حديث عياض بن حمار -﵁-: "أَلا إن ربي أمرنى أن أعلمكم ماجهلتم مما علمنى يومي هذا".
قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بحديث عياض بن حمار عن النبي -ﷺ- في القدر عن هشام (١).
قال: وحدثنا يحيى قال: حدثنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت مطرفًا (٢) في هذا الحديث. يعني حديث القدر.
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٨٦٥) قال: حدثني أبو غسان المسمعي ومحمد بن المثنى ومحمد ابن بشار بن عثمان -واللفظ لأبي غسان وابن المثنى- قالا: حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي، عن قتادة، عن مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير، عن عياض بن حمار المجاشعي أن رسول اللَّه قال ذات يوم في خطبته: "ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا، كل ما نحلته عبدا حلال، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا، وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب. وقال: إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء تقرؤه نائما ويقظان، وإن الله أمرني أن أحرق قريشا فقلت: رب إذا يثلغوا رأسي فيدعوه خبزة قال: استخرجهم كما استخرجوك واغزهم نغزك، وأنفق فسننفق عليك، وابعث جيشا نبعث خمسة مثله وقاتل بمن أطاعك من عصاك. قال: وأهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدق موفق. ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم، وعفيف متعفف ذو عيال قال: وأهل النار خمسة الضعيف الذي لا زبر له الذين هم فيكم تبعا، لا يبتغون أهلا ولا مالا والخائن الذي لا يخفى له طمع، وإن دق إلا خانه، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك" وذكر البخل أو الكذب "والشنظير الفحاش".
(٢) أخرجه مسلم (٢٨٦٥) قال: حدثني عبد الرحمن بن بشر العبدي، حدثنا يحيى بن =
[ ١٤ / ٤٨ ]
وقال: قال همام عن قتادة عن العلاء (١) بن زياد، ويزيد أخي مطرف وعقبه ورجل آخر نسيه همام، عن مطرف، عن عياض، عن النبي -ﷺ- يعني: حديث القدر (٢).
وقال مرة: قتادة لم يسمع حديث عياض بن حمار عن النبي -ﷺ-، لم يسمعه من مطرف، وذكر ثلاثة أنه سمعه منهم عن مطرف: أبو العلاء، وعقبة، وذكر رجلًا آخر (٣).
_________________
(١) = سعيد، عن هشام -صاحب الدستوائي- حدثنا قتادة، عن مطرف، عن عياض بن حمار مرفوعًا به. وقال في آخره: قال يحيى: قال شعبة، عن قتادة قال: سمعت مطرفًا في هذا الحديث.
(٢) أخرجه أبو داود الطيالسي ٢/ ٤٠٤ - ٤٠٦ (١١٧٥) قال: حدثنا همام قال: كنا عند قتادة فذكرنا هذا الحديث فقال يونس الهدادي: -وما كان فينا أحد أحفظ منه-: إن قتادة لم يسمع هذا الحديث من مطرف قال: فعبنا عليه ذلك قال: فاسئلوه فهبناه قال: وجاء أعرابي فقلنا للأعرابي سل قتادة عن خطبة النبي -ﷺ- من حديث عياض بن حمار أسمعته من مطرف فقال الأعرابي: يا أبا الخطاب أخبرني عن خطبة النبي -ﷺيعني حديث عياض أسمعته من مطرف؟ فغضب وقال: حدثنيه ثلاثة عنه: حدثنيه يزيد أخوه ابن عبد اللَّه بن الشخير، وحدثنيه العلاء بن زياد العدوي عنه، وذكر ثالثًا لم يحفظه همام.
(٣) "العلل" رواية عبد اللَّه لأحمد (٢٤٧٠).
(٤) "مسائل حرب" ص ٤٧٩.
[ ١٤ / ٤٩ ]