فيه حديثان:
الأول: حديث عائشة ﵂: مرن أزواجكن يغسلوا عنهم أثر الخلاء والبول (١).
قال الإمام أحمد: لم يصح في الاستنجاء بالماء حديث.
قيل له: فحديث عائشة قال: لا يصح؛ لأن غير قتادة لا يرفعه (٢).
وقال مرة: الاستطابة أثبت من الماء (٣).
_________________
(١) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" ٦/ ٩٥ قال: حدثنا بهز قال: ثنا همام قال: ثنا قتادة، عن معاذة، عن عائشة قالت. . وفيه: فإنا نستحي أن ننهاهم عن ذلك وإن رسول اللَّه -ﷺ- كان يفعله.
(٢) "الفروسية" لابن القيم ص ١٩١، "بدائع الفوائد" ٤/ ٩٠.
(٣) "تاريخ أبي زرعة" ص ٢١٦. قلت: قال ابن أبي حاتم في "العلل" ١/ ١٧١: سمعت أبا زرعة يقول في حديث رواه سعيد، عن قتادة، عن معاذة، عن عائشة. . الحديث، وقلت: لأبي زرعة أن شعبة يروي عن يزيد الرشك، عن معاذة، عن عائشة موقوفًا، وأسنده قتادة فأيهما أصح؟ قال: حديث قتادة مرفوع أصح، وقتادة أحفظ، ويزيد الرشك ليس به بأس. وقال البيهقي في "السنن" ١/ ١٠٦ رواه أبو قلابة وغيره عن معاذة فلم يسنده إلى فعل النبي -ﷺ-، وقتادة حافظ. قال البخاري في "التاريخ" ٤/ ٣٠٠: روى أبو قلابة ويزيد الرشك على الوقف ورفعه قتادة. قال ابن قدامة في "المغني" ١/ ٢٠٨ - ٢٠٩، قال أحمد إن جمعهما فهو أحب إليَّ لأن عائشة قالت: مرن أزواجكن أن يتبعوا الحجارة الماء من أثر الغائط والبول فإني استحييهم كان النبي -ﷺ- يفعله. قلت: سبق في المقدمة منهج الإمام أحمد والعمل بالحديث الضعيف. مسألة: قال الترمذي (١٩): وعليه العمل عند أهل العلم يختارون الاستنجاء بالماء =
[ ١٤ / ٩٣ ]
الثاني: حديث ابن عمر -﵄- موقوفًا: أنه كان يغسل ذكره (١).
قال الإمام أحمد: هو مرسل، أراه بينهما -إسماعيل بن أمية (٢).