يمكن إبراز المنهج الذي سار عليه الحافظ السيوطي ﵀ في هذا الكتاب في النقاط التالية:
أ- رتَّب المؤلف كتابَه على الأبواب على نمط ترتيبها في موضوعات ابن الجوزي كما نصّ على ذلك في المقدمة. لكنّه لم يُلزم نفسه بجميع أبواب ابن الجوزي، لا سيّما الأبواب التي ليس فيها أحاديث كثيرة، بل أفرد هذه الأحاديث ونحوها في آخر الكتاب في ترجمة مستقلة هي (كتاب الجامع).
٢ - يبتدئ الإسنادَ بِذكر اسم المصنِّف الذي ينقل منه، ويُتبِعه بالإسناد والمتن. كأن يقول: (ابن عساكر: أخبرنا أبو محمد ابن الأكفاني ).
_________________
(١) تذكرة الموضوعات ص ٤.
(٢) الفوائد المجموعة ص ٢٤.
[ ١ / ١١ ]
وقد يذكر اسم الكتاب أيضًا، كأن يقول: (البيهقي في شعب الإيمان: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ).
وقد يبتدئ بِذكر طرفٍ من الإسناد، ثم يسمّي من أخرجه.
٣ - يبين علة الإسناد غالبًا، فيذكر حال راويه، وينقل بعض أقوال النقاد فيه، لا سيّما من أخرج الحديث، كابن حبان وابن عدي وابن الجوزي وغيرهم.
ويتصرف فيما يذكره ابنُ الجوزي في العلل مِن أقوال النقاد فينقلها بالعنى مختصرة.
كما أكثر الصنف من النقل عن الذهبي في (الميزان)، وعن الحافظ ابن حجر في (اللسان)، ومن عادته أن ينقل كلامهما بتصرّف فليلخِّص ما جاء في ترجمة الراوي.
وينقل كثيرًا عن الذهبي في (المغني)، ويريد به (ديوان الضعفاء والمتروكين) المطبوع بين أيدينا كما سيأتي كثيرًا في هذا الكتاب (١).
٤ - نقدُ المتن ظاهرٌ عند المصنّف ﵀، إذ بيَّض لكثيرٍ من الأحاديث فلم يبين علتها، لا سيّما أحاديث الديلمي، وإيرادُه لها إنما هو لنكارة متونها.