديث (٢).
وقال مرة: ليس بصحيح، هذا غلط من عبيد اللَّه بن موسى، لم يكن صاحب حديث، هذا حديث الثوري، عن حكيم، عن أبي بردة، عن أبي
_________________
(١) = ترجمة عمرو بن شعيب ٥/ ١٦٧ قال الترمذي عن البخاري: رأيت أحمد وعليا وإسحاق وأبا عبيد وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ما تركه أحد من المسلمين، فمن الناس بعدهم. قلت -الذهبي: أستبعد صدور هذِه الألفاظ من البخاري، أخاف أن يكون أبو عيسى وهم، وإلا فالبخاري لا يعرج على عمرو، أفتراه يقول: فمن الناس بعدهم، ثم لا يحتج به أصلا ولا متابعة.
(٢) أخرجه مسلم (١٧٩) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى مرفوعًا به.
(٣) "العلل" رواية عبد اللَّه (١٣٢٧).
[ ١٤ / ٥٨ ]
موسى (١): كانت اليهود تتعاطس عند النبي -ﷺ- والحديث حديث المسعودي، عن عمرو بن مرة، قال: قام فينا رسول اللَّه -ﷺ-.
قيل له: من عن المسعودي؟ قال: غير واحد.
وروى عبد اللَّه عن أبيه نحوًا من هذا إلا أنه قال أبي: هذا حديث الأعمش عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى (٢).
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٢٧٣٩) قاله: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن حكيم بن ديلم، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: كان اليهود يتعاطسون عند النبي -ﷺ- يرجون أن يقول لهم يرحمكم اللَّه فيقول: "يهديكم اللَّه ويصلح بالكم".
(٢) "المنتخب لابن قدامة من علل الخلال" (١٧١).
[ ١٤ / ٥٩ ]