الأول: حديث عبد اللَّه بن مسعود -﵁-: "ما من نبي بعثه اللَّه في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل" (٣).
قال الإمام أحمد: هذا حديث منكر، وهو خلاف الأحاديث التي أمر رسول اللَّه -ﷺ- فيها بالصبر على جور الأئمة (٤).
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٧٥٣) قال: حدثني الحكم بن موسى، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا سليمان التيمي، حدثنا أبو عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي مرفوعًا به.
(٢) "العلل" رواية عبد اللَّه لأحمد (٢٨٧١).
(٣) أخرجه مسلم (٥٠) قال: حدثني عمرو الناقد وأبو بكر بن النضر وعبد بن حميد -واللفظ لعبد- قالوا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: حدثني أبي، عن صالح بن كيسان، عن الحارث، عن جعفر بن عبد اللَّه بن الحكم، عن عبد الرحمن بن المسور، عن أبي رافع، عن عبد اللَّه بن مسعود مرفوعًا به.
(٤) "جامع العلوم والحكم" (ص ٢٨٢).
[ ١٤ / ٦٣ ]
وقال مرة: جعفر هذا هو أبو عبد الحميد بن جعفر، والحارث بن فضيل ليس بمحفوظ الحديث، وهذا الكلام لا يشبه كلام ابن مسعود، ابن مسعود يقول: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "اصبروا حتى تلقوني" (١).
الثاني: حديث عبد اللَّه بن عمرو ﵄: "إذا رأيت أمتي لا يقولون للظالم منهم أنت ظالم فقد تودع منهم" (٢).
قال عبد اللَّه بن أحمد: كان في كتاب أبي عن الحسن بن مسلم فضرب على الحسن وقال: عن ابن مسلم، وإنما هو محمد بن مسلم أبو الزبير، أخطأ الأزرق (٣).